نادين جابر: في مسلسل “لو” لا نبرر الخيانة ونادين الراسي اختي وصديقتي

إنها نادين جابر، كاتبة لبنانية بارعة ، تعتمد في اسلوبها السهل الممتنع، فهي ان كتبت اجادت وان تحدثت برعت، تدخلك معها في دهاليز الشخصيات التي تكتبها على الورق فتتحول امام عينيك الى حقائق مقنع  .
برز اسمها في السنوات الاخيرة كواحدة من اهم الكاتبات اللبنانيات، ووقعت باسمها العديد من الاعمال التي لاقت صداها الطيب في قلوب المشاهدين .
نادين تحل ضيفة على النشرة في هذا اللقاء .

 

 

 

نادين جابر مبروك نجاح مسلسل “لو”، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في البداية لماذا تشاركت في كتابته مع كاتب آخر وهو بلال شحادات ؟

ولما لا تكون الكتابة مشتركة؟ انا لا ارى مشكلة في الموضوع ، في الخارج يتشارك ستة او سبعة كتاب بكتابة سكريبت ، اظن ان النتيجة تكون افضل من خلال رؤية كاتبين اثنين وليس كاتباً واحداً خصوصا ان  المسلسل مقتبس من اكثر من قصة اجنبية.
ولكن اود ان اشير الى ان الاقتباس تم من فيلم مدته ساعة ونصف ونحن نفذنا مسلسل مدته ثلاثين ساعة، وادخلنا فيه خطوطاً لبنانية وسورية ومصرية، واشكر الله على ان المسلسل نجح والناس احبته.

 

هل كانت النتيجة كما توقعتم او اقله كما تمنيتم؟

لغاية الآن النتيجة كما توقعناها واتمنى ان تستمر هكذا، ،فعملي وعمل شريكي في الكتابة بلال شحادات والمخرج سامر البرقاوي ونجوم المسلسل اوصلنا الى النتيجة التي نتوخاها.

 

 

في رمضان المنافسة قوية،هل تحفزك المنافسة والمغامرة لتقديم الافضل؟

عندما اكتب مسلسلاً او حتى عندما اتشارك بكتابه مسلسل كما حدث في “لو”،لا افكر في المنافسة بقدر ما افكر بكيفية كتابة سيناريو استطيع من خلاله جذب المشاهد بغض النظر عن توقيت عرض المسلسل، التحدي يكبر طبعاً اذا تزامن العرض في السباق الرمضاني التلفزيوني ، في شهر الذروة التلفزيونية، جميلة المنافسة والمغامرة فهي تجعلك في البداية في تحدٍ مع نفسك قبل الاخرين، والنتيجة تكون حتماً لصالح المشاهد.

 

 

معكم في المسلسل اسماء كبيرة مثل عابد فهد ، يوسف الخال ونادين نسيب نجيم ،وجودهم في المسلسل كثلاثي ناجح ماذا اضاف للعمل؟

اكيد وجوهم في المسلسل اضافة اكيدة له،هؤلاء اسماء تجذب المشاهد حتماً ولي الشرف بالتعامل معهم لان كل واحد منهم بطل ونجم بحد ذاته، بالاضافة طبعاً للفنان الكبير عبد المنعم عمايري وديمة بياعة من سوريا ، وعبد الرحمن ابو زهرة من مصروغيرهم ، انتاجيا الاستاذ صادق الصباح لم يبخل على العمل فكان سخياً بانتاجه ، وهو في الاساس لم يبخل على اي عمل قام بانتاجه لانه حريص على اظهاره بافضل صورة.

 

البعض قال وكتب انكم في القرن الواحد والعشرين لا زلتم تعالجون موضوع الخيانة،السنا نعيش في خيانات كبيرة هذه الايام؟

الخيانة موجودة من ايام قايين وهابيل عندما قام بقل اخيه، والان موجودة وستبقى موجودة وسنموت نحن والخيانة ستبقى لاجيال واجيال واجيال ،ولكن طريقة القاء الضوء عليها هي التي تختلف ،الخيانة في مجتمعاتنا موجودة ان تكلمنا عنها او لم نتكلم، وفي الدراما المحلية والعربية يكتفون بتسليط الضوء على خيانة الرجل للمرأة،واذا تم تسليط الضوء على خيانة المرأة للرجل فتكون من خلال خيط رفيع الى جانب القصة الرئيسية في المسلسل او الفيلم، نحن في مسلسل “لو” خيانة المرأة لزوجها هي الخط الرئيسي وحولها مبنية بعض القصص الجانبية.

 

أي خيانة هي الافظع ، خيانة الرجل لزوجته ام المرأة لزوجها؟

الخيانة خيانة ولا يمكن تبريرها، في مجتمعاتنا العربية اذا خان الرجال 99 % من النساء تسامح، بينما 99% من الرجال لا يسامحون المرأة اذا خانت، جميل ان نلقي الضوء على الرجل الذي يظن انه اذا امتلك المال وكان ابن عائلة ومهذب ويقدم لزوجته كل التسهيلات الحياتية فهو يكون قد ضمن عدم خيانتها له “هون بدنا نقول لأ وبدنا نروق شوي” فالعاطفة والحب والاهتمام اهم من كل هذه القصص التي ذكرتها سابقاً.

 

في هذا العمل قدمتم عابد فهد بشخصية من يهمل زوجته عاطفياً بعكس ادواره السابقة حيث كان يعنفها.

صحيح هنا عابد ابتعد عن دور المعنف او القمرجي او الخائن، فنراه في العمل الرجل الوفي والزوج والاب الصالح، ولكن يبقى السؤال لماذا خانته “ليلى” التي تلعب دورها الممثلة نادين نسيب نجيم طبعاً، في حياة ليلى فراغ عاطفي كبير فزوجها مشغول عنها بتامين كل ما يلزم لراحتها الا العاطفة ، فهي تعيش الحرمان والفراغ العاطفي وهذه هي الناحية التي نلقي الضوء عليها في “لو”،ولكن اعود واكرر اننا لا نبرر الخيانة انما نلقي الضوء عليها .

 

أنت كنادين جابر هل تبررين الخيانة بالخيانة؟

طبعا لا ،لا شيء يبرر الخيانة ،لا الشريعة ولا الدين ولا المجتمع ولا الانسانية، الخيانة اسمها في النهاية خطيئة ونحن لسنا انبياء نحن اشخاص ونخطئ ،ولكن اذا وقعنا في هذه الخطيئة ما العمل ؟ هنا السؤال ومن هنا انطلقنا بطرحنا لهذه الفكرة في المسلسل.

 

في الحياة الواقعية وبعيدا عن المسلسلات في حال تعرضت للخيانة كيف تتصرفين؟

“صعبة كثير ما بعرف كيف ممكن تكون ردة فعلي، انشالله ما انحط بهالموقف،واذا انحطيت بهيك موقف بترك احساسي ياخدني للقرار الصحيح”، لا يستطيع الشخص تخمين ردة فعله الا اذا ولا سمح الله تعرض لهذا الموقف، فكل تصوراتنا في لحظة الحقيقة تتغير،انا اعرف سيدات كن يقلن انهن سيطلبن الطلاق في حال تعرضن لهذا الموقف،ولكن وفي حال وجود الاولاد تتغير المعادلة ،السؤال اذاً هل تكسر المرأة من حقوقها او انها لا تكسر؟.

 

إسمك برز في الاونة الاخيرة وباكثر من عمل،هل وصلت لموسم الحصاد بعد  الزرع الجيد الذي زرعته في اعمالك السابقة؟

اتمنى ان اكون قد وصلت لمرحلة بداية الحصاد، انا والحمد لله من الاشخاص المحظوظين ،فانا وبعد تخرجي حصلت على العديد من الفرص “يمكن في ناس غيري بدن سنين ليحصلوا عليها ويوصلولها”، الحمد لله الحظ كان معي والموهبة كانت معي واتمنى ان استطيع الوصول لتحقيق احلامي الكبيرة.

 

تربطك علاقة صداقة متينة بالممثلة نادين الراسي ،هل تابعتها في مسلسل “ولاد البلد”؟

نادين صديقتي وحبيبة قلبي واختي وملاذي عند الحاجة ،انها انسانة اكثر من رائعة للحقيقة، دورها في ولاد البلد اصغر من اسمها.

 

وفي مسلسل “الإخوة”؟

نادين برزت كموهبة كبيرة في هذا المسلسل الذي يضم مجموعة اسماء كل واحد منها يستحق ان يكون البطل المطلق للعمل ، الانتاج رائع ، القصة هي مسلسل اجنبي تمت صياغته بطريقة جميلة، احببته فهو مشوق، والجميل فيه انه وفي كل حلقة هناك حدث ما، نادين صاحبة اداء عفوي وتلقائي وهي تعطي الدور حقه كاملاً.

 

نادين ماذا بعد “لو” ؟

هناك مسلسل جديد بعنوان “قصة حب” وهو من انتاج السيد زياد شويري صاحب شركة ” online production ” انتهيت من كتابة كل الحلقات وسلمتها ، وهو من بطولة نادين الراسي يواجهها بطلان واحد سوري وآخر لبناني، بالاضافة لفيلم هو حلمنا المشترك، ولكن وبسبب انشغالات نادين الحالية قمنا بتأجيله لبعض الوقت.

 

هل أنت سعيدة باعادة عرض مسلسل “غزل البنات” عبر شاشة lbci في دورة برامج رمضان الحالية؟

سعيدة جداً ، المسلسل اخد حقه واخيراً، والناس تتابعه وردود الفعل عليه رائعة ومشجعة وايجابية.

 

كيف تنظرين للدرما المحلية في الوقت الراهن؟

أراها في احسن حالاتها ،ولمن ينتقد الانتاجات العربية المشتركة “لبنانية، سورية ، مصرية” اقول انها ابواب جديدة تنفتح لنا وهي مفيدة للتسويق وللمنتجين وللممثلين والكتاب والمخرجين ولكل العاملين في هذا القطاع على حدٍ سواء

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017