بريطانيا تحرق ترسانة كيميائي بشّار

أنهت السلطات المعنية في بريطانيا مهمة إتلاف المواد الكيميائية التي وصلت إليها من ترسانة سوريا، استناداً الى قرار دولي في هذا الشأن.

نصر المجالي: رحب وزير شؤون الشرق الأوسط بالتعاون الدولي، توباياس إلوود، بإنهاء مهمة إتلاف المواد الكيميائية السورية، مؤكداً ضرورة الوحدة الدولية لإنهاء الصراع الفظيع في سوريا.

تمت عملية حرق 190 طناً من المواد الكيميائية السورية في ميناء الزمير قرب مدينة ليفربول، وكان نظام بشار الأسد يهدف لاستخدامها لصناعة غاز الأعصاب. وكان قد تم الإعلان من قبل عن موافقة المملكة المتحدة على تدمير حوالي 15% من إجمالي ترسانة سوريا المعلنة من المواد الكيميائية في مرافق تجارية.

وقبل ثلاثة أسابيع وصلت إجمالي ترسانة سوريا من مواد كيميائية من فئة واحدة، تعرف بأنها من نوع “السلائف ب”، إلى جانب كمية أصغر من حمض الهيدروكلوريك الذي يمثل جزءًا من برنامج الأسلحة الكيميائية السورية، إلى بريطانيا.

ضمان عدم الاستخدام

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية توباياس إلوود إن المملكة المتحدة أدت دورها، بإتلافها لهذه المواد الكيميائية، في سياق الجهود الدولية الرامية لضمان عدم إمكانية استخدام أسلحة الأسد الكيميائية مجددًا ضد الشعب السوري.

وأضاف أن إزالة ترسانة سوريا المعلنة من المواد الكيميائية، وتدميرها في أربع دول، يوضحان ما يمكن تحقيقه حين يتفق المجتمع الدولي كله، بما فيه روسيا، على التعاون لأجل الصالح العام.

وقال الوزير البريطاني: ورغم انهاء المهمة، فهناك تحدٍ آخر هو إبداء نفس تلك الوحدة للتوصل لتسوية سياسية لهذا الصراع الفظيع في سوريا، وأضاف أن التوصل لهذه التسوية بات عاجلاً أكثر من أي وقت مع استمرار حصد الصراع لأرواح مئات القتلى كل شهر رغم الجهود التي تبذلها المعارضة المعتدلة لحماية المدنيين من كل من الأسد والمتطرفين.

جهود دولية

ونوه إلوود إلى أن إتلاف هذه الشحنة من المواد الكيميائية السورية في إلزمير يمثل جزءًا من الجهود الدولية لتوفير مرافق لتدمير المواد الكيميائية في الولايات المتحدة وفنلندا وألمانيا، وبدعم من العديد من الدول الأخرى ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال انه سوف يجري في أواخر العام الحالي تدمير كمية أصغر من فلوريد الهيدروجين عن طريق تحييده. وبذلك يكون قد تم دور المملكة المتحدة في جهود تدمير هذه المواد. وأشار إلوود إلى أن إتمام تدمير الترسانة المعلن عنها لا يعني إغلاق صفحة الأسلحة الكيميائية،  فمازالت هناك فجوات وعدم توافق بما أعلنته سوريا، وذلك يتطلب تسويته.

وقال إن هناك تقارير بشأن وقوع اعتداءات باستخدام مواد كيميائية تجارية، مثل الكلورين حيث تشير الاستنتاجات المرحلية التي توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن المعلومات المتوفرة توحي بمصداقية ما يقال عن أن هذه الهجمات منظمة بشكل منهجي.

ودعا الوزير البريطاني بعثة تقصي الحقائق الى اجراء تحقيق شامل ووافٍ، مطالبًا بضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأفعال البربرية.

1300 طن

ويشار الى أن ترسانة المواد الكيميائية التي أعلن عنها نظام الأسد كانت تتألف من حوالي 1300 طن، حيث يجري إتلاف جزء من هذه المواد بمرافق تجارية في فنلندا والولايات المتحدة، بينما المواد الكيميائية التي تعتبر مصدر قلق أكبر فيجري تحليلها بالماء في عرض البحر على متن السفينة الأميركية (كيب راي)، ومن ثم سوف تتلف المواد الناتجة الأقل خطورة في ألمانيا وفنلندا.

وقادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبمساهمات كبيرة من عدد من الدول، جهود إزالة ترسانة المواد الكيميائية السورية، حيث قادت الدنمارك والنرويج فرقة المهام البحرية التي نقلت المواد الكيميائية لخارج سوريا.

كما ساهمت روسيا والصين في المرافقة البحرية اللازمة لضمان الأمن قبالة السواحل السورية، ووفرت البحرية الملكية البريطانية حماية بحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وقدمت فنلندا خبرات فنية تخصصية، ووفرت إيطاليا ميناء لتحويل شحنة هذه المواد من سفينة لأخرى، بينما ساهمت كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفنلندا بمناولة وتدمير المواد الكيميائية بشكل آمن

المصدر : ايلاف

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017