عاجل

بالتفاصيل.. “خطة الإنتقام من لبنان” عبر “الذئاب المُنفَرِدة”!

قالت صحيفة “الجمهورية” أنه لا يزال لبنان في أتون معركة الإرهاب في المنطقة والعالم، وهو كدولٍ كثيرة، يحتسب لمواجهة مرحلة ما بعد تشَظّي الأطُر التنظيمية للإرهاب في سوريا والعراق، ومواجهة خططِها الموضوعة تحت بند “الخطة ب” لـ”داعش” وأخواتها.ولكن أبعد من ذلك.

وأفادت، “وقائعَ ميدانيةً ومعلوماتية أنّ في أجندة خططِ “داعش” الخاصة بلبنان، ما هو أبعد من خطتها العامة المدرَجة تحت تصنيف “الخطة ـ ب”، حيث يكشف تحليل هذه الوقائع عن وجودة خطة لـ”داعش” تحمل اسمَ “خطة الانتقام من لبنان”، وكانت قد حاوَلت “داعش” في إطار تجسيدها هذه الخطة تنفيذَ عملية أمكن كشفُها في مرحلة متقدّمة من التحضير لها، ويَعتبر الجهاز الأمني اللبناني هذه العملية أنّها الأخطر لأنّ “داعش” توسّلت لتنفيذها وسائلَ غير تقليدية ومفرطة في إجرامها.

وفي هذا الإطار يحدّد مصدر أمني ماهية الموقع الذي يوجد فيه لبنان في هذه اللحظة، ضمن سياق حربِه مع الإرهاب، ويقول فحواه أنّ لبنان مرَّ منذ بداية هذه السنة في مراحل صعبة عدة في نزاعه مع الإرهاب، وفي ما يمكن تسميته ترتيب نوعية الأخطار التي كان يرتّبها على الأمن في البلد:


ـ المرحلة الأولى بدأت في رأس سنة 2017، حيث كانت المعلومات الموثوقة والمتقاطعة من غير مصدر وجِهة، تؤكّد أنّ تنظيم “داعش”، يَعتزم اصطياد هدفٍ له رمزيةٌ متّصلة بالنواة الصلبة التي تدير داخلَ الدولة اللبنانية الحرب ضده.

وكان هذا الهدف حسب تحديدات قيادة “داعش” أو حسب “فتوى” أو “أمر عملياته” لخلاياها في لبنان، يتراوح بين “اغتيال مرجع أمني كبير” أو حتى “أقلّ رتبة”، أو “مسؤول قضائي” كمفوّض حكومة أو المفوّض العسكري، أو “استهداف قصر العدل في بيروت بتفجير انتحاري”، علماً أنّ تركيز “داعش” في شأن الهدف الأخير ركّز أكثر على قصر العدل في بعلبك.

وواضحٌ أنّ انتقاءَ “داعش” هذه الأهداف كان يرمي إلى تحقيق “نصر رمزيّ ومعنوي”، كردٍّ منه على هزائم خلاياه في لبنان الناتجة عن نجاعة الحرب الاستباقية اللبنانية ضدّها، وأيضاً كانت ترمي لتدشين حملة إرهابية تؤدي للمسِّ بمعنويات الحلقة الصلبة داخل الدولة اللبنانية التي تشارك مباشرةً في الحرب على الإرهاب عسكرياً وأمنياً وقضائياً.

وتجدر في هذا المجال الإشارة الى أنّ هذا النوع من التفكير بَرز لدى المافيات في أوروبا التي كانت تستهدف الضبّاط والقضاة وعائلاتهم في الدول التي يتمّ فيها اتّخاذ قرارِِ بتصفيتها، وذلك من أجلِ إخافتهم والتأثير على صلابتهم في مواجهتها، وأيضاً لرفع معنويات أفراد هذه العصابات.

ـ المرحلة الثانية، بدأت مطلع آذار الماضي، وخصوصاً في مناسبة الاستعدادات في لبنان للاحتفال بعيد الفصح في نيسان التالي. واتّسَمت هذه المرحلة بالخطِرة جداً، لأنّ “داعش”كانت تخطّط خلالها لاستهداف كنائس، كما كانت تخطّط لاستكمال هذه الخطة باستهداف مساجد في مناسبة عاشوراء. وفي هذه الأثناء حصَلت عملية “فجر الجرود” التي واكبَها وأعقبَها تعاظُم الجهد التخطيطي لـ”داعش” الهادف للانتقام من لبنان.

 

ناصر شرارة الجمهورية

2017 – تشرين الأول – 13
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: