انطلاقة مثالية… لـ «الدب الروسي»

الفوز الروسي هو الأكبر في المباراة الأولى لبلد مضيف منذ أن تغلبت إيطاليا على الولايات المتحدة 7-1 في العام 1934
*

بعد أعوام من التحضير ومليارات الدولارات التي أنفقت على الملاعب والمنشآت، تنفس الروس الصعداء بعدما افتتح منتخبهم الوطني نهائيات مونديال 2018 بفوز احتفالي كبير على السعودية بخماسية نظيفة، ما يمهد الطريق له لبلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.
وجاء الفوز الروسي، وهو الأكبر في المباراة الأولى لبلد مضيف منذ أن تغلبت ايطاليا على الولايات المتحدة 7-1 عام 1934، أمام قرابة 80 الف متفرج احتشدوا في مدرجات ملعب «لوجينكي» في موسكو لمتابعة المباراة الأولى في المجموعة الأولى التي تضم مصر والأوروغواي، وفي مقدمتهم رئيس البلاد فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس فيفا السويسري جاني إنفانتينو.
وترتدي النقاط الثلاث أهمية بالغة لـ «الدب الروسي» صاحب الأرض الذي دخل النهائيات وهو في المركز 70 في التصنيف العالمي خلف السعودية بثلاثة مراكز.
ولم تكن المؤشرات مشجعة قبل المباراة التي كرست تقليد عدم خسارة المضيف المباراة الافتتاحية في تاريخ النهائيات، إذ لم يفز منتخب المدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف سوى مرة في مبارياته العشر الأخيرة منذ مباراته الأولى له في كأس القارات صيف 2017 ضد نيوزيلندا بهدفين، وكانت ضد كوريا الجنوبية في السابع من اكتوبر(4-2).
وكان التعادل ضد تركيا (1-1) الأسبوع الماضي في موسكو تاريخيا بالمعنى السلبي للكلمة، إذ أصبح تشيرتشيسوف أول مدرب روسي أو سوفياتي يفشل في تحقيق أي فوز في سبع مباريات متتالية.
وفي معسكر السعودية التي تعود للنهائيات للمرة الأولى منذ 2006، تعقدت الأمور على فريق المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي الطامح الى قيادة «الأخضر» الى ثمن النهائي على الأقل، وهي أفضل نتيجة حققها في تاريخ مشاركاته في كأس العالم (1994).

مشاركة تاريخية
وبعدما عاد عن اعتزاله الدولي لمحاولة مساعدة روسيا وسط أزمة الاصابات التي يعاني منها المضيف، أصبح مدافع سسكا موسكو المخضرم سيرغي ايغناشيفيتش أكبر لاعب في تاريخ روسيا أو الاتحاد السوفياتي يشارك في النهائيات عن 38 عاما و335 يوما، بمشاركته أساسيا في المباراة الافتتاحية.
كما أصبح ايغناشيفيتش أكبر لاعب ميدان (ليس حارس مرمى) يشارك في النهائيات العالمية منذ الكاميروني روجيه ميلا عام 1994 (42 عاما).
وعزز ايغناشيفيتش ايضا رقمه القياسي لعدد المباريات الدولية مع المنتخب الروسي بـ121 مباراة، وهو وصل الى مباراته المئة في المباراة الأخيرة لبلاده في مونديال البرازيل 2014 ضد الجزائز في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وحصل ايغناشيفيتش الذي قال قبيل النهائيات: «أعتقد أنه من الملائم أن أشارك في كأس العالم هذه، نظرا لأنها تقام في بلدنا»، على فرصة تعزيز رقمه القياسي بعدما استدعي مجددا الى المنتخب لتعويض مدافع روبن قازان المصاب روسلان كامبولوف.
وفي الجهة السعودية، كان بارزا قرار المدرب بيتزي اشراك محمد السهلاوي، صاحب 16 هدفا في التصفيات الآسيوية، أساسيا رغم صيامه عن التهديف لتسع مباريات متتالية، وذلك على حساب فهد المولد الذي سجل هدف تأهل بلاده الى النهائيات في مرمى اليابان خلال الجولة الأخيرة من الدور الحاسم لتصفيات آسيا،
وضغط الروس منذ صافرة البداية ونجحوا في افتتاح التسجيل في الدقيقة 12 برأسية من إيوري غازينسكي إثر كرة ركنية عجز السعوديون عن ابعادها فوصلت الى رومان زوبنين الذي عكسها عرضية أثمرت عن الهدف.
وهو الهدف الأول في سابع مباراة دولية يخوضها لاعب وسط كراسنودار البالغ 28 عاما.
ولم ينعم الروس طويلا بفرحة الهدف، إذ تعرضوا لضربة قاسية بإصابة ألان دزاغوييف في فخذه دون أن أي احتكاك بلاعب منافس، ما اضطر لاعبب وسط سسكا موسكو الى ترك مكانه لصالح لاعب فياريال الاسباني دينيس تشيريشيف (24).

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: