بعد تتويجه “ملكا” لأفريقيا.. تعرف على محمد صلاح ومسيرته الكروية

بعد ساعات معدودة على نيل مصر شرف استضافة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم صيف 2019، منح هداف ليفربول الإنكليزي، النجم المصري محمد صلاح، بلاده فرحة مضاعفة بنيله جائزة أفضل لاعب أفريقي ليكون أول لاعب من شمال القارة الإفريقية يحرز اللقب للعام الثاني تواليا، ما دفعت وزارة الشباب والرياضة المصرية الى الافصاح عن خطتها لإنشاء متحف باسم محمد صلاح لفوزه بلقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2018.

 

بعد منافسة مع جنوب إفريقيا، صوتت اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري التي اجتمعت، الثلاثاء، في العاصمة السنغالية دكار، لصالح استضافة مصر البطولة المقررة بين 15 حزيران/يونيو و13 تموز/يوليو المقبلين، وذلك بعد سحبها من الكاميرون على خلفية التأخر في إنجاز أعمال البنى التحتية ومنشآت الملاعب، إضافة الى مخاوف من الوضع الأمني.

وبعد ساعات معدودة من العاصمة السنغالية أيضا، وقع الخيار على نجم كرة القدم المصري محمد صلاح كأفضل لاعب إفريقي للعام الثاني تواليا، حيث أعلن الاتحاد الأفريقى لكرة القدم “كاف”، تتويج محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادى ليفربول الإنكليزى بجائزة أفضل لاعب فى أفريقيا لعام 2018.

وقال صلاح بعد تتويجه اثر تسلمه الجائزة من رئيس ليبيريا ونجم بلاده السابق جورج ويا “لا أصدق بأنه مر عام على احرازي الجائزة. كما قلت دائما، هذه الجائزة هامة جدا بالنسبة لي، أنا أعشقها وكنت أحلم بها منذ الصغر. أنا فخور بإحرازها مرتين. أهديها الى عائلتي، زملائي، الجماهير الى كل من ساعدني لأصل الى هنا”.

وقال: “أتوجه بالشكر لأبناء وطني مصر، وأهدي هذه الجائزة الى وطني مصر”.

وأثنى محمد صلاح على أسطورة الكرة المصرية محمد أبو تريكة، حيث سأل صلاح بعد تتويجه بالجائزة “هل تعتبر أنت الآن سفيرا للكرة المصرية؟ فرد “الملك المصري”: “النجم هو من يجلس بجانبك، النجم محمد أبو تريكة هو نجم لكل العصور”.

بعد تتويجه "ملكا" لأفريقيا.. تعرف على محمد صلاح ومسيرته الكروية

وفيما يتعلق بآلية اختيار اللاعب الأفضل في “القارة السمراء”، فإنها تتم عبر لجنة الاتحاد الأفريقي الفنية، إلى جانب مشاركة إعلاميين ونجوم كرة، فضلا عن مدربي الأندية المتأهلة للدور ربع النهائي ببطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية، وممثلين عن الأعضاء الـ54 في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

أول لاعب من شمال القارة يتوج مرتين تواليا

وعلى غرار عام 2017، تفوق صلاح على زميله في ليفربول السنغالي ساديو مانيه والمهاجم الغابوني لأرسنال الإنكليزي بيار-إيميريك أوباميانغ. وسبق للمهاجم المصري البالغ 26 عاما أن توج هذا العام بجائزة هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” لأفضل لاعب في إفريقيا ايضا.

وبعد أن أصبح العام الماضي أول مصري ينال هذه الجائزة منذ بدء منحها بالشكل الحالي عام 1992، والثاني على الإطلاق بعد محمود الخطيب الذي نالها عام 1983 حين كانت تنظمها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية (من 1970 حتى 1994)، حقق صلاح انجاز أن يكون أول لاعب من شمال القارة ينال الجائزة مرتين متتاليتين.

وعادل إبن الـ26 عاما الإنجاز الذي حققه السنغالي الحاجي ضيوف (2001 و2002)، والكاميروني صامويل إيتو (2003 و2004) والعاجي يايا توريه (2011 و2012).

ونال توريه الجائزة أربعة أعوام تواليا (2011-2014)، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع إيتو الذي توج بها ولكن ليس لمرات متتالية.

وسجل صلاح 44 هدفا في مختلف المسابقات لليفربول خلال الموسم الماضي الذي كان الأول له في “أنفيلد” بعد انتقاله من نادي روما الإيطالي.

وبعد بداية بطيئة في الموسم الحالي ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز، سجل الجناح الأيمن 13 هدفا، بهدف أقل من متصدري ترتيب هدافي الدوري، أوباميانغ ومهاجم توتنهام الدولي الإنكليزي هاري كاين.

وسجل صلاح أيضا هدف الفوز في مرمى نابولي الإيطالي في أنفيلد الشهر الماضي والذي قاد به ليفربول إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بعدما ساهم العام الماضي في بلوغ فريقه المباراة النهائية للمسابقة القارية، قبل أن يخسر أمام ريال مدريد الإسباني.

بعد تتويجه "ملكا" لأفريقيا.. تعرف على محمد صلاح ومسيرته الكروية

وتعرض صلاح في النهائي لإصابة في الكتف في الشوط الأول أثرت على مشاركته في مونديال روسيا 2018، ما انعكس سلبا على أداء المنتخب المصري الذي كان يشارك في النهائيات للمرة الأولى منذ 28 عاما.

وغاب صلاح عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يخوض المباراتين ضد روسيا والسعودية، وسجل هدفا في كليهما دون أن يجنب منتخب بلاده الخسارة والخروج من الدور الأول.

وبعد أن أحرز الجائزة عام 2015 حين كان لاعبا في بوروسيا دورتموند الألماني، اكتفى أوباميانغ بالمركز الثالث للعام الثاني تواليا لكنه تواجد بين أفضل ثلاثة لاعبين في القارة للعام الخامس تواليا، مقابل ثلاث مرات متتالية لزميل صلاح في ليفربول مانيه الذي يبحث عن تتويجه الأول.

ووزعت جوائز أخرى خلال الأمسية بحضور رئيس الاتحاد الدولي “فيفا” السويسري جاني إنفانتينو الذي شدد أنه “من دواعي سروري على الدوام أن أكون في إفريقيا… القارة التي تعيش كرة القدم بشغف، بالقلب والمشاعر”.

وكان حاضرا ايضا عدد كبير من نجوم القارة السابقين على رأسهم الرئيس الليبيري وياه، الفائز بالجائزة ثلاث مرات (1989 و1994 و1995) واللاعب الإفريقي الوحيد الذي نال جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” (1995).

مفاجأة.. إقامة متحف باسم النجم محمد صلاح

وفور فوزه باللقب، كشف أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري عن المفاجأة التي كان يُجهزها للمحترف المصري محمد صلاح. وأصدرت وزارة الرياضة المصرية بيانا رسميا لتهنئة محمد صلاح عقب تتويجه بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا للعام الثاني على التوالي.

وأشار الوزير في بيانه إلى “المفاجأة التي كنت أجهزها لـ صلاح هي إقامة متحف يحمل اسم اللاعب في مركز شباب الجزيرة”، مشيدا في الوقت نفسه بالأداء الذي يقدمه صلاح مع ليفربول والمنتخب المصري، مشيرا إلى “فخر جموع المصريين”.

وولد محمد صلاح في 15 يونيو 1992 في قرية نجريج التابعة لمدينة بسيون في محافظة الغربية، ولم يساعد الحظ صلاح على الالتحاق بجامعة كبيرة، بل فضل الانضمام إلى معهد اللاسلكي بسبب الظروف المالية الصعبة التي عاشها، بالإضافة إلى عشقه لكرة القدم، ولم يقدر على الالتحاق بالثانوية العامة في مدينة بسيون، بسبب رغبته في البقاء بالقاهرة للانضمام إلى نادي المقاولون العرب.

وبدأ حياته الكروية في نادي المقاولون العرب، وبعدها انتقل مباشرة إلى أوروبا للانضمام إلى فريق بازل السويسري. وبعدها تنقل صلاح بين عدة فرق إيطالية وإنكليزية، قبل أن يحط الرحال في فريق ليفربول الإنكليزي، حيث تألق في صفوفه خلال موسمه الأول، متصدرًا لائحة هدافي الدوري الإنكليزي خلال مرحلة الذهاب.

ونشر النجم المصري محمد صلاح، صورة له مع جائزة أفضل لاعب في أفريقيا التي حصل عليها للعام الثاني على التوالي، مع تعليق: “صباح الخير”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: