تجاهل الخارج ينعكس تشكيلاً على الداخل

مع معاودة الرئيس المكلف سعد الحريري نشاطه بقوّة “توربو” على خط الاتصالات الحكوميّة، باتت بعض العُقَد محلولة، وقد تواصل الحريري مع غالبيّة الفرقاء حتى اليوم لحل العقبات الداخلية المتبقية في ظل حديث الجميع عن أنّ لا عُقَدَ خارجيّة وجميع الفرقاء متّفقين علانية على تسريع تشكيل الحكومة وبأنّ لا ضوابط ولا معوقات خارجيّة.
مصادر سياسيّة مطلعة أكّدت لموقع “ليبانون فايلز”، أنّ العقبات الخارجيّة موجودة فعلاً ولكن جرى تخطيها وتجاهلها كما فعل الجميع بإتفاق داخلي لدى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، مشدّدة على أنّ المسار هذا يسلكه كل الفرقاء وهم يقومون بعزل لبنان بالإجماع عن مشاكل المنطقة لأنّ أمام الحكومة تحديات مالية واقتصادية وحياتية كبيرة جداً وخصوصاً في ملف النازحين السوريّين.
وتتوقّع المصادر قيام الحريري بتسريع عجلة الاتصالات وتكثيف اللقاءات سعياً منه لولادة الحكومة قبل منتصف الشهر المقبل، خصوصاً وأنّ الحصص باتت شبه محسومة والعُقَد يجري تفكيكها، والعَقَبَة الأكبر اليوم أمام الحريري هي قبول كل فريق بالوزارات التي ستُعرض عليه، لافتة إلى أنّ البعض لا يريد التراخي في أنواع الحقائب التي سيحصل عليها لأنّ الجميع يريد الحقائب الأساسيّة والخدماتية، ولكن الحريري سيوزّعها بعدل على الجميع كل بحسب قوته وقدرته ونسبة تمثيله.
ورأت المصادر أنّ للجميع مصلحة اليوم في تشكيل الحكومة سريعاً لإطلاق عجلة العهد جدياً، وتردّد أنّ العقدة السنّية باتت محلولة ولا وزراء سُنّة ضد الحريري في الحكومة، ولكن العُقدَة الدرزيّة لم يتم حلها بعد نهائياً بإنتظار انتهاء اتصالات “حزب الله” بين النائب طلال أرسلان و”الحزب التقدّمي الاشتراكي”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: