“اين انتم ايها الانبياء “… بقلم المستشار / د.قاسم حدرج / @HLWvlhSeBprRpdX

ألهي اليمن السعيد قد غرق بالدماء وقابيل ال سعود لم يتوقف عن قتل هابيل ولم يسمع لأدم نداء وأبراهيم اليمن قد ضحى بولده وأسكن ذريته بأرض لا زرع فيها ولا ماء ولكن أفئدة من الناس لم تهوي اليهم بل هوت صواريخ وموت قادم من السماء ، وابناء اليمن أول من ساعد نوح في بناء السفينة ولكن طوفان بن سلمان أغرق الأطفال والنساء، وعندما اتانا موسى أمنا به وعلى هديه سرنا فكان مصيرنا كالسحرة نقطع اشلاء وفرعونه لم يكن من المغرقين بل أزداد طغيانا وموسى يسير في اليم بعيدا ولا يسمع استغاثة اطفالنا وصوت النحيب والبكاء .

وما بال يوسف لم تزهر سنابله ويسكن الموت خزائنه وسنواته الثلاث قد ازدادت عجاف حتى بات الموت من كثرة عددنا يخاف ولم نرى منه عدلا ولا انصاف وازداد علينا البلاء .

وأين روح الله عيسى ومعجزاته وما بال الكوليرا لا تشفى من لمساته والماء بدل الخمر يتحول دما يمنيا بعد تلاوة صلواته وأصوات غارات كهنة معبد الوهابية قد ارتفعت فوق صوت ابتهالاته ورفعونا على الصلبان لمواساته ولا تبدو لنا قيامة بل بتنا أموات احياء .

وها نحن قد أوينا الى المغارة فلا حمامة باضت ولا عنكبوت خاط شباكه و سلمان أبا جهل لف حول اعناقنا حباله وساقنا سوق العبيد وبات يمننا تعيس بعد ان كان يوما يلقب بالسعيد يلفه البؤس والشقاء .

ولكننا لم نفقد أيماننا بأن الخلاص ليس ببعيد وبأن الله مع الصابرين ونحن ابناء مدرسة الحسين الشهيد وأمرنا الى الله ولن يكن الا ما يريد.

فسلام من اليمن عليكم يا انبياء الله فقسما بمن بالحق ارسلكم فأن ايماننا بكم اصلب من الحديد وسنبقى نقدم القرابين مرضاة لدين الله وعن درب الحق ابدا لن نحيد ولن يكتب لنا سوى الأنتصار على هذا الطاغية الجبار مرددين قول الله تعالى وقد خاب كل جبار عنيد وستزهر دماء شهدائنا وتكتب بأحرف من نور

 

انتصر اليمن السعيد .


 

ليبانون توداي 29/9/2018

بقلم

د. قاسم حدرج ، محام ومستشار بالعلاقات الدولية

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: