بانوراما اليوم /جلسة تشريعيّة اليوم في ظلال تجاذبات الفساد والتحريض على حزب الله

ركّزت الصّحف اللبنانية الصّادرة صبيحة اليوم من بيروت على عدد من المواضيع الهامة، حيث رأت أن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد الى لبنان تهدف الى تجميع جبهة ضدّ حزب الله ومنعه من القيام بحملة مكافحة الفساد خوفًا من اصطياد رموز قوى 14 من آذار، بالإضافة الى تحذّير لبنان رسمياً من البحث بالحصول على شبكة دفاع جوي روسية.

حكوميًا، انجزت وزارة المال إعادة تكوين حسابات الدولة لتحيل على ديوان المحاسبة قطوعات الحسابات وحسابات المهمة للسنوات الممتدة منذ العام 1993 حتى العام 2017، وعلى الامانة العامة لمجلس الوزراء مشاريع قوانين قطوعات الحسابات للسنوات نفسها. وبعد سنوات من الضياع والتضييع. بات في مقدور ديوان المحاسبة، ومجلس النواب، فتح تحقيقات لمعرفة كيفية إنفاق كل ليرة دخلت إلى الخزينة العامة.

“الأخبار”: توقيفات في العدلية والاشتباه بفساد قضاة!

بداية مع صحيفة “الأخبار”، التي تطرقت الى زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، في اليومين الماضيين، حيث التقى جميع الشخصيات السياسية الرئيسية التي تدور في الفلك الأميركي. الاستثناء الوحيد كان الاجتماع مع وزير الخارجية جبران باسيل. هدف ساترفيلد واحد: تجميع جبهة ضدّ حزب الله وتحذير من التعامل معه ومع إيران. الجولة الثانية من «التهديدات» والتحذيرات، سيتولى نقلها وزير الخارجية مايك بومبيو منتصف الشهر الجاري

وأشارت الصحيفة “لا خبر في العدلية يتقدّم خبر «ملف الفساد الذي يحقق فيه فرع المعلومات» في قوى الأمن الداخلي. أمس، أوقف 5 مساعدين قضائيين، يعملون في بيروت وجبل لبنان والبقاع، بينهم رئيس قلم. الشبهة، بحسب مصادر قضائية، تتعلق بتلقيهم رشىً لتزوير ملفات جنائية، أو لتحويل مسارها أو إخفاء أحكام. وإلى جانب الموقوفين الخمسة، يجري التداول بين القضاة والمحامين والموظفين العدليين بأسماء نحو 20 قاضياً مشتبهاً فيهم بالتعامل مع «سماسرة» موقوفين لدى فرع المعلومات، للاشتباه في دفعهم رشىً نيابة عن مطلوبين لـ«تسوية» ملفاتهم القضائية. ورغم أن مصادر قضائية أكدت لـ«الأخبار» أن غالبية القضاة الذن يجري التداول بأسمائهم غير مشتبه فيهم، إلا أن مصادر أخرى تجزم بأن الملف الذي يحقق فيه فرع المعلومات سيشكّل صدمة لم تشهد العدلية لها مثلاً، لجهة عدد المساعدين القضائيين والقضاة المشتبه في تورطهم في قضايا فساد! وفضلاً عن ذلك، أوقف فرع المعلومات عدداً من رجال الأمن، في القضية نفسها (في مخفر واحد في البقاع، جرى توقيف 10 عسكريين!). كذلك يجري الحديث عن توقيف ضابطين، من دون أن تتمكّن «الأخبار» من التثبت من ذلك. ويضرب فرع المعلومات طوقاً مشدداً من السرية حول التحقيقات، ما يسمح للشائعات بالانتشار لتطاول عدداً كبيراً من القضاة والضباط”.

وبدأت القضية إثر توقيف أحد المتهمين بتصدير المخدرات إلى خارج لبنان، قبل إطلاقه بقرار قضائي، ليُشتبَه لاحقاً في وجود «سمسار» أسهم بتأمين وثائق سمحت للمتهم بالخروج من السجن.

سياسياً، استكمل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد جولته في لبنان، بعدما وصل قبل يومين في زيارة اتخذت بداية طابعاً سرياً. واللافت أنه استهلها بلقاء وزراء القوات اللبنانية الأربعة (غسان حاصباني، ريشار قيومجيان، كميل بو سليمان، ومي شدياق). صحيح أنّ الوزيرة فيوليت الصفدي والوزير السابق محمد الصفدي، كانا حاضرين، لكنّ الأساس هو في «رمزية» افتتاح الزيارة للبنان بلقاء الحزب الرئيسي (القوات اللبنانية)، الذي يُعوّل عليه الأميركيون لتنفيذ سياستهم في البلد. زيارة ساترفيلد أتت تحضيرية قبل جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في المنطقة، وهي ستشمل لبنان وفلسطين المحتلة والكويت، كما أُعلن رسمياً أمس. لكنّ وجود ساترفيلد أكّد أيضاً التناقض في السياسة الأميركية تجاه لبنان. فمن جهة، لا يتوقف المسؤولون في الإدارة الأميركية عن تأكيد نيتهم الحفاظ على «الاستقرار في لبنان»، ومن جهة أخرى، يستمرون في سياستهم التحريضية، وفي سعيهم إلى فرض سياستهم على العلاقات الخارجية للبنان. خلال لقاءاته أمس مع الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، والنائب السابق وليد جنبلاط، وما سبقها، كان الموفد الأميركي يعيد النغمة ذاتها: تحذير من التعامل مع إيران ومع حزب الله «الإرهابي». تقول مصادر مطلعة إنّ لهجة ساترفيلد «كانت مرتفعة وحادّة، في الحديث عن إيران وحزب الله». لم يفرض أوامره على السياسيين الذين التقاهم، «بل استخدم لغة التحذير، مُتحدثاً عن أنّ العقوبات تجاه حزب الله ستزيد». تعتقد الولايات المتحدة أنّها بهذه الطريقة، تُضيّق الخناق أكثر على حزب الله، وتُسبّب له الإزعاج داخل البيئة اللبنانية من أجل تقويض حركته. حسب الصحيفة.

ورأت “الأخبار” أنه “لا تستبعد المصادر أن يكون أحد أهداف زيارة ساترفيلد، ومن بعده بومبيو لبيروت، بحث ملفّ الحدود البحرية والغاز اللبناني. وتُفيد مصادر أخرى، في هذا الإطار، عن إعادة تنشيط الاتصالات مع قبرص من أجل إنهاء قضية حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، التي بدأت عام 2007. السبب في إعادة إثارة الموضوع، توقيع إسرائيل رسمياً الاتفاق مع اليونان وقبرص وإيطاليا، من أجل تصدير الغاز من الأراضي المحتلة إلى أوروبا. حصل ذلك قبل قرابة عشرة أيام، والاتفاق سيكون بإشراف الاتحاد الأوروبي. الهمّ الأساسي في لبنان، كان معرفة إن كان الأنبوب يمرّ في الأراضي اللبنانية، التي تعتبرها إسرائيل متنازعاً عليها. وتُفيد المصادر عن تواصل حصل بين وزارة الخارجية اللبنانية والجانب القبرصي لبحث الخطوات المقبلة. وقد برز عندها «استعجال» قبرصي، وضغوط على لبنان من أجل الانتهاء من تحديد المنطقة الاقتصادية المشتركة، «أو على الأقل أن نوقّع بالأحرف الأولى». وسيُعقد لهذه الغاية، اجتماع ثلاثي بين لبنان وقبرص واليونان في نيسان المقبل”.

في سياق آخر رأت الصحيفة أنه بعد انتظار دام 24 عاماً على الأقل، انجزت وزارة المال إعادة تكوين حسابات الدولة. اعلن وزير المال علي حسن خليل أمس نتائج الخطوة التي أتمتها دوائر الوزارة قبل أشهر، ليحيل على ديوان المحاسبة قطوعات الحسابات وحسابات المهمة للسنوات الممتدة منذ العام 1993 حتى العام 2017، وعلى الامانة العامة لمجلس الوزراء مشاريع قوانين قطوعات الحسابات للسنوات نفسها.

واضافت الصحيفة أنه “بعبارات أوضح، بات للدولة حسابات، بعد سنوات من الضياع والتضييع. بات في مقدور ديوان المحاسبة، ومجلس النواب، فتح تحقيقات لمعرفة كيفية إنفاق كل ليرة دخلت إلى الخزينة العامة. ما قامت به الوزارة على مدى نحو أربع سنوات هو كناية عن إعادة تكوين لحسابات لم تكن صحيحة. لم تكن صحيحة، رغم القصائد التي تُنظم في مديح «رجال الدولة» الذين تولوا وزارة المال وجيوش مستشاريهم. والحديث هنا ليس عن «أخطاء محاسبية»، بل عن جرائم ارتُكِبت بحق المال العام: ثمة اموال انفِقت ولم يكن أحد يعلم أين أنفقت، ولا كيف ولا لماذا ولا بناءً على أي سند قانوني. وثمة أموال سُرِقت، بكل ما تعنيه كلمة سرقة من معنى (يجري الحديث عن اكتشاف نقل أموال إلى حسابات خاصة).

وتابعت: كمية الخطايا المُرتكبة في الحسابات توضح سبب مسارعة الرئيس الأسبق للحكومة، وزير مال دولة ما بعد الطائف، فؤاد السنيورة، إلى وضع نفسه في قفص الاتهام، والدفاع عن نفسه، تارة برمي التهم على المدير العام للمالية ألان بيفاني، وطوراً بحماية مذهبية قرر تيار المستقبل تأمينها له.

“النهار”: ساترفيلد يُسابق زيارة موسكو والعروض الإيرانية

بدورها صحيفة “النهار” تطرقت أيضًا الى زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد “، مشيرة أنه “لم يكن قول إن هناك رغبة لدى الولايات المتحدة في أن ترى استقراراً وأمناً حقيقيين في لبنان، وهذا يتوقف على خياراته الوطنية وليس على خيارات تُملى عليه”، إلّا نسخة منقّحة من بيان السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد الذي تلته من السرايا بعد التهنئة بتأليف الحكومة، عندما أبدت قلق بلادها من تنامي دور “حزب الله”. وبدا ان ساترفيلد يحث لبنان على تحديد خياراته في المرحلة المقبلة، خصوصاً قبل زيارة الرئيس ميشال عون لموسكو، وبعد العروض الايرانية للمساهمة في مشاريع تنموية، وأيضاً في عملية تسليح الجيش اللبناني. وسواء كانت زيارة ساترفيلد، تمهد لزيارة متوقعة لوزير الخارجية الاميركي مايكل بومبيو أم لا، فإن لقاءات الديبلوماسي الأميركي حتى مساء أمس، توحي بانه يستطلع الآراء في دور لبنان في العقوبات الأميركية المفروضة على ايران و”حزب الله”. وأكد ان الولايات المتحدة “ستبذل كل ما في وسعها لدعم خيارات لبنان الوطنية”، داعياً الى “خيارات وطنية تخرج البلاد من الصراعات والإيديولوجيات الخارجية”.

على الصعيد الحكومي، لفتت الصحيفة الى الأوساط السياسية التي تطرقت الى محطتين بارزتين هذا الأسبوع باعتبارهما ستشكلان اختباراً للمدى الذي بلغته العلاقات المتردية بين بعض مكونات الحكومة وما اذا كانت الاهتزازات الأخيرة سترخي بذيولها على هاتين المحطتين أم سيتم تجاوزها لمصلحة اعادة الواقع التسووي السياسي إلى طبيعته. ومعلوم ان الاختبار الأول ينطلق اليوم في الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي تستمر غداً وتدرج في جدول أعمالها بنود واقتراحات قوانين مهمة من شأنها إحياء النقاش النيابي بقوة في مسائل تتصل بالواقع المالي والاقتصادي كما لدى طرح الاجازة للحكومة بالانفاق الموقت على القاعدة الإثني عشرية، كما ستُثار ملفات حيوية كملف الكهرباء لدى طرح البند المتعلق بإعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة ضخمة. ويشكل انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء من حصة مجلس الوزراء اختباراً من نوع آخر للقوى السياسية، اذ تسري معلومات مفادها أن ثمة اتفاقاً عريضاً حصل سراً بين عدد من القوى الاساسية على الأعضاء الذين سينتخبون وكذلك على الاعضاء الذين ستعينهم الحكومة من حصتها لاحقاً بما يعني ان المحاصصات التقليدية بين القوى والزعامات قد تبرز مجدداً كمعيار سلبي للغاية يأتي في وقت خاطئ معاكس لكل التعهدات التي يكررها المسؤولون والرسميون والسياسيون يومياً في معرض الكلام المتصاعد عن مكافحة الفساد والحد من المحسوبيات السياسية. وتقول أوساط معنية بملف الفساد واعادة تصويب مسار الدولة أن المناقشات النيابية والقرارات الحكومية ستتخذ من الآن فصاعداً دلالات مختلفة عنها في السابق لأن لبنان لم يكن تحت مجهر الرقابة الدولية للدول المعنية بدعمه وبالانخراط في المساهمات بموجب مقررات مؤتمر “سيدر”.

وختمت الصحيفة، بأنه “في إطار علاقات لبنان، بدا لافتاً الموعد السريع للجنة العلاقات اللبنانية – السعودية التي تزور الرياض نهاية الأسبوع للبحث في نحو 30 مشروعاً للتعاون بين البلدين بهدف تأطير التعاون وقوننته وفتح مجالات الاستثمار المتبادل بين أبناء البلدين. وقد توقعت مصادر معنية عبر “النهار” ان تكون أولى بذور التعاون دفق سعودي على لبنان في موسم الاصطياف المقبل، خصوصاً بعد التوتر الذي يشوب علاقة المملكة بتركيا، وتراجع الرغبة في التوجه الى المدن التركية ما سينعكس إيجاباً على لبنان بعد رفع الحظر عن السفر إليه”.

“البناء”: ساترفيلد يمهّد لبومبيو ويستبق زيارة عون لموسكو… ويحشد لدعم السنيورة

أما صحيفة “البناء” أخذت تقول: مع إعلان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو عن زيارة بيروت الأسبوع المقبل ضمن جولة عربية، كان مساعده ديفيد ساترفيلد يُنهي جولة زيارات ولقاءات تمهيدية لزيارة بومبيو، وقد ربطت مصادر متابعة بين زيارة ساترفيلد وجولاته تمهيداً لزيارة بومبيو، وبين عنوانين تعتبرهما واشنطن على صلة بالمواجهة التي تخوضها تحت عنوان منع تمدد نفوذ حزب الله، الأول هو الحؤول دون انفتاح لبنان على السعي للحصول على شبكة دفاع جوي، تعتبر واشنطن أن امتلاك لبنان لها يغير قواعد الاشتباك في المنطقة ويكسر التوازن الإقليمي بين «إسرائيل» ودول وقوى محور المقاومة، وتنظر واشنطن لطرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لعرض إيراني بتزويد لبنان بهذه الشبكة أو السعي لبديل آخر، باعتباره فخاً على لبنان عدم الوقوع فيه، لأن الروس سيكونون أول من يبدي الاستعداد لتزويد لبنان بهذه الشبكة الدفاعية، التي ترفض واشنطن عرض ما يوازيها على الجيش اللبناني، وتكتفي بالتهديد بوقف التعاون العسكري معه في حال حصوله على السلاح الروسي، وخصوصاً في مجال الدفاع الجوي، وتقول المصادر إن ما قاله ساترفيلد همساً سيقوله بومبيو جهراً، عشية زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى موسكو، من أن واشنطن تحذّر لبنان رسمياً من البحث بالحصول على شبكة دفاع جوي روسية، بلغها أنها ستشكّل أحد مواضيع زيارة عون لموسكو، أما العنوان الثاني الذي تناوله ساترفيلد فكان ما وصفه وفقاً للمصادر ذاتها، بفتح حزب الله لحملة مكافحة الفساد لاصطياد رموز قوى الرابع عشر من آذار باعتبارها تحملت مسؤولية الملف المالي خلال أغلب الحكومات السابقة، مؤيداً ما قاله الرئيس فؤاد السنيورة على هذا الصعيد لجهة الاتهام السياسي لحزب الله باستهداف خصومه من هذا الباب، داعياً لعدم ترك السنيورة وحيداً، مخاطباً حلفاءه في قوى الرابع عشر من آذار، «لأنكم ستُأكلون جميعاً يوم يؤكل السنيورة»، وربطت المصادر بين كلام رئيس حزب القوات اللبنانية أمس دفاعاً عن السنيورة، وبين جلسته مساء أول أمس مع ساترفيلد.

وأضافت “البناء”، أن ملف الفساد وتداعياته بدا مصدراً لفك وتركيب في المشهد السياسي، حيث أطلق مجموعة تجاذبات طغت بوضوح على علاقات المكوّنات الرئيسية للحكومة، رغم ما تلاها من توضيحات، لأن السلسلة ستستمر، فتكتل لبنان القوي يزمع تقديم مجموعة اقتراحات قوانين تتصل برفع السرية المصرفية عن السياسيين والمسؤولين والموظفين في الدولة يتوقع أن تثير حفيظة تيار المستقبل تحت شعار الحفاظ على جاذبية لبنان الاستثمارية التي توفرها السرية المصرفية، وفيما يعقد المجلس النيابي جلسة تشريعية اليوم تشهد عرضاً لمواضيع مالية، سيكشف النقاش حولها حال الإرباك الحكومي والسياسي، خصوصاً ما يتّصل منها بتمويل شراء الفيول بسلفات خزينة لحساب كهرباء لبنان.

وتابعت: حطّ المساعد الأول لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد في بيروت دون إعلان مسبق، في زيارة لافتة، حيث أشاد ساترفيلد بالحكومة اللبنانية، وأعرب عن أمل واشنطن أن تكون خيارات لبنان إيجابية ولمصلحته لا لصالح أطراف خارجية. وقال ساترفيلد: «لبنان أصبح له حكومة جديدة تتخذ قرارات حساسة تتعلق باقتصاد البلاد ومكافحة الفساد وبالمسائل الأمنية». وأضاف: «الولايات المتحدة ملتزمة بلبنان بشكل كبير، وتودّ أن تراه يتقدم ويواجه خياراته». وتابع: «سيتم التعامل من قبلنا ودول أخرى، حسب الطريقة التي سيتبنى من خلالها لبنان هذه الخيارات، التي نأمل أن تكون إيجابية ولمصلحة لبنان وشعبه وليس لصالح أطراف خارجية».

ورأت مصادر مطلعة لـ»البناء» أن ساترفيلد هو أول مسؤول أميركي يزور لبنان بعد تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن واشنطن تريد تأكيد موقفها التحذيري للحكومة مما تسمّيه تنامي قوة حزب الله في لبنان، مضيفة ساترفيلد أبدى امتعاضاً مما سماه الاختلال في موازين القوى داخل مجلس الوزراء، مع تشديد المصادر على ان ساترفيلد أكد للرئيس الحريري أن الإدارة الأميركية لا تزال متمسّكة في الوقت عينه بتقديم المساعدات للجيش اللبناني. واعتبرت المصادر أن زيارة ساترفيلد قد تكون تحضيراً لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت للبحث في جملة ملفات تتصل بالعقوبات على حزب الله وترسيم الحدود البرية والبحرية.

وعلى خط مؤتمر سيدر، اشارت المصادر الى ان ساترفيلد ركز على الملفين الاقتصادي والمالي خلال اجتماعاته، وشدّد على ضرورة أن تلتزم الحكومة ما تعهدت به لجهة ضبط الهدر ومكافحة الفساد للحصول على مساعدات سيدر.

وبينما علمت «البناء» من مصادر وزارية أن ساترفيلد لم يطلب موعداً للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، هذا فضلاً عن انه لم يلتق الرئيس نبيه بري أمس، لوجود الأخير في الاردن، شددت المصادر على أن وجهة نظر الرئيس عون والرئيسين بري والحريري واحدة تجاه ملف ترسيم الحدود البرية وتثبيت حق لبنان في النقاط المتنازع عليها ولا سيما نقطة رأس الناقورة التي تشكل أساساً لترسيم الخط البحري وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة. ورأت المصادر أن ملف النازحين الذي حضر في وزارة الخارجية تخلله تأكيد من الوزير جبران باسيل على ضرورة حله من خلال العودة الآمنة لا الطوعية ومن دون أي ربط بمسألة الحل السياسي.

وأبلغ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وكيل الأمين العام والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش موقف الكنيسة من عودة النازحين السوريين إلى بلادهم. وطلب البطريرك الراعي أن تتحمّل الأمم المتحدة مسؤولياتها تجاه لبنان وتقوم بواجباتها من خلال دعم عودة النازحين وتشجيعهم على هذه العودة بدلاً من العمل على إبقائهم في لبنان. حسب الصحيفة

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: