بومبيو يرفض مجاراة نتنياهو: واشنطن تفصل بين لبنان وحزب الله

طرحت التطورات العسكرية والدبلوماسية التي شهدتها الساحة اللبنانية وتأثرت بها وخصوصا تلك الناجمة عن النتائج المترتبة على “الطحشة” الدبلوماسية والعسكرية الإسرائيلية في محاولة لإستغلال ملف الأنفاق الجنوبية اكثر من سؤال، أبرزها يتمحور حول موقع لبنان في اولويات الإدارة الأميركية التي عبرت عن دعمها لموقف العدو الإسرائيلي في قضية الأنفاق الجنوبية قبل ان يخرج وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بموقف لافت يخفف من حجم هذا الدعم عندما اكد رفض مطالب العدوا بفرض عقوبات على لبنان… وتوقفت مراجع سياسية ودبلوماسية لبنانية عبر “المركزية” بكثير من الارتياح امام ما تسرب من معلومات عن الموقف الأميركي الذي عبر عنه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في اللقاء الذي جمعه مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو في بروكسل منذ ايام والذي رفض فيه طلباً إسرائيلياً لفرض عقوبات على الدولة اللبنانية بعد اكتشاف الأنفاق التي يزعم ان “حزب الله” انشأها في الجنوب.

لكن ابرز ما توقفت عنده هذه المراجع يكمن في الموقف الجديد والواضح الذي يقر به مسؤول اميركي بارز بحجم وزير الخارجية للمرة الأولى عندما نقل عنه حرفيا “إن الإدارة الأميركية، بقيادتها السياسية والعسكرية، تقيم علاقات جيدة مع القيادتين السياسية والعسكرية اللبنانية ولا تريد المساس بها. وهي تثق بأن هذه العلاقات ستثمر بشكل أفضل من العقوبات”. ولم تبد المصادر اي استغراب لهذا الموقف اذ سبق لها ان تبلغت بمثل هذه المواقف الأميركية في أكثر من مناسبة: فالتقدير والتكريم الذي لقيه قائد الجيش العماد جوزف عون في واشنطن لقيته بعثات عسكرية ووفود اخرى زارت المعاهد العسكرية فيها اكثر من مرة وتحديدا في المرحلة التي تلت أداء الجيش في حرب “فجر الجرود”. وهذه هي الحال ايضا بالنسبة الى العمليات الأخرى في مواجهة الإرهاب في الداخل والمخيمات الفلسطينية عبر العمليات الإستباقية التي قامت بها وحدات من الأمن العام ومخابرات الجيش اللبناني وعلى الحدود اللبنانية – السورية

وامام هذه المعطيات التي برزت في الأيام القليلة الماضية، يمكن القول ان كل الجهود التي بذلتها وستبذلهاحكومه العدو بهدف تسويق الأنفاق لن تجدي نفعا وان تمس العلاقات اللبنانية الأميركية لكن ذلك لن يكون مسحوبا تجاه حزب الله وغيره من الفصائل الموالية لإيران الموجودة في لبنان وسوريا، كون حسابها مسجلا في سجلات أخرى مختلفة عن الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والحكومية اللبنانية. ومن هنا فسرت المراجع المعنية حرص الإدارة الأميركية على التعاطي مع الجانب اللبناني في هذه الأزمة بشكل مختلف عما قبل. فالسفيرة الأميركية التي زارت رئيس الجمهورية مطلع الاسبوع نقلت اليه موقف بلادها مما يجري على الحدود الجنوبية من باب النصح لا التهديد.

وبناء على ما تقدم تعتقد المراجع المعنية ان كل هذه التصرفات الأميركية اعطت في شكلها ومضمونها دفعا ايجابيا للموقف اللبناني في المواجهة المحتملة مع العدو بشكل يضمن تفوقه عليها في معالجة ما يجري. وما يعزز الوضع اللبناني سلسلة التقارير الموثقة لدى قيادة الأمم المتحدة والجيش اللبناني والتي تؤكد انها انفاق قديمة لا اهداف عسكرية لها، فمنها ما كان موجودا من مخلفات الإنتشار الفلسطيني في الجنوب، وهو ما يضعها على لائحة القضايا التي لا تسيء الى القرار 1701 .

“المركزية”

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: