جهاد الصمد: صفقة إعطاء “لبنان القوي” 11 وزيرا لن تمرّ

أكد النائب جهاد الصمد أن “توزير نائب سني من النواب السنة المستقلين لا يضعف مقام رئاسة الحكومة، فما يضعفه ليس نحن إنما التنازلات التي تقدم والتي يتبين ثمنها”، معتبرا أن “حصة أهل السنة في الحكومة ليست حصة حتى يتم تبادلها في المقايضات والتسويات والعطاءات”، ومشددا على أنه “مرفوض المس بصلاحيات رئيس الحكومة، ومرفوض أي صفقة تكون على حساب رئاسة الحكومة، ورئيس الحكومة ممنوع عليه أن يتنازل عن أي صلاحية من صلاحيات مقام رئاسة الحكومة وصلاحيات أهل السنة والجماعة”. كما حذر من أن “حصول كتلة لبنان القوي على 11 وزيرا في الحكومة، صفقة لن تمر”.

كلام الصمد جاء خلال غداء تكريمي أقامه على شرفه صبري عبيد في بلدة بخعون، ونحرت خلاله الخراف. وقال الصمد: “حديث الساعة كله اليوم هو أن النواب السنة المستقلين هم الذين يؤخرون تشكيل الحكومة، وفي هذه المناسبة نحب أن نوضح حتى يكون الرأي العام على معرفة بما يحصل”.

أضاف: “إن توزير نائب من النواب السنة المستقلين هو تعبير عن إرادة الناس الذين انتخبتهم، فنحن انتخبنا بأصواتكم، وعندما صرنا نوابا فإنما بفضل الله وبفضل الأوادم الذين وقفوا معنا، وقسم كبير من الموجودين هنا كان معنا في الإنتخابات، وكما كنا في السابق سوف نبقى الآن ولاحقا نحن وإياكم إن شاء الله”.

وتابع: “إن توزير أحد النواب السنة المستقلين، هو تعبير عن أن تيار المستقبل لم يعد يحتكر تمثيل الطائفة السنية في لبنان، ففي كل الطوائف في لبنان يوجد تنوع إلا في هذه الطائفة الكريمة، وهذا أمر لا يجوز لا بالطول ولا بالعرض، ونحن لا نطالب بأكثر من حقنا، وما يضعف رئاسة الحكومة ليس نحن، إنما التنازلات التي تقدم والتي يتبين ثمنها. بالمقابل ما يحصل وما نراه هو التطابق في الكلام وكأننا أصبحنا من خارج هذه الطائفة. نحن لن نفرط ولم نفرط لا في السابق ولا الآن في مقام رئاسة الحكومة، ولم يدافع عن مقام رئاسة الحكومة في التاريخ المعاصر، منذ 50 سنة وحتى الآن إلا النائب الراحل مرشد الصمد، فعندما تعرض مقام رئاسة الحكومة بالمباشر كان النائب السني الوحيد الذي تصدى ودافع عنه، ونحن الآن أشد المدافعين عنه، ومن يفرط به هي الصفقات التي تعقد على ظهر رئاسة الحكومة”.

وقال: “منذ ثلاثة أسابيع كان الوزير جبران باسيل في برنامج تلفزيوني، وردا على أحد الاسئلة أجاب أنه بكل صراحة لم تعد تسوية الحكم كافية، وقال إنه يجب أن تكون هناك مساواة في الحكم. ما هي المساواة؟ نحن لا نقبل أن يشارك أحد رئيس الحكومة بصلاحياته، والوحيد الذي يحق له دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد هو رئيس الحكومة، وإذا لم يفعل لا تعقد جلسات، وهو الوحيد الذي إذا استقال تستقيل الحكومة، ورئيس الحكومة ليس بحاجة إلى 11 وزيرا حتى يعطل الحكومة، أو حتى يعطي شرعية للحكومة، لكن مرفوض رفضا تاما وبشكل قاطع أن يكون لأي جهة 11 وزيرا، حتى تقدر على مشاركة رئيس الحكومة في صلاحياته. عندما يصبح الوزير جبران باسيل عنده 11 وزيرا في الحكومة سوف يصبح بمقدوره تعطيل مجلس الوزراء وقت ما يشاء، وسيصبح بمقدوره فرط الحكومة وقت ما يشاء، وهذه الصلاحية محصورة بيد رئيس الحكومة”.

أضاف: “أنا هنا أخاطب كل جمهور أهل السنة، وأخاطب جمهور تيار المستقبل أيضا، وأخاطب رؤساء الحكومات السابقين الذين يعتبرون أنفسهم حراس الهيكل، وأخاطب مجلس المفتين الذي بكل أسف تحول إلى مجلس مفتيي السلطان. حقوق الطائفة السنية ليس نحن من يضيعها، ما يضيعها هو الصفقة التي تركب وفي أن يكون للتيار الوطني وكتلة لبنان القوي 11 وزيرا في الحكومة، وهم سيلغون رئيس الحكومة وصلاحياته، لذلك ليس نحن من يفرط بحقوق السنة، ولا نحن من يضيع حقوق السنة، ونحذر الكل بأن هذه الصفقة لن تمر، وتوزير نائب سني من النواب السنة المستقلين لا يضعف مقام رئاسة الحكومة. هل إذا وزر سني من حصة فخامة رئيس الجمهورية يقوى أو يضعف مقام رئاسة الحكومة؟ وزير البيئة طارق الخطيب، مع إحترامنا له، ماذا يمثل عند أهل السنة، وإذا كان هناك قرار بالتصويت داخل مجلس الوزراء هل سيصوت مع كتلة لبنان القوي أم مع السنة”؟.

وقال: “محافظة عكار بطولها وعرضها لها 7 نواب لا يحق لها أن تتمثل بوزير، بينما تكون الوزارات هدايا وعطايا. يعطى رئيس الجمهورية وزير سني بينما لا يحق لعكار والضنية والمنية بوزير سني، أي طرف أحق بالوزارة، وهل أصبحت الوزارات جوائز ترضية؟ هذه الوزارات هي حصة لأهل السنة وليس حصة حتى تتبادل بالمقايضات والتسويات والعطاءات. هذا الكلام نقوله هنا لأهلنا، لكم ولكل أهل السنة في كل لبنان، مرفوض المس بصلاحية رئيس الحكومة، ومرفوض أي صفقة تكون على حساب رئاسة الحكومة، ورئيس الحكومة ممنوع عليه أن يتنازل عن أي صلاحية من صلاحيات مقام رئاسة الحكومة وأهل السنة والجماعة”.

وتابع: “لا يزايدن أحد علينا في موضوع حقوق الطائفة السنية، نحن حماة الطائفة ونحن من يدافع عن حقوقها. وقد رفضنا أن نوزر من حصة أحد، وليس لدينا شهوة الاستيزار، وقد قدم إلينا عرض ورفضناه وهو أن من يقبل أن يكون في كتلة لبنان القوي سيكون وزيرا، ونحن لن نقبل أن نكون في الحكومة إلا من حصة الكوتا السنية، يوجد ستة وزراء للسنة في حكومة من 30 وزيرا، ونحن لا نقبل أن نكون وزراء إلا من خلال هؤلاء الوزراء الستة، وقد عرضت علينا تسويات بأن يتنازل الشيعة عن وزير لهم مقابل وزير سني فرفضنا، ولن نقبل بأي وزارة إلا من حصة الكوتا السنية، لا من حصة الشيعة ولا من حصة لبنان القوي ولا من حصة أحد”.

وختم الصمد: “هذا موقفنا ولا يزايدن أحد علينا، ويكفي تحريض وكلام ممجوج. تهاجموننا منذ 13 سنة، وأننا سنة 8 آذار، إذا كان سنة 8 آذار شتيمة فلن نقول لكم أنتم سنة 14 آذار، تربيتنا وأخلاقنا لا تسمح، وإذا كان سنة 8 آذار هو التعريف السياسي لنا، فهذا شرف لنا، عندما كان هناك 8 آذار كان لنا الشرف أن نكون في 8 آذار، لكن ليقولوا لنا أين هم الآن وأين هي 14 آذار حتى نقول أين هي 8 آذار”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: