باسيل: عصابة الضباط التي تسمعون عنها من كل الطوائف فلماذا لا يدخلون السجن جميعا؟

أشار وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​، في في لقاء مع الجالية اللبنانية في بروكسل، إلى أننا “اتفقنا على الديمقراطية التوافقية التي تعني ان نقبل بعضنا بعضا باكثرياتنا واقلياتنا داخل الطوائف والمجموعات، وان نتمكن من خلال وحدتنا الوطنية ان نتمثل بشكل عادل، وهذا ما توصلنا اليه بعد جهد كبير من خلال القانون النسبي”.

ورأى أنه “اذا كنا في السابق لا نعرف كيف نشكل حكومات وحدة وطنية، فبعد القانون النسبي لم يعد ذلك من حقنا ولا يجب ان نتأخر في المستقبل لان القاعدة واحدة، اما حكومة الاكثرية فلها معيارها وهو الاكثرية والاقلية في ​المجلس النيابي​”.

ولفت إلى أننا “اهدرنا تسعة اشهر وهذه خسارة كبيرة لكن المعاناة انتهت والمهم الا تتأخر في المستقبل ففي لبنان لا احد يستطيع السيطرة على احد او الغاء احد فالكل يحصل على حقه لا اكثر ولا اقل ومن يريد الشراكة الوطنية يجب ان يقبل هذه المبادئ كي نعيش بحياة سياسية مستقرة”.

وشدد على أن “المطلوب منا العمل وعلينا ان نتعلم على ماذا نختلف او نتفق فالخدمات والكهرباء والماء والنفط وسواها هي لكل الناس ولا يمكن ان تتجزأ”، مشيراً إلى أن “الجنسية والانتخاب قضيتان تربطان اللبنانيين بارضهم ويجب ان نتحضر من الان حتى عام ٢٠٢٢ لتكون مشاركتنا كثيفة في الانتخابات”.

واعتبر باسيل أن “استعادة الجنسية اللبنانية مهمة حتى لا نخسرها ونرى غير اللبنانيين يصبحون لبنانيين وهذا امر اساسي ونتكل على مساعدتكم كي يعلم الجميع بقانون استعادة الجنسية وبالمراسيم الذي يمكن لرئيس الجمهورية اصدارها وبسائر المعاملات الادارية الممكنة لتحقيق ذلك”، مؤكداً “أننا اليوم امام مرحلة جديدة نعطي فيها فرصة للبلد والحكومة فقد جاء وقت العمل وكثيرون يبدون منزعجين حيث يبدو ان قبل ان يبدأ العمل ستبدأ الحرتقة والطرطقة على الطناجر”.

وأوضح أنه “اذا كلما لوحق فاسد سيصبح الامر مسا بطائفة وزعيم فهذا يعني ان الحساب لن يطال اي فاسد فالفساد لا طائفة له ويجب ان نتحول الى طائفتين: طائفة الفاسدين وطائفة الاوادم”، لافتاً إلى أنه “ليس مقبولا ان كلما اردنا ان نحاسب تصبح هناك حماية سياسية وكلما حاولنا القيام باصلاح نقابل باستفادة سياسية فهل مطلوب ان نبقى كما نحن حتى ينهار البلد؟”.

وأكد باسيل أن “عصابة الضباط التي تسمعون عنها فيها درزي وشيعي وسني وماروني وارثوذكسي وكل الطوائف فلماذا لا يدخلون السجن جميعا؟ ولماذا ينظر اليها كأنها تستهدف احدا وهي مكونة من الجميع؟”، مشيراً إلى أنه “لا يجب ان ننقسم بين احزابنا وطوائفنا حول الفساد والكسل السياسي والاداري هو شكل من اشكال الفساد”.

وشدد على أنه “لنا الفخر بأننا في ايامنا حققنا تصويت اللبنانيين في الخارج وانتم من كل الطوائف والمذاهب والاحزاب”، معتبراً أن “لبنان اثبت انه قادر على تطبيق ​سياسة​ خارجية مستقلة رغم التنوع والخلافات فالامور التي نتفق عليها كثيرة وهذه قدرتنا وميزتنا ولا يجب ان نخجل من الاختلاف بل اذا لم نعرف كيف نعيش الاختلاف لنديره ونستفيد ونغتني منه”.

ورأى باسيل أنه “لا يجب ان نخاف من الان فصاعدا من مواجهة الحقيقة وقولها كما هي والحقيقة اننا قادرون على العيش معا والنجاح معا لكن فلنعرف كيف ننجح بوضع خلافاتنا خارج حياة الناس وحاجاتهم لتأمينها”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: