#جوزيف_أبو_فاضل: قانون الانتخاب ليس الأنسب والحريري ضحّى وجعجع عرف كيف يقطفها و التعديل وارد

أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ قانون الانتخاب الذي أقرّه مجلس النواب يسمح بتمثيل كلّ من لديه حدّ أدنى من التمثيل، معتبراً أنّ كلّ مجموعة متضرّرة من السلطة الحاكمة تستطيع الانخراط في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أنّ الخرق على هذا الصعيد ممكن إلى حدّ ما.

وفي حديث إلى تلفزيون “NBN” ضمن برنامج “السياسة اليوم” أدارته الإعلامية أمل الحاضر فضول، رأى أبو فاضل أنّ القانون الحالي نسبي في الظاهر، ولكنّه قانون الصوت التفضيلي في الجوهر، معرباً عن أسفه للطابع الطائفي الكبير لهذا القانون، معرباً عن اعتقاده أنّه كان من الأفضل العودة إلى القانون الأرثوذكسي.

ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ المعركة فتحت على مصراعيها والنتائج شبه غامضة، خصوصاً أنّ العملية مرتكزة على صوت تفضيلي واحد، لافتاً إلى أنّه كان يفضّل البقاء على صوتين تفضيليين بدل حصر الأمر بصوت تفضيلي واحد.

لباسيل فضل كبير في الوصول للقانون

ورأى أبو فاضل أنّ الوزير جبران باسيل له فضل كبير في الوصول إلى قانون الانتخاب، وقد وقف سداً منيعاً منذ البدء حتى اليوم، من خلال تقديم العديد من المشاريع، وهو ما لاقاه فيه الرئيس نبيه بري الذي نقل القضية من المقاربة الطائفية إلى المقاربة الوطنية.

ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّنا لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه لو لم يقدّم الوزير باسيل مشاريع القوانين التي سبق أن قدّمها، والتي رآها البعض استفزازية، مشيراً إلى أنّ الإصرار على إنتاج قانون الانتخاب هو الذي كرّس معادلة لا للفراغ ولا للتمديد ولا للستين.

وذكّر أبو فاضل بأنّ قانون الانتخاب هو من ضمن السلّة التي كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد طرحها قبيل الانتخابات الرئاسية، وجدّد انتقاده لاتفاق الطائف، مشيراً إلى أنّه كان من الأفضل لو أجريت الانتخابات وفق القانون الأرثوذكسي مع إنشاء مجلس شيوخ، ولو ذهبت رئاسته للدروز، معرباً عن اعتقاده بأنّ مجلس الشيوخ طرح أصلاً حتى لا يطبّق.

جنبلاط بحاجة للتحالفات

وأكد أبو فاضل أنّ النائب وليد جنبلاط لم يكن يستطيع أن يبقى في معارضة قانون الانتخاب النسبي رغم مواقفه المبدئية على هذا الصعيد، بعدما توافق عليه كلّ الأفرقاء الآخرين، وإن تمّت مراعاة بعض هواجسه في القانون، لافتاً إلى أنّه في النهاية ليس وحيداً، وهو بحاجة لتحالفات.

وأشار أبو فاضل، في سياق متصل، إلى أنّه كان يؤيّد نقل المقعد الماروني من مدينة طرابلس مثلاً، مشيراً إلى أنّ هذا المقعد في طرابلس لا يمثّل الموارنة، ومن الممكن نقله إلى مكان يكون هناك تمثيل حقيقي للموارنة، لافتاً إلى أنّ الموارنة أقلية في طرابلس.

وتساءل في المقابل عن شيعة جزين مثلاً لماذا لا يتمّ تمثيلهم أيضاً، وكذلك الكاثوليك في شرق صيدا وغيرهم، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ القانون يقسّم الدوائر أصلاً على أساس طائفي.

القانون ليس الأنسب

واستبعد أبو فاضل أن يكون هذا القانون الذي تمّ إقراره هو الأنسب فعلاً، مرجّحاً إمكان إدخال بعض التعديلات عليه في الأشهر الفاصلة عن الانتخابات النيابية، مشيراً إلى أنّ ذلك ليس صعباً ولا معقّداً.

ورداً على سؤال، أكّد أبو فاضل أنّ الرئيس سعد الحريري ضحّى في هذا القانون دون شكّ، ولكنّه أعرب عن اعتقاده بأنّه حصل على ضمانات من الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري أنّه باقٍ رئيس حكومة، ولو كان معه سبعة نواب فقط.

وأشار أبو فاضل إلى أنّ التنازل الذي قدّمه الرئيس الحريري بالنسبة للنسبية مهمّ جداً، وهو سوف يُدخِل مجموعات جديدة في الطائفة السنية، كما هو الحال في طوائف أخرى، إلى المفاوضات من الآن فصاعداً.

جعجع عرف كيف يقطفها

وفيما أكد أبو فاضل أنّ تدخّل النائب جورج عدوان على صعيد قانون الانتخاب كان إيجابياً، لفت إلى أنّ المتحاورين مع الوزير جبران باسيل لم يرغبوا بإعطائه أبوّة المشروع التي كان يسعى لها، مشيراً إلى أنّ القوات انطلقت بناءً على ذلك في التوقيت الصحيح.

ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع شخص متمرّس سياسياً، وهو يعرف كيف يقطف العملية على طريقة الأمر لي في القوات، في حين أنّ الأمر يختلف في التيار الوطني الحر، متحدّثاً عن جو أجنحة في التيار، وإن تمّ العمل عليها.

ورفض أبو فاضل المنطق القائل بأنّ كلّ من يعارض في التيار يصبح خارجه، مشيراً إلى أنّه يتعاطف مع كلّ من خرجوا، ولكن هذا الأمر شأن داخلي، مستبعداً في سياق متصل أن يتمّ إخراج مثلاً العميد شامل روكز في حال عارض توجّهات رئيس التيار جبران باسيل.

تركيب اللوائح دقيق وحساس

وجدّد أبو فاضل القول أنّ القانون هو قانون الصوت التفضيلي وليس قانون النسبية، لافتاً إلى أنّ المشكلة مثلاً بالنسبة للمردة في زغرتا في من يمكن أن يشطب اسم طوني فرنجية لصالح اسم آخر من لائحة المردة، وأشار إلى أنّ الوزير جبران باسيل سيفوز بموجب هذا القانون، مرجّحاً أن يكون النائب بطرس حرب من الرابحين أيضاً في الشمال.

ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ العلوي في طرابلس أصبح يفوز بأصوات العلويين بفعل الصوت التفضيلي، لافتاً إلى أنّ اللوائح يجب أن يبدأ تركيبها بدءاً من رأس السنة، موضحاً أنّ عملية تركيب اللوائح دقيقة وحساسة، مشدّداً على أنّ التمديد ليس تقنياً بقدر ما هو تمديد ليفتح المجال أمام السياسيين ليتفقوا فيما بينهم، فالعملية ليست سهلة.

اختلافات عند الجميع

وتوقّع أبو فاضل أن يكون هناك اختلافات عند الجميع ما عدا عند الشيعة، لافتاً إلى ما قاله الوزير جبران باسيل عن مرشحين أو أصدقاء للتيار في كلّ دائرة فيها هيئة حزبية، معطوفاً على ما قاله رئيس حزب القوات سمير جعجع عن أنّ التحالفات غير محسومة، وقد تختلف بين منطقة وأخرى.

ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّ العونيين يجب أن يسلّموا بمبدأ أنّ دائرة بشري للقوات، والقوات يجب أن يسلّموا بالتحالف مع الوزير جبران باسيل في البترون في وجه النائب بطرس حرب، وأشار إلى أنّ اللائحة التي سيشكّلها المردة في زغرتا سيكون هناك لائحة في المقابل لميشال معوض مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مرجّحاً أن يتحالف المردة مع الكتائب والقومي والنائب بطرس حرب.

وقال أبو فاضل أنّ هناك أربعة لن يسقطوا بالتأكيد هم رئيس حزب القوات سمير جعجع والوزير جبران باسيل والنائب سليمان فرنجية والنائب بطرس حرب، لافتاً إل أنّ وضع النائب عن المردة اسطفان الدويهي أيضاً جيّد، ولديه قدرة تجييرية ممتازة، وقال: “هناك معركة في كلّ منطقة على اللائحة والصوت التفضيلي”.

زمن المحادل انتهى

وأكّد أبو فاضل أنّه لم يعد هناك محادل وبات الجميع يتمثّل بموجب القانون الجديد، لافتاً إلى ضرورة مراعاة التغييرات في التحالفات، فإذا كان فريق معيّن يرفض التصويت مثلاً للكتائب بالمُطلَق، فهو لا يستطيع شطب مرشحي الكتائب من اللائحة، بل لا يقترع للائحة بكلّ بساطة.

وفيما رأى أبو فاضل أنّ المعركة الطاحنة على قانون الانتخاب طيّرت الكوتا النسائية، أشار إلى أنّ هناك بدائل يمكن اعتمادها منها تشكيل لوائح نسائية مثلاً، ما يمكن أن يسهّل عملية الاختراق.

ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ القوات تريد المقعد الماروني في زحلة، وكذلك التيار يريد النائب السابق سليم عون، كما أنّ هناك السيدة ميريام سكاف لها حضورها وحيثيتها، وهناك النائب نقولا فتوش، والكتائب، وحزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل، وبالتالي فالمسألة متشعّبة. وفيما أعرب عن اعتقاده بأنّ السيدة ميريام سكاف قادرة على الفوز، علماً أنّ وضعها جيد مع تيار المستقبل كما أنّها منفتحة على الشيعة في زحلة، لكنّه رأى أنّ قدرتها على تشكيل كتلة في زحلة بموجب هذا القانون تبقى غير مضمونة.

أم المعارك في كسروان والمتن

أما بالنسبة لكسروان، فلفت أبو فاضل إلى وجود أسماء كبيرة لها وزنها وثقلها على غرار شامل روكز وفريد هيكل الخازن ونعمة افرام ومنصور البون وزياد بارود، وتحدّث عن قدرات تجييرية كبيرة لنواب كسروان أيضاً مثل نعمة الله أبي نصر ويوسف خليل وجيلبرت زوين، وقال: “لا ننسى أنّ هناك كلمة غريب في كسروان، وهذا الأمر ليس بيدهم، علماً أنّ هناك في كلّ قضاء غريب”.

وفيما رأى أبو فاضل أنّ الأمور محسومة في جبيل للنائب سيمون أبي رميا، أعرب عن اعتقاده بأنّ أمّ المعارك ستكون في كسروان والمتن، كما أنّ هناك معارك قوية ستحصل في جبل لبنان وزحلة، مشيراً إلى أنّ هناك معركة كبيرة جداً كذلك الأمر في طرابلس.

مجد 8 آذار عائد

ورداً على سؤال، اعتبر أبو فاضل أنّ المناطق التي يسيطر عليها التحالف الشيعي قد تكون المعارك فيها أقلّ وطأة من غيرها، متحدّثاً في الوقت عينه عن إمكان تشكيل الوزير السابق فايز شكر للائحة في بعلبك الهرمل، وأشار إلى أنّ الشيعة مرتاحون أكثر من غيرهم، لافتًا إلى أنّ حزب الله والرئيس نبيه بري أعادوا مجد 8 آذار بهذه العملية، باعتبار أنّه سيكون لهم نواب موزعون على مختلف المناطق في كلّ لبنان، وحتى في زحلة سيكون لها ممثل.

وبالانتقال إلى طرابلس، تحدّث أبو فاضل عن معركة شرسة جداً، لافتاً إلى أنّه لا يرى أنّ الرئيس نجيب ميقاتي سيكون ضدّ الرئيس سعد الحريري، لكنّه لفت إلى أنّ كليهما يرفعان السقف ليعودا ويتفقا، معرباً عن اعتقاده بأنّهما سيكونان ضدّ الوزير محمد الصفدي والوزير أشرف ريفي، وأشار إلى أنّ النائب خالد الضاهر ربما يتحالف مع الصفدي وريفي وربما يؤلف لائحة بمفرده في عكار.

وأعرب أبو فاضل عن اعتقاده بأنّ التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية سيخوضان الانتخابات متحالفين في عكار مع تيار المستقبل، متوقّعاً أن يتمّ الاستغناء عن النائب هادي حبيش، لصالح أسماء جديدة، مقلّلاً من شأن حيثية النائب حبيش في عكار.

مفاجآت متوقعة

ورداً على سؤال، رأى أبو فاضل أن نتيجة الانتخابات في طرابلس ستكون ميّالة للرئيس الحريري، وهناك في الوقت نفسه حظ كبير للوزير فيصل كرامي، مشيراً إلى أنّ وضع السنّة وتجمّعهم في بيروت والشمال جيد جداً، ولذلك وضعهم يختلف عن وضع المسيحيين.

وأشار أبو فاضل إلى أنّه يرى كتلة ما بعد الانتخابات للوزير فرنجية سيكون فيها بطرس حرب، ميريام سكاف، سامي الجميل بوجه كتلة التيار والقوات إذا بقيت التحالفات على حالها.

وتحدّث أبو فاضل عن مفاجآت متوقعة في المتن وكسروان وكذلك في زحلة وفي طرابلس على صعيد القضاء، خصوصاً بعد معركة الانتخابات البلدية التي لم يعرفوا في طرابلس كيف يديرونها، وتصرفوا معها بلا مبالاة.

جنبلاط يخسر إذا لم يتفق مع الحريري

وفيما لفت أبو فاضل إلى تزامن الانتخابات المرتقبة مع ذكرى عيد شهداء لبنان في السادس من أيار، وقال: “من يربح نبارك له، ومن يخسر يحتفل بالذكرى مع الشهداء الأبرار”، أشار كذلك إلى الخلاف القائم بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، منبّهاً إلى أنّ الأخير لا يربح إذا لم يتفق الرجلان، فهو بحاجة إلى الصوت السني سواء في الشوف وعاليه أو في بيروت.

واعتبر أبو فاضل أنّ النائب جنبلاط لم يعد يستطيع بموجب هذا القانون أن يتصرّف مع الرئيس الحريري كما كان يفعل في السابق، كون القانون ليس أكثرياً، لافتاً إلى أنّ جنبلاط يأخذ على الحريري أنه فرّط بالنظام الأكثري، ولكن الحريري في المقابل ليس كاريتاس، وهو يريد تحقيق مصالحه أيضاً.

ورداً على سؤال، أشار إلى أنّ المجتمع المدني في برجا يتحرك، وتساءل هل يريد الرئيس ميشال عون أن يتمثل التيار الوطني الحر بسنّي كالوزير طارق الخطيب، وسأل ماذا يفعل النائب وليد جنبلاط في هذه الحال بالنائب علاء الدين ترو.

مع البطاقة الممغنطة

ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّه مع البطاقة الممغنطة، لافتاً إلى أنّ الشخص يمكن أن ينتخب في مكان سكنه وليس مضطراً للذهاب إلى مكان الأصل من أجل أن يمارس حقه في الاقتراع، واستغرب كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن إمكان التخلي عن هذه البطاقة، لصعوبة تطبيقها.

وفيما وصف أبو فاضل انتخابات 2009 بأنّها كانت أوسخ انتخابات في تاريخ لبنان، اعتبر أنّ الرئيس سعد الحريري لم يكن يجب أن ينسحب من قاعة الهيئة العامة أثناء مداخلة النائب سامي الجميل، لافتاً إلى أنّ الأخير ارتكب بعض الأخطاء ولكنّه في النهاية نائب ويحق له أن يعبر عن موقفه أياً كان. ورأى أبو فاضل أنّ السياسة المعارضة تناسب النائب سامي الجميل وتصبّ في مصلحته، وهو يريد أن يستميل المجتمع المدني إليه ويحفّز المجتمع المدني ليكون إلى جانب الكتائب، ولكنّه رأى أنّ عليه عقد تحالفات جدية مع فرنجية وغيره ليكون ضمن كتلة.

القوات جزء من التكتل؟

وشكّك أبو فاضل أن تكون القوات اللبنانية جزءاً من تكتل التغيير والإصلاح في المرحلة المقبلة، معتبراً انّ التحالف قد يستمرّ، ولكنّ الجانبين لن يكونا عبارة عن كتلة واحدة في المجلس النيابي. وشدّد أبو فاضل على أنّ رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة وعماد الدولة، وهو ليس بيّ الكل، مشيراً إلى أنّه يجب أن يكون طرفاً إلى جانب الحقّ.

وفي ما يتعلق بالحوار الذي سيستضيفه الرئيس ميشال عون، لفت أبو فاضل إلى أنّ الدعوات قد تكون محصورة فقط بمن هم ممثلون في الحكومة، ملمحاً إلى أنّ رئيس حزب الكتائب لن يدعى إلى الأرجح بحسب المعلومات، وكذلك رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، مشيراً إلى أنّه إذا دعا رؤساء الجمهورية السابقين يتمثل عندها حزب الكتائب بالرئيس السابق أمين الجميل، وهو شخصية محترمة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017