بيان صادر عن : – الحراك المدني الفلسطيني لتفعيل مؤسسات م ت ف – حول قرارات ترامب بشأن القضية والحقوق الفلسطينية .

منذ اللحظات الاولى للتوقيع على ” اتفاق مباديء اوسلو ” ، كان واضحاً ان الكيان الصهيوني ، و من خلفه حليفه الامريكي ، سيذهبان بالمفاوضات الى المجهول و الضباب السياسي ، في الوقت الذي يستثمران مسيرة التفاوض لفرض الامر الواقع و استكمال المشروع الاحتلالي ، حيث تجلى هذا الامر في تصريحات قادة العدو التي اجمعت على استراتيجية مفادها ( سنفاوضهم على كل حرف ، و سنفاوصهم على – التفاوض – ) ، و هذا ما اثبته الواقع طيلة مسيرة العمل السياسي التفاوضي ..
و لكن الاهم و الاخطر ، و الذي تجنب و يتجنب الكثيرون من التصريح و الخوض فيه ، هو ان العدو و حليفة الامريكي ، لم يتعاملا مع المفاوضات الاّ ” ك ملفّ امني فقط ” ! ، و اكتفى جميع الاطراف بالتعبير عن ذلك باصطلاح ” الامن مقابل السلام ” ! ، بينما كانت الامور تجري على الارض فعلياً في بعدها الامني فقط ، و هو الذي تمت ترجمته بمسك الملفات الامنية ، و ” التنسيق الامني ” من جانب واحد فقط ، هو الجانب الفلسطيني ،
و كل محاولات الجانب العربي و الفلسطبني بإحداث اختراق عادل في العملية السياسية باءت بالفشل ،
لا نقول باءت بالفشل بسبب تعنت العدو الصهيوني و تغظيته امريكياً ، ” فهذا ظاهر الامر ” ، انما بسبب امتلاك العدو الصهيوني و من خلفه الحليف الامربكي ” مشروعاً توسعياً ” يجري تنفيذه على مراحل ، يمر عبر الاراضي الفلسطينية ، و يتمدد الى دول الجوار ، فيما يُسمى ( بدولة اسرائيل الكبرى ) .. !

و الآن ،، جاء ترامب الى البيت الابيض ، ليقود تنفيذ المرحلة الثالثة و الاخيرة من المشروع الامربكي ( الشرق الاوسط – الكبير – ) ، و الذي يعتبر تمدد دولة الكيان ، احد اهم ركائز هذا المشروع .. !
من هنا ،، يمكننا فهم قرارات الرئيس الامريكي ذات الصلة ، كما يمكننا فهم اقدام دولة الاحتلال على التمهيد لضم الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ،
و يجدر الذكر ان العدو في تصويت الليكود على قرار الضم ، قام بتجزيء الاراضي المحتله ، حيث قال في نَص القرار :
( الضفة ، القدس الشرقية ، الاغوار ) ، وذلك :
* لاظهارها انها ليست وِحدة جغرافية واحدة .
* و محاولة منه لاظهار انها اراضٍ مشاع ، كان حزءاً منها يُدار اردنيا ، و جزءا يُدار مصريا ، و الآن ستصبح اراضٍ ” اسرائيلية ” وفق قرار الضم ! ، ما يعني اجهاض و محاولة انهاء الحقوق و الدولة الفلسطينية !!

هذا يعني و بكل وضوح :
* فشل استراتيجة التسوية السياسية ، و سقوط مراهنات بعض الاطراف الفلسطينية و الانظمة العربية ، على سياسة التفاوض ، و احراج العدو كما كانوا يظنون ..،
* كما يعني ان الراعي الامريكي لم يكن في الحقيقة ، الاّ راعيا للمشروع الصهيوني التوسعي ، و الذي يعتبر جزءاً اساسيا من المشروع الامريكي !
* كما يعني و بالضرورة ، ان على القيادة الفلسطينية ان تغادر فوراً مربع التسوبة السياسية ، و توقف التنسيقات بكل اشكالها ، و تذهب الى الخيارات الاخرى ، مستجيبة لخيارات الشعب ، و منحازة لارادته ، باعتبار فشل استراتيجية التفاوض ، و باعتبار الشعب مادة الصراع و هدفه !!

من هنا ، فان الحراك المدني :
1 – يوصي القيادة الفلسطينية بالاعلان عن وصول العملية الساسية الى الجدار ، مع شرح الاسباب عبر الاعلام ، و عبر القنوات الدبلوماسية ، و بالتالي الاعلان عن انتهاء عملية التسوية
2 – الاعلان عن حق الشعب الفلسطبني بالعودة الى خياراته الاستراتيجية ، بقيادة ممثله الشرعي و الوحيد م ت ف
3 – الاعلان عن اعتبار الاراضي و الشعب الفلسطيني ( دولة تحت الاحتلال )
4 – عودة م ت ف الى قيادة المرحلة ، و تفعيل كل مؤسساتها ، وفق ميثاقها الذي انطلقت على اساسه ،، و مواصلة النضال و تفعيل كل القرارات التي انتزعتها من المنظمة الدولية ، و البناء عليها
5 – مطالبة الدول العربية و الاسلامية و الصديقة ، بقطع او تجميد علاقاتها مع اي دولة تقوم بنقل سفارتها الى القدس ، او الاعلان عن اعترافها بان القدس عاصمة لدولة الاحتلال !

الحراك المدني الفلسطيني
اللحنة الاعلامية
الناطق الرسمي :
حسين ابو الهيجاء

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: