بيروت بوابة دمشق إلى العالم العربي؟

مع بدء العد العكسي لانعقاد القمة الإقتصادية العربية في بيروت، تشهد الساحة الداخلية المزيد من السجالات السياسية والديبلوماسية حول الخيارات المتاحة أمام الحكومة للإحاطة بكل تفاصيل الحدث العربي الذي يطرح مسألة حضور سوريا لهذه القمة، والتي تستدعي صدور قرار من الجامعة العربية في الأيام القليلة الفاصلة عن موعد انعقاد هذه القمة.

وتؤكد معلومات ديبلوماسية، أن القمة تأتي في لحظة إقليمية بالغة الأهمية من حيث الدلالات والمحطات على مستوى العلاقات بين عواصم القرار في المنطقة ودمشق، وعلى هذا الأساس، فإن الموقف اللبناني الرسمي واضح، إذ أن العلاقات الديبلوماسية ما بين بيروت ودمشق، وخصوصاً على مستوى وزارتي الخارجية في البلدين، لم تنقطع خلال السنوات الماضية، وذلك، على صعيد سفارتي البلدين والعلاقات الثنائية في أكثر من مجال، وبصرف النظر عن الخلافات الكبيرة ما بين العديد من القيادات السياسية والحزبية المحلية وبين دمشق.

وتشير المعلومات إلى أن إعادة فتح سفارة الإمارات العربية المتحدة أبوابها في دمشق، تشكل الخطوة الأولى في مسارالعلاقات السورية – الخليجية، خاصة وأن هذا القرار لا يأتي من دون ضوء أخضر مسبق من دول مجلس التعاون الخليجي، ومن الجامعة العربية بشكل خاص.

ومن هنا، فإن القمة التي ستشهدها بيروت بعد أسبوعين، وعلى الرغم من بعض المواقف الداخلية والخليجية منها، ستشكّل مقدمة لفتح الباب أمام مرحلة إقتصادية جديدة في المنطقة، وبالتالي، سيكون من الصعب الإنخراط في أية استراتيجيات إقتصادية عربية ولبنانية مقبلة، من دون الإلتفات إلى الدور السوري في المرحلة القادمة، لا سيما وأن كل المؤشّرات تدلّ على أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية ليست ببعيدة.

وعليه، فإن القمة ستشكّل مجالاً لترجمة مدى التحوّل في الإتجاهات والمناخات العربية والدولية إزاء دمشق، خصوصاً وأن المرحلة الراهنة تشهد إعادة ترتيب التفاصيل في العلاقات الديبلوماسية ما بين النظام السوري وغالبية العواصم العربية، والتي تستعد للعودة إلى العاصمة السورية من خلال سفاراتها.

 

فادي عيد

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: