تسعيرة للدخول الى الجيش وقوى الأمن… هذا ما فعله ضابط بضحاياه!

هو واحد من الضباط الذين وضعوا بتصرف قائد الجيش، الى حين البت بملفه القضائي، أما تهمته، فهي “الاستيلاء على مال الغير بالطرق الاحتيالية والأكاذيب وقبض مبالغ مالية منهم بقصد التأثير في مسلك السلطات”.

يصف الضابط نفسه، وهو برتبة ملازم، بأنه كان “فاعل خير” لثمانية من ضحاياه، فدوره اقتصر في هذه المسألة على جمع طالبي الالتحاق بالمؤسسة العسكرية أو مؤسسة قوى الأمن أو الأمن العام، بـ “نافذين” في هذا المجال ومن الذين بـ “يطلع بإيدهم” أن يطوّعوا من يشاء، إنما مقابل مبالغ مالية بآلاف الدولارات.

هذه “المصلحة”، كما أسماها الضابط أثناء استجوابه أمس أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن حسين عبدالله وبحضور ممثلة النيابة العامة القاضية منى حنقير، اتقنها المدعى عليهما خ.ق. الملاحق غيابياً وم.م.، الأول “زلمي كتير بيحبّ الجيش”، والثاني يستطيع الوصول إلى أي كان من خلال “معلمو”، وفق أقوال الضابط الذي كان يضع نصف المبلغ المدفوع من طالبي الالتحاق في جيبه كـ”أمانة” إلى حين صدور النتائج. أما “التسعيرة” فكانت تراوح بين الأربعة آلاف والخمسة عشر ألف دولار، مع الأخذ “في الاعتبار” سنّ “المرشح”، ولهذه الحالة “تسعيرة” أخرى مرتفعة عن غيرها.

واجه الضابط “ضحاياه” أمس أمام المحكمة، فأكدوا جميعاً دفعهم مبالغ مالية له، ومنهم من استرد جزءاً منها، لأن من بينهم من دفع المال ليتبين عدم وجود أي دورة للالتحاق بالجيش، ومنهم من نجح بـ”شطارتو”، ولم يكن الضابط سوى “الوسيط” بين المدعى عليهم وبين خ.ق. وم.م. “ولم انتفع بشيء”.

وباستجوابه، أفاد الضابط عن علاقته بالملاحق غيابياً خ.ق. بأنه كان يتردد إلى مدرسة القوات الخاصة حيث مركز الضابط، وكان على علاقة جيدة بمدير المدرسة ويقدم خدمات للمؤسسة “وبس تعاشروا تبين أنو زلمي بيحب الجيش كتير”. ويتابع الضابط أنه في إحدى المرات وبعد الانتهاء من احتفال تخريج تقدم منه خ.ق. و”أسرّ إليه”، بأن “العقيد مبسوط منك، وإذا أردت شيئاً فأنا في الخدمة”.

“أنا محبوب في محيطي وسيرتي جيدة والحمد لله” – يقول الضابط – الذي لفت الى أن جيرانه كانوا يطلبون منه مساعدتهم في تطويع أبنائهم. أما عن اعترافه الأولي حول طلبه من خ.ق. تطويع أحدهم مقابل خمسة آلاف دولار حيث أعطى الأخير ثلاثة آلاف من المبلغ وأبقى الالفين في حوزته، وتأكيده بأن ذلك الشخص نجح من دون مساعدة خ.غ. أجاب الضابط: “أنا لم احتفظ لنفسي بشيء ولم أطلب شيئا من الآخرين إنما كنت فاعل خير”، موضحاً أن ذلك الشخص نجح بالفعل ولم يساعده أحد، ما يعني “انو الزلمي ما خدمو”. وأضاف الضابط أنه كان مجرد وسيط “من هيدا لهيدا”، و”أنا أخطأت في ذلك”. وأشار الضابط الى أن خ.ق. طلب سلفة من المبلغ قبل صدور النتيجة، “وأنا صحيح ابقيت 200 دولار معي إنما أعدتها ولم أنتفع بشيء”.

 

كاتيا توا المستقبل

2018 – كانون الأول – 06
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: