تكتل في خاصرة دمشق الرخوة لـ «تطويق المطار»

أعلنت فصائل في المعارضة السورية المسلحة بجنوب دمشق عن تشكيل تجمع جديد لها قبل عدة ايام من الان. التجمع الجديد الذي أعلن عليه قبل أيام قليلة مكون من فصائل مسلحة تقاتل في جنوبي دمشق إتحدت تحت أسم “تجمع أحرار المنطقة الجنوبية”. ويتألف هذا التجمع، وفق بيان صادر عنه، من عدة كتائب من بينها: “كتيبة أحرار الفاروق، سرايا محمد بن عبد الله، كتيبة أنصار القرأن وسرية مجاهدي بيت سحم”. وقال هؤلاء ان الهدف من تشكيل هكذا تجمع هو “اسقاط النظام ورفع الحصار عن المنطقة الجنوبية”، وفق قولهم، على الرغم من ان المنطقة تشهد في أجزاء واسعة منها مصالحة وعملية إتمام مصالحة، لكن يبدو ان التجمع الجديد معارض لهذا الامر كلياً. وأعلن هؤلاء عن “إلتزامهم بميثاق العمل الثوري الصادر عن الكتائب المقاتلة في سوريا”. لكن أهم ما في الموضوع ان هذه الكتائب تركز جهودها العسكرية في القطاع الشرقي للمنطقة الجنوبية اي لجهة “مطار دمشق الدولي”، وان تحريك الجبهة هذه عبر ما أعلن أول من أمس عن بداية “عملية تطويق مطار دمشق” يكشف ضلوع هذه المجموعات فيه ويكشف عن ان المنطقة الجنوبية في قطاعها الشرقي بات يحدد بشكل فعلي المطار في حال عدم تحرك القوات السورية هناك. لكنه وعلى الرغم من وجود قوة عسكرية فاعلة للجيش في محيط منطقة “مطار العاصمة” والمنطقة هذه ككل، إلى ان المسلحون يحاولون خلق حالة عسكرية مستحدثة لهم محاولين التخفيف من ضغظ العمليات في غوطة دمشق الشرقية. العملية العسكرية التي أعلن بدايتها “زهران علوش” عبر “الجبهة الاسلامية” لم تكن سوى “زوبعة في فنحان”، فوقف مصادر مطلعة على نشاط التنظيمات الجهادية في سوريا، فإن العملية المسماة “تطويق مطار دمشق” لم تؤدي فعلياً إلى شيء ملموس بعد في الميدان، وإن كل ما يطلق في الاعلام عن سيطرة ما هنا وسيطرة ما هناك هي “أفلام إعلامية” لا تساوي على واقع الميدان، ذلك مبني على عدم وجود المعارك التي شنت وذات الاهمية، هذا فضلاً عن “كمش” الجيش للمنطقة بقبضة حديدة منذ تشرين الأول الماضي، تاريخ سيطرته الكاملة عليها. هذا ونشطت صفحات تنسيقيات المعارضة خصوصاً تلك التي تستهدف بنشاطها مناطق دمشق والغوطتين بترويج أخبار عن وجود معارك عنيفة تدور في بلدتي حتيتة التركمان والغزلانية القريبتين من المطار. مصدر عسكري سوري نفى لـ«الأخبار» هذه الأنباء، واصفاً هذه المعركة بـ«الوهمية». وقال: «لا يوجد معارك، الجيش السوري يطبق السيطرة على المنطقة بشكل كامل منذ تشرين الاول الماضي». وشدّد المصدر نفسه على «استحالة إحداث أي خرق في محيط مطار دمشق الدولي والمناطق المجاورة». وأكّد أن هذه العملية «تأتي في سياق شنّ حرب نفسية فاشلة بعد الخسارات المتتالية التي يتعرّض لها علوش وتنظيمه». فصائل معارضة تطق معركة النجم الثاقب للسيطرة على تل كروم الاستراتيجي في الريف الشرقي لمحافظة القنيطرة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017