بماذا شبّه المشنوق كارلوس غصن؟

قال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق إنّ “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو واحد من رجالات لبنان القادرين على الوقوف بعد أيّ كبوة تصيب لبنان لإنقاذه مما هو موجود فيه من أزمات، أبرزها الأزمة الحكومية، وقبلها الأزمة الاقتصادية العميقة التي يركّز عليها الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري”.

وشدّد المشنوق، خلال تمثيله الرئيس عون في مؤتمر “إندحار الإرهاب في المنطقة وتأثيره على القارّة الإفريقية”، على أنّ “لبنان هزم الإرهاب “أوّلا بالتكاتف الوطني، ثم بالعقل وبالسياسة، وبعدها بالمؤسسات العسكرية والأمنية”.

واعتبر أنّ “التجربة اللبنانية استطاعت أن تُسقِط الكثير من الأوهام والاتهامات التي حاول البعض تحميلها لبيئة معيّنة أو طائفة معينة، وظهر أنّ كل الارهاب وكلّ الضجة وكل الافتعال الذي عشناه لم يستطع أن ينتج أكثر من بضعة قياديين تأكّد عدم قدرتهم على الانتشار ولو كان من حولهم بضعة المغرّرين تحت العنوان الديني. وهذا برهان على رفض المجتمع اللبناني لمظاهر التطرّف والإرهاب”.

وإذ أشار إلى عمله على “الارتقاء بمستوى التنسيق الأمني بين محتلف الأجهزة”. تابع: “وضعت نصب عينيّ منذ تسلّمي وزارة الداخلية أن أعمل للارتقاء بمستوى التنسيق الأمني بين محتلف الأجهزة، ورفع منسوب التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني. فبادرت إلى زيارة وزارة الدفاع ومعي اللواء ابراهيم والأخوان في قوى الأمن الداخلي مرّات ومرّات، لتأسيس هذا التعاون، باعتبار أنّ الجيش اللبناني هو الأوّل ودائماً الأوّل بين متقدّمَين، وهذا يجعل التنسيق أكثر فعالية، لأنّها ليست حرباً عادية، وليست حرب عضلات وآليات، بل هي حرب عقول”.

ولفت إلى “وجود ثغرات في المدّة الأخيرة، تحتاج إلى مزيد من الدقّة والجهد والقدرة على التفاهم بين الأجهزة، وأوّلها الأوّل دائماً الجيش اللبناني”، قائلاً: “النجاح القدرة والإجماع على معركة “فجر الجرود” هو نتيجة خطة أمنية بدأت منذ سنوات وحقّقت الأمن لكلّ اللبنانيين”.

وذكّر بأنّ “لبنان ينعم باستقرار أمني قلّ نظيره في هذا الجزء من العالم، وفي في كلّ العالم. ونعيش قصّة نجاح من جوانب كثيرة، على المعنيين والمهتمين دراستها واستنباط العبر منها، وهي قصّة نجاح أمنية، لكنّها اجتماعية أوّلا وأخيراً، لأنّ الأجهزة الأمنية اللبنانية، وأقولها بكلّ ثقة، تمثّل صورة لبنان الحقيقي: لبنان المبادرة والمثابرة والإبداع”.

وبعد حديثه عن “التجربة اللبنانية في تبادل الخبرات”، أكّد أنّ “التزاوج بين الشجاعة السياسية في اتخاذ قرار مواجهة الارهاب، والشجاعة الأمنية في إدارة معركة استباقية معه، والشجاعة الفقهية في تجفيف المنابع الفكرية والدينية، أبلغ الأثر في تكوين البيئة التي نعيشها الآن”.

وعرّج وزير الداخلية “على مسألة يناقشها كلّ اللبنانيين، وكلّ عواصم العالم، وهو مغترب له قصّة نجاح خيالية، ربما هو الثاني من الأكثر تأثيراً في تاريخ صناعة السيارات، وهو الثاني في التاريخ بعد هنري فورد، وهو كارلوس غصن. أنا لستُ راغباً في الحديث عن المسألة القضائية التي أتركها للقضاء، لكن لا يمكن ألا نوجّه تحية تضامن بحقّ هذا اللبناني الذي شكّل أسطورة في إنقاذ الشركات العملاقة الفاشلة. وهو نموذج إغترابي نفتخر به ونعتزّ بسيرته وإنجازاته”.

وتوجّه إلى كارلوس غصن “في محنته أقول: إنّ طائر الفينيق اللبناني لن تحرقه شمس اليابان”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: