بِتجَرّْصوا! مقال بقلم / كوزيت كرم الأندري

انا امرأة، أكاد أعلن معارضتي لترشح المرأة اللبنانية للبرلمان، إذا كان هذا هو مستوى الترشح، مع احترامي وتقديري لبعض المرشّحات. إلا أن هذا “الإسهال” الترشيحي التافه، لنساء لا يفقهن من علم السياسة والتشريع شيئاً، لأمر مُستفِزّ ومُهين لنا، نحن النساء.

هنا مرشحة تنادي بتنزيه القوانين اللبنانية من كل ما هو مجحف بحق المرأة والعمل على تطوير الذهنيات، وهي “بالكاد بِتْفكّ الحَرف”…
وهناك من تعتقد بأنه يكفي أن ترث النيابة عن جدها وأبيها لتضيف “مدماكا” إلى هذا البناء، مقتنعةً بأن مشاكلنا كلها ستُحل فيما لو نبتت الشتول على سطوح المباني البيروتية…
وثالثة، عاطلة عن العمل، تقدّم “هالسي في” إلى المجلس النيابي، “بركي نقشت”…
ورابعة تجعلني ألعن من ابتكر، ذات يوم، (رغم إعجابي بذكائه) شعارSois belle et vote، متمنيةً لو بقي !Sois belle et tais toi
وخامسة… وسادسة… وسابعة…
يا مناضلات العالم العربي، إتّحدن و… انتحرن انتحارا جماعيا! فإن كفاحكن ومساعيكن طوال عقود من الزمن، على دروب العلم والأدب والثقافة والسياسة، تشطبها بلمح “الصَّطَل” مَن لا تاريخ لها، ولا مخزوناً، ولا نضالاً، ولا إنجازات.
اللعنة على أحزاب “التحديات” السخيفة، التي تحاول إقناعنا بالمنطق اللامنطقي للأمور. واللعنة على تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية ودعم وصولها إلى مراكز صنع القرار، إذا كانت – تلك – هي “المرأة” التي تدّعي تمثيلنا (لست معنيّة بنون الجمع هنا).
كما “تبدأ الحرية حيث ينتهي الجهل، لأن منح الحرية لجاهل كمنح سلاح لمجنون”، ففي بلاد مختلّة عقليا كبلادنا، لا وألف لا لترشّح المرأة إلى الندوة البرلمانية! ونعم لإلغاء “وزارة شؤون المرأة”، واستبدالها ب… “وزارة هَرْأَة المرأة”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: