بالصور: بأول جلسة لمجلس النواب الأميركي.. ثوب فلسطيني وقرآن

اجتمع الخميس – للمرة الأولى – مجلس النواب الأميركي الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بعد ثماني سنوات من أغلبية جمهورية.

وبما أن مجلس النواب هذا يعد الأكثر تنوعاً من الناحية العرقية والإثنية، والأكثر تمثيلاً للنساء في التاريخ الأميركي، فقد شهدت الجلسة بعض الاستثناءات.

إذ حضرت نائبة مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان، رشيدة طليب، كأول فلسطينية أميركية، وألقت القسم مرتدية الثوب الفلسطيني، كما حلفت على نسخة من القرآن كان يملكه أحد المؤسسين الأوائل للولايات المتحدة، الرئيس الأميركي الثالث، توماس جيفيرسون.

ودفع ارتداء طليب للثوب الفلسطيني، العديد من الفلسطينيات الأميركيات إلى نشر صورهن على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتديات اللباس الفلسطيني.

أما أصغر عضو بمجلس النواب، الكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي تبلغ التاسعة والعشرين من العمر، فرسمت صورة القلب بأصابعها موجهة تحياتها لمحبيها وعائلتها.

إلى ذلك، عج المجلس بالأقرباء والأطفال وأحفاد أعضاء الكونغرس الجدد، حتى الرضع منهم حضروا.

واستلمت النائبة نانسي بيلوسي، من مدينة سان فرانسيسيكو في كاليفورنيا، المطرقة من جديد، لتحتل منصبها للمرة الثانية كرئيسة الأغلبية الديمقراطية. ودعت أحفادها وجميع الأطفال المتواجدين في المجلس للوقوف معها إلى جانب المنبر أثناء أدائها القسم.

واستهلت بيلوسي كلمتها قائلة: “قبل شهرين طالب الأميركيون بفجر جديد.. تشبثوا بجمال الدستور، ونظام الفصل ما بين الصلاحيات الذي يحمي ديمقراطيتنا، ذاكرين أن الفرع التشريعي هو الأول، الذي يتساوى مع الرئيس والقضاء”.

يذكر أن التحدي الأول أمام الكونغرس الجديد سيكون في تمرير تمويل يعيد فتح الحكومة الفيدرالية ويحظى بتوقيع الرئيس.

ولا شك أن العقدة الأكبر تكمن في الخلاف حول تمويل الجدار على الحدود الجنوبية.

إذ يصر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على مبلغ خمسة مليارات دولار (رغم أن نائبه عرض مبلغ ملياري ونصف خلال تفاوضه مع الديمقراطيين)، في حين يصر الديمقراطيون على مبلغ مليار نصف لأمن الحدود، وهو المبلغ نفسه الذي مرر العام الماضي أيضاً.

وفي هذا السياق، ترى لارا براون، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، “أن لا بوادر لحل بعد، فالبلاد في مأزق حتى يقرر أحد الطرفين التنازل”.

لكن على مدى العامين المقبلين، أي قبل الانتخابات الرئاسية، يشك المراقبون في قدرة المجلس على التنازل، وتمرير الكثير من التشريعات، ويرجحون أن تركز الأغلبية الديمقراطية على ممارسة صلاحيات المراقبة، أي البدء في التحقيق في تصرفات ترمب وحملته وإدارته.

إلى ذلك، توضح براون قائلة: “المشكلة هي أننا في عام انتخابي، ومن غير المتوقع أن يستطيع الديمقراطيون تمرير أي تشريع يحظى بقبول مجلس الشيوخ الجمهوري، أو بقبول الرئيس”.

أما التحدي الداخلي لرئيسة الأغلبية الجديدة فسيكون في الموازنة بين رغبات الأعضاء الليبراليين في إقالة ترمب، وبين هدف المعتدلين تمرير التشريعات.

 

 

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: