بعلبك تشكو غياب الأمن.. متى تتحرّك الدولة؟

يشكو أهالي بعلبك الهرمل في الآونة الأخيرة من تدهور الوضع الأمني. مشاكل وإطلاق نار واشتباكات وجرائم وأحداث متلاحقة تنبئ بكارثة أمنية تستدعي إعلان حالة طوارئ حقيقية من أجل وضع حدّ للوضع المتفلّت.

نواب ومسؤولو المنطقة دقّوا ناقوس الخطر، وحثّوا الدولة على التحرّك. وبعد مطالبات كثيرة، انعقد مجلس الدفاع الأعلى بحثًا عن حلّ لما يحصل في بعلبك وقراها.

خضر والمشنوق

محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر سارع الى الاتصال بقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي أكد له أن القرار بفرض الأمن هو قرار حاسم ونهائي، مع حرص المؤسسة العسكرية على سلامة المدنيين.

خضر زار وزير الداخلية نهاد المشنوق باحثًا معه الوضع الأمني الخطير في منطقة بعلبك الهرمل. وخلال اللقاء أكد خضر للمشنوق أن خطة أمنية كلاسيكية لن تنجح، مشيرًا الى أنه اتفق مع وزير الداخلية على أهمية تكثيف المداهمات، خصوصًا للمطلوبين الكبار قبل الصغار.

اليوم زار خضر والمشنوق قصر بعبدا، لاستكمال التنسيق على صعيد الوضع الأمني المتردي في المنطقة.

المشنوق أعلن بعد الاجتماع “أننا طلبنا من الرئيس عون عقد اجتماعات مكثفة

والضغط على القيادات السياسية والأمنية لوضع حدّ للفوضى المنتشرة في منطقة بعلبك – الهرمل”، مضيفًا “لدينا ثقة بأن عون لن يترك الموضوع وسيتابعه”.

وعليه أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون عن “اجتماعات مكثّفة ستعقد لوضع حد للفوضى في بعلبك-الهرمل في أسرع وقت”.

 

التحرّك الرسمي هذا يأتي بعد أن رفع نواب المنطقة أصواتهم وطالبوا الدعوة بمعالجة ما يجري.

السيد

وقد أثار النائب جميل السيد عبر حسابه على “تويتر” أكثر من مرة مسألة الوضع الأمني الخطير في المنطقة، فغرّد قائلًا إن “الأمن ليس هبّة موسميّة بعد كل حادث ثم يعود الفلتان كما كان! المطلوب توقيف المطلوبين بعد كل حادث، والمطلوب من القضاء رفض أي وساطة للإفراج عنهم! وما عدا ذلك سنعتبر هذه التدابير مجرد مسرحية وسننزل شعبيًّا إلى قيادة الجيش والأمن الداخلي”.

وممّا قاله السيد إن “لم تتم معالجة الوضع الأمني المتردي بمنطقة بعلبك الهرمل ولا سيما مدينة بعلبك بصورة نهائية ودائمة خلال٤٨ ساعة، فإننا سنعمد لمؤتمر صحفي نفضح التقصير بالوقائع والأسماء، وسننزل مع الناس إلى مقر قيادتي الجيش والأمن الداخلي في بيروت”، وتابع “بعد ٤٨ ساعة على الخلل الأمني في بعلبك وجوارها، بادر فخامة الرئيس العماد عون إلى جَمْع المجلس الأعلى للدفاع خصيصًا لمعالجة هذا الوضع! اليوم لم يَعُد هنالك أي عُذْر للقوى العسكرية والأمنية في المنطقة لعدم ضبط الأمن! فَإن فشل القادة المحليّين مجددًا فيجب إقالتهم فورًا ومحاسبتهم

وأردف السيد “محافظ بعلبك إتصل بمسؤول أمن البقاع ليستوضحه عن تدابير أمنية،أجابه”بتعرف سعادتك أهل المنطقة، لا يغيّر الله ما بقَوْم حتى يغيروا ما بأنفسهم”! يعني بنظره، مطلوب تغيير الشعب مش الأجهزة المقصّرة! تواصلْنا اليوم مع فخامته وقائد الجيش، آخر خرطوشة! ومن بعدها سلاحنا الناس ولكل حادث حديث”.

المقداد

النائب علي المقداد غرّد بدوره عبر حسابه على “تويتر” قائلًا إن “السلطة السياسية ما بدها أمن بالمنطقة بدها المنطقة تكون بحالة فوضى. هيدا الموضوع لا يحتمل. يعني السلطة السياسية بس عندها موضوع الأمن بمشاريع العمار؟ والله عيب. طالبنا وعم نطالب بتحرك سريع من رئيس الجمهورية من أجل حل هذه الأزمة بشكل حاسم”، وأضاف “صار بدها جنرال …..بعلبك مدينة السياحة والشمس لازم تبقى رمز لكل العالم …الشرفاء من اهلها وهم كثر وكثر يتوقعون منك ما يستحقوه للعيش بقليل من الامن ..سيبدأ العمل غدا ؟”.

الموسوي

من جهته، رأى النائب ابراهيم الموسوي أن “على أجهزة الدولة المعنية الأمنية والعسكرية العمل بمسؤولياتها كاملة لحفظ الأمن في المنطقة، لان المنطقة واهلها نفذت قدرتهم على التحمل، والأكيد انه ليس هناك ما يبرر تقاعس اجهزة الدولة عن القيام بمهامها خاصة في البقاع، نقطة انتهى”.

الساحلي

كذلك قال النائب السابق نوار الساحلي إن “ما يحصل في بعلبك لم يعد يحمل وقد تأكدنا أن هناك مؤامرة على المنطقة، مسؤولة عنها كل الدولة والقيادات الامنية دون استثناء!”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: