باحثة إسرائيلية: ابن سلمان أخرس 20 مليون سعودي بتقطيع خاشقجي!

سلطت باحثة إسرائيلية في بحث لها نشره معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، الضوء على قضية الصحافي السعودي المغدور جمال خاشقجي، مشيرة إلى أن بقاء قضية خاشقجي مسيطرة على النقاش العربي، يطرح كثيرا من الأسئلة التي تجعل مقتل صحفي يلفت أنظار العالم كله وموجهي الرأي العام فيه.

وقالت الباحثة الإسرائيلية “أوريت بارلوف” أن سبب هذا الاهتمام الضخم بسيط، وهو أن كلا من المثقفين والكتاب والحقوقيين وغيرهم يخشى أن يكون الدور التالي عليه، ولذلك فإن هؤلاء النشطاء إن لم يكشفوا حقيقة مقتل خاشقجي، ويطالبوا بمحاكمة للقتلة توفر ردعا حقيقيا لمن سيأتي بعدهم، فإنهم سيبقون في حالة خطر دائم”.

وأشارت “بارلوف” الباحثة بشؤون الإعلام وشبكات التواصل والرأي العام عبر الإعلام الجديد، أن “قضية خاشقجي رافقها حالة من تشوه صورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ودعوات لمقاطعته وتحميله مسؤولية الجريمة، مع أن السبب الحقيقي لقتل خاشقجي، لا يعود لكونه ناقدا حادا للأمير، ولا دعمه للإسلام السياسي والإخوان المسلمين، بل لأنه شوه صورة ولي العهد في واشنطن، مما جعل الأخير يفتح معه حسابا شخصيا”.

وأكدت بارلوف، التي عملت سابقا في وزارة الخارجية والسفارة الإسرائيلية في الأردن، أن “ما حصل هو العكس تماما، لأن صورة ابن سلمان بعد قتل خاشقجي بدت كأنه “قاتل محترف”، خاصة أنه منذ توليه العهد في 2015 بات يكون لنفسه صورة في المنظومة الغربية، على أنه صاحب إصلاحات وسياسات توفر استقرارا في المنطقة”.

وأضافت أن “السعودية من الدول العربية الأكثر استخداما لشبكات التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، ومع ذلك من الصعوبة العثور على انتقادات داخلية لولي العهد في قضية خاشقجي، لأنه بطلقة واحدة استطاع إخراس عشرين مليون سعودي، حتى إن العديد من المعارضين السعوديين المقيمين في الخارج، سيطر عليهم الصمت خشية أن يكونوا في قائمة الاستهداف مثل خاشقجي”.

وأشارت الدراسة إلى أن “الرأي العام العربي انشغل بتأثير قتل خاشقجي على مستقبل ولي العهد السعودي في ظل التقديرات السائدة أن استمرار رهان واشنطن عليه قد لا يصمد كثيرا، لأنه خيب آمالها، وبقاؤه قد يعود بالأضرار عليها أكثر من المكاسب، رغم الأحاديث السعودية عن استقرار حكمه، واستمرار دعم الجيش والمخابرات له ولوالده”.

وختمت بالقول: “طالما أن الملك سلمان على قيد الحياة، فإن محاولة المسّ بوضع ابنه سيبدو صعبا، ولذلك من المتوقع أن يرث والده، إن لم تحصل تطورات دراماتيكية، مما يبقي السؤال العربي حول الثمن الذي تطلبه واشنطن من الرياض لاستمرار دعمها لها في قضية خاشقجي”.

وأشارت إلى أن “الأثمان السعودية المقدمة للولايات المتحدة تبدأ بالمحافظة على أسعار النفط، وتمويل بقاء القوات الأمريكية في شرق سوريا، وترميم المناطق التي تحت سيطرتها، والتوصل لتسوية سياسية في اليمن، فضلا عن إجراء تسوية الأزمة السياسية مع قطر”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: