جنود إسرائيليون تدرّبوا على هدم أنفاق حزب الله على الأراضي الأوروبية

تضمَّنت استعدادت الجيش الإسرائيلي لما أطلقت عليه اسم عملية «درع الشمال» إرسال 11 من أفراد سلاح المهندسين إلى أوروبا، حيث تدرّبوا وتعلموا على يد خبراء في الحفر والتنقيب، وذلك من أجل العمل في التضاريس الوعرة وعلى أنواع صخور شبيهة بتلك التي حفر فيها حزب الله أنفاقه من لبنان، تحت الحدود إلى داخل إسرائيل.

ففي عام 2015، أدرك الجيش الإسرائيلي أنَّه سيتعين عليه التعامل مع مشروع أنفاق حزب الله. وقرَّر فريقٌ يتألف من مهندسين بالجيش وضباط بالاستخبارات وخبراء تكنولوجيا أنَّه يجب وضع خطط لتدمير الأنفاق في وقتٍ لاحق، بحسب ما ذكرته صحيفة Haaretz الإسرائيلية.

وأدرك ضباط كبار في سلاح المهندسين أنَّ التضاريس في شمال إسرائيل مختلفة عن تلك التي كان الجيش يتعامل معها على طول الحدود مع قطاع غزة، وأنَّ الخبرة التي اكتُسِبَت في جنوب إسرائيل قد لا تكون ملائمة عندما يحين وقت التعامل مع الأنفاق في الشمال.

كانت قِلّةٌ فقط في الجيش تعرف بأمر مشروع أنفاق حزب الله، لذا كانت الاستعدادت تجري تحت غطاء من السرية، واعتقد الأشخاص المنخرطون في التدريبات لوقتٍ طويل أنَّهم كانوا يشاركون في تدريبٍ روتيني.

قبل عام، تقرَّر إرسال 11 فرداً من سلاح المهدسين إلى أوروبا للحصول على تدريبٍ خاص لتعلُّم الحفر والتنقيب في الصخور الصلبة، وفي التضاريس التي لم يعتد الجيش الإسرائيلي العمل فيها، شبيهة بتلك التضاريس الموجودة شمال إسرائيل.

وقال ضابط كبير في الجيش منخرط عن كثب في العملية قبل انطلاقها: «أدركنا أنَّ علينا تدريب أشخاص على الحفر». وأضاف: «واجهنا أنفاقاً كهذه في حرب لبنان الثانية. وأطلقنا عليها اسم ‘المحميات الطبيعية’، وكانت تُستخدَم باعتبارها مراكز قيادة تحت الأرض».

وقد مكَّن الذهاب إلى أوروبا الفريق الإسرائيلي من التعلُّم والتدرُّب على يد أفضل خبراء هذا المجال في العالم.

فقال الضابط: «تدرَّبنا في تضاريس لم نكن معتادين عليها، تضمَّنت العمل في الأرض الصلبة والتضاريس الوعرة في المناطق القاسية، بهدف تعلُّم الحفر والتنقيب».

وأدرك الجيش الإسرائيلي أنَّ الحفر على الحدود الشمالية سيضطرهم لاتخاذ تدابير مختلفة عن تلك التي لجأوا إليها سابقاً. فبعكس الجنوب، حيث تزيل حفَّارات الدلو الأوجير الرمال بسرعة وسهولة.

لكن الوضع في الشمال مختلف، فالجيش يستخدم حفارات الألماس، والتي تخترق الصخور ببطء أكبر ويكون إحراز التقدُّم فيها بطيئاً.

ويُشارِك في العملية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي في الشمال بعض المدنيين في الحفر، في حين لا يزال العمل في مواقع أخرى يتم على أيدي أفراد سلاح المهندسين، الذين كان بعضهم ضمن الفريق الذي تدرَّب في أوروبا.

قال الضابط: «إنَّنا نُجهِّز الجيش الإسرائيلي وسلاح المهندسين لكل التحديات، باستخدام المهنيين الذين نعتقد أنَّهم سيبقون في الجيش لسنوات عديدة».

عربي بوست

2018 – كانون الأول – 08
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: