بعد أن “خانتها كلماتها” بحق الدروز… موجة استياء عارمة وسكارليت حداد تعتذر

أثار كلام الصحافية سكارليت حداد، خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها صباح اليوم، موجة استياء عارمة على مواقع التواصل الإجتماعي، إذ قالت ان “الدروز إذا ما فصلوا عن دروز سوريا هم فرشوخين ونص”.

وردت مديرية الإعلام في “الحزب الديمقراطي اللبناني” على كلام حداد بالقول أن “رغم إدراكنا بالنوايا الحسنة التي تنطلق منها الإعلامية حداد في أي كلام صدر أو قد يصدر عنها، إلا أننا لا يمكن أن نتغاضى عما نعتبره من الخطوط الحمراء التي لم ولن يجرؤ أحد على تخطيها، فكيف إن جاء الكلام عن أهل التوحيد، بوصفهم “فرشوخين ونص”، فلربما تاهت حداد أننا أصبحنا في وطن نعد فيه كلنا “فرشوخة واحدة” بنظر العالم أجمع، إلا أن الطائفية البغيضة باتت تقتلنا وتنهينا من الوجود، وتمنعنا من تحقيق أبسط حقوقنا، ومن تشكيل حكومة تعمل لتأمين حاجياتنا الأساسية واليومية كلبنانيين”.
وأضافت المديرية “لا بد من تذكير الأستاذة القديرة حداد، أن “الفرشوخين ونص”، هم ذاتهم من دحر الإنتداب وساهموا مساهمة أساسية في استقلال وطننا، وهم من بنوا هذا الوطن إلى جانب إخوانهم من كافة الطوائف والمذاهب والأطياف، وحافظوا على مقاومته، ولم يتلكأوا في الوقوف مع كل من ناصر الحق وحمى الوطن والأرض والعرض، فعسى أن تراجعي حساباتك التاريخية والجغرافية، علك تجدين صفة ثانية تدل على قيمة هذه الطائفة عدديا ومعنويا”.
بدورها، أكدت حداد، في بيان لها، أنه “صباح اليوم، خلال مقابلتي على شاشة OTV، خانتني كلماتي بالتعبير، وصدرت كلمة مؤسفة حول عدد الدروز في لبنان، واعتذرت عنها فورا، إلا أن البعض يريد استغلال ذلك للأسف الشديد. أعتذر إلى كل الدروز الذين أكن لهم كامل الاحترام، وأؤكد ألا نية لدي في التسبب بأي أذى لأي طرف، وبخاصة طائفة الموحدين الدروز الكريمة. وأتمنى على المسؤولين في الطائفة الكريمة عدم الانجرار إلى ردات فعل تتخطى حجم الموضوع خصوصا في ظل تلقي تهديدات تعرض حياتي للخطر. وأكتفي بذلك لأن تاريخي يشهد على أنني لطالما ناديت بالوحدة الوطنية ونبذ الطائفية”.
وفي السياق عينه، قال رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، عبر “تويتر”: “كفى هذا السيل من الشتائم والكلام البذيء بحق الصحافية سكارليت حداد. لقد أخطأت ومن منا لا يخطئ واعتذرت. كفى هذا المنحى الفاشي الشبيه بخطابات دونالد ترامب.الدنيا ليست أبيض او أسود. كفى”.
من جانبه، نشر رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب تغريدة، عبر “تويتر”، قال فيها: “أنا واحد من هالفركوشين ونص إلي حكيتي عنن ولا ألومك إذا كنت تتحدثين بهذه اللغة لأنك رغم أنك صحافية محترمة كما أعرفك إلا أن لغتك العربية الركيكة لا تسمح لك بقراءة تاريخ المشرق العربي بشكل جيد لتعرفي من هم هؤلاء الدروز يا سكارليت.
ورغم أنك من عائلة محترمة وكبيرة وهي بيت الحداد إلا أن العائلات في لبنان كانت تتخذ اسمها من مهنة أصحابها ورغم أن الحدادة مهنة شريفة رغم قساوتها إلا أن كلامك أظهر للناس بأنك حدادة حقيقية أكثر مما أنت صحافية وأكرر إعتذاري من كل أبناء العائلة المحترمين.
عزيزتي سكارليت هؤلاء الدروز القليلو العدد، هم الذين أسّسوا لبنان وشملت إمارتهم الممتدة من صفد إلى تدمر إلى حلب ثلاثة بلدان هي فلسطين ولبنان وسوريا وكان مقر الإمارة في بعقلين.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين قاتلوا العثمانيين في سوريا وجردت عليهم عشرات الحملات العثمانية فقاوموها وحموا أرضهم ودفعوا ثمن كل شبر من أرض جبل العرب شهيداً.
هؤلاء القليلو العدد أذلوا ابراهيم باشا وعسكره المصري ومنعوه من دخول قراهم وساهموا في إجباره على الإنسحاب وهزموا حملته على بلاد الشام.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين حرروا سوريا من الإنتداب الفرنسي وأذلوا جنرالات الإنتداب وساهموا في إقامة الدولة الوطنية بعد ثورة قادها سلطان الأطرش وسقط فيها ثلث شبابهم شهداء.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين رفضوا حكم اديب الشيشكلي لأنه هاجمهم وصدوا هجومه ولاحقوه الى البرازيل وقتلوه لأنهم هاجم قراهم.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين أسسوا لبنان ودفعوا ثمن التأسيس قتلاً وتشريداً على يد العثمانيين وسكنوا القرى النائية هرباً من الظلم وطلباً للحرية ولكن معهم كان لبنان كبيراً وكان ذا شأنٍ وكان يمتد الى فلسطين وحلب ومع غيرهم صَغُرَ حجمه الى الحدود التي نراها اليوم.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين قاتلوا في جيش الإنقاذ داخل فلسطين بقيادة شكيب وهاب وإستمرت مجموعاتهم في القتال بعد إنسحاب الجيوش العربية.
هؤلاء القليلو العدد هم أهل أول مقاوم سقط في لبنان عام ١٩٧٣ وهو الشهيد طربيه العنز الذي قتل ثلاثة إسرائيليين في حاصبيا ضمن دورية دخلت الأراضي اللبنانية واستشهد وهو أول مقاوم لبناني يسقط شهيداً ويومها لم يكن عمرك يسمح بأن تتذكري هذه العملية التي حصلت وكان مع طربيه سلاح صيد فقط ولكن ما العمل فالدروز دوماً يُظلمون يدفعون الثمن وفي موسم القطاف يقطف الآخرون.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين رأى الناس رايتهم مرتفعة منذ يومين في الجولان وأسقطوا القرار الإسرائيلي بالإنتخابات رغم قلة عددهم.
هؤلاء القليلو العدد هم الذين حموا قراهم من حضر الى السويداء ودفعوا مئات الشهداء للبقاء في أرضهم ولم يحملوا الحقائب ويهربوا من القرى طلباً للسلامة.
يكفي ذلك ولكن على طريقة اللغة التي استعملت في مقابلتك أود تذكيرك بأن الكلبة قد تلد ثمانية أو تسعة جراوي والغزالة تلد واحداً فمن تفضلين أن تكوني إذا ترك الخيار لك؟”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: