#جوزيف_ابو_فاضل : #إردوغان ممثل ومخرج بارع، وقد أظهر قدراته في تمثيلية #دافوس وتمثيلة باخرة مرمرة

أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل أنّ كلّ ما يُحكى اليوم عن حلّ سياسي في سوريا هو نتيجة صمود الشعب السوري والجيش السوري وقوات المقاومة الموجودة في سوريا، مشيراً إلى أنّ الجيش السوري يقطع اليوم أوصال تنظيم داعش، وهذا قد يحصل، لكنّه اعتبر أنّ إنهاء تنظيم داعش في سوريا هو أمر لن يحصل.
وفي حديث إلى تلفزيون “NBN” ضمن برنامج “من دمشق” أداره مدير الأخبار والبرامج السياسية الإعلامي عباس ضاهر، أوضح أبو فاضل أن الجيش الأميركي عندما يتفق مع الجيش الروسي وعندما يتفق الأتراك مع الإيرانيين فإنّ ذلك يعني أن شيئا سيحصل في سوريا والعراق، لافتاً الى أن محاربة الإرهاب في سوريا أمر متروك للجيش السوري بتغطية محدودة من الطيران الروسي.
انكسار كبير لداعش
وأشار أبو فاضل الى أن مشكلة تدمر أنها منطقة أثرية محصّنة ومليئة بالصخور ودفاعاتها منها وفيها، معتبراً أن تنظيم “داعش” موجود بالكثير من النفوس والعقول قبل أن يكون موجوداً على الأرض، وسيتم العمل على ضرب التنظيم بقوة في العراق حتى يهرب عناصره الى سوريا، مشدداً على أن انتصار الجيش السوري في تدمر مهم ويؤسَّس عليه، ولكنّه ليس الانتصار النهائي.
ورأى أبو فاضل أن استعادة الجيش السوري لتدمر هو انكسار كبير لتنظيم “داعش”، وأن تؤخذ منه تدمر هو انتصار للإنسان، متسائلاً: “كيف يقبل المجتمع الدولي أن يدخل هؤلاء الوحوش هذه المدينة التي فيها مهد الإنسان، ويقتلوا المسؤول عن الموقع الأثري فيها ويسيطروا على منطقة تدمر؟”
نعيش اليوم الأسود منذ1975
وأكد أبو فاضل أنه لا يمكن الوثوق في اميركا وفرنسا وبلجيكا ودول الغرب جمعاء، بينما يمكن الوثوق بروسيا وايران و”حزب الله”، لافتاً الى “اننا في الشرق الأوسط كل يوم يسقط آلاف الأبرياء دون أن يتحرك ساكن لأوروبا”، وقال: “نحن في لبنان نعيش هذا اليوم الأسود منذ العام 1975 بسبب هذه الطغمة الحاكمة”.
وانتقد أبو فاضل بكاء ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني على ما حدث في بلجيكا، في حين أننا لم نرَ دموعها لا على سوريا ولا على لبنان رغم كلّ المجازر التي حصلت في منطقة الربيع العربي، معرباً عن أسفه أيضاً للمواقف السعودية والتركية على هذا الصعيد في وقت يعلم القاصي والداني دور أنقرة والرياض في تمويل المقاتلين.
مخطط لارهاق الجيش السوري
من جهة أخرى، اعتبر أبو فاضل أن محافظة درعا عسكريا انتهت لصالح الجيش السوري الا أن المطلوب هو من الجانب الأردني فتح الطريق ولكن هذا القرار بيد الأميركيين والسعوديين ربما، ولو كان بيد الأردن لفتح الطريق فوراً.
ورأى أبو فاضل أنّ هناك “مخططاً لإرهاق الجيش السوري واتعابه في المعارك المقبلة”، معتبراً أن النفس الطويل لدى الرئيس السوري بشار الأسد والجيش السوري والحنكة الدبلوماسية في سوريا منذ ايام حافظ الأسد كلّها عوامل ساهمت بصمود سوريا بوجه المؤامرة عليها، موضحاً أن هناك خلطة عجيبة في سوريا، حيث أن هناك 80 دولة تقاتل الأسد من 5 سنوات ولم تستطع حتى الآن اسقاطه.
سوريا جديدة تولد
واعتبر أبو فاضل أنه لا يوجد في سوريا الا عدو واحد هو الفكر التكفيري وهو الذي يمدد الأزمة، مشيراً الى أن هناك سوريا جديدة تولد مع الأسد لكن لا أحد يعرف شكلها.
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ الروس في سوريا نفذوا الاتفاقيات مع سوريا، وهم أعلنوا منذ اليوم الأول أنّ وجودهم في سوريا مؤقت وليس دائماً، لافتاً إلى أنّ الوجود الروسي أمّن ضمانة، خصوصًا أنّ هناك اليوم دولتين عظميين في العالم هما روسيا وأميركا، ولفت إلى وجود شرخ في سوريا اليوم يحاول الرئيس بشار الأسد معالجته عبر انتخابات وغيرها، موجّهاً بذلك رسالة للعالم برمّته.
مشهد جديد
ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّ الوضع السياسي أصبح مهماً جداً وقد أصبح بمتناول الروسي والأميركي بالتنسيق مع السعودية وتركيا وقطر من جهة ومن جهة أخرى مع الرئيس بشار الأسد وإيران وهذه المجموعة، وأشار إلى أنّ الهدف ممّا يحصل هو ضرب هذا التحالف والمد السياسي بدءا من لبنان إلى سوريا وصولاً إلى العراق وإيران، وقال: “نحن أمام مشهدية جديدة بعد الاتفاق الذي يحصل بين روسيا وأميركا”.
وشدّد أبو فاضل على أنّ “هذا الاتفاق يمكن ضمانه لمدة سنة، لكن الانتخابات الأميركية تشكل نقطة مفصلية، ويجب ترقب من سيأتي رئيساً، خصوصاً أنّه قد يحمل معه سياسة جديدة”. وأوضح أبو أنّ للرئيس الأميركي تأثيره، وقد برز هذا بشكل واضح في عهد الرئيس باراك أوباما الذي رفض تكرار خطأ سلفه جورج بوش وأبدى انفتاحاً لافتاً.
إردوغان ممثل بارع
واعتبر أبو فاضل أنّ الروسي ليس اليوم مستعجلاً لحلّ مشاكل المنطقة بعكس الأميركي، وأشار إلى أنّ التفجيرات لم تكن لتحصل في المنطقة لولا ممارسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، رافضاً التعويل على ما يقوله أردوغان وما يسوقه في هذا الإطار.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ إردوغان ممثل ومخرج بارع، وقد أظهر قدراته في تمثيلية دافوس وتمثيلة باخرة مرمرة التي حصلت في عز المناورات، مذكّراً في هذا الإطار بتضحيات “صديقنا ياسر قشلق رئيس حركة فلسطين حرة بموضوع باخرة مرمرة وباخرة مريم وباخرة ناجي العلي”،  وأشار إلى أنّ إردوغان دمر وهجر ودفع اموالا وحرض، وقال: “نحن أمام ممثل بارع يخترع كل شيء ليبقى مكانه”، وأضاف: “إردوغان هو المجرم الحقيقي في المنطقة وعينه علينا جميعاً هو وإسرائيل”.
ورأى أبو فاضل أنّ ما يحصل اليوم في شمال سوريا هو إجرام بحق الشعب السوري، ولا سيما المعارضة المجبَرة على التعامل بالليرة التركية، ولفت إلى أنّ إردوغان هو الذي هجّر الشعب السوري ليموت غرقاً في البحار ولم يسأل عن أحد، وذكّر بما وصفه بالخطأ التاريخي الذي ارتكبه إردوغان بحادثة إسقاط الطائرة الروسية، مشيراً إلى أنّ أميركا بذاتها لا تسقط طائرة لروسيا، وقال أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد لا يريدان الاشتباك مع إردوغان ولكنّ المشكل آتٍ.
لا دولة كردية
وتطرق أبو فاضل إلى ملف الأكراد، حيث لفت إلى أنّ هناك من يلعب بالأكراد اليوم، موضحاً أنّهم تارة يقولون لهم أن إردوغان يوافق على إعطائهم دولة وتارة يقولون لهم أنّهم إذا ساروا مع أميركا يحصلون على دولة، وأشار إلى أنّ الأكراد هم نسيج كبير وهم في ادبياتهم يقولون أنّهم يسعون لإقامة أربع مناطق حكم ذاتي لهم أو أربع “كردستان”.
لكنّ أبو فاضل أكّد أنّ الأمور لا تسير على هذا المنوال، مشيراً إلى أنّهم في كردستان العراق أعلنوا إفلاسهم ويقبضون المعاشات من الحكومة العراقية، وحتى السوريون لا يريدون السماح للأكراد بإقامة دولة، مشدّداً على أنّ الأكراد يخضعون في نهاية المطاف للمزاج التركي الإيراني العراقي.
ورداً على سؤال، أشار أبو فاضل إلى أنّ الجيش العربي السوري وقف إلى جانب شعبه وليس فقط الأكراد بوجه الوحوش والبرابرة، واستبعد أن تبصر الدولة الكردية النور في المنطقة.
تنسيق بين الأكراد وإسرائيل
وفي سياق حديثه، اعتبر أبو فاضل أنّ لا أحد يستطيع أن يفاوض التركي طالما أنّ لإردوغان مشروعه المتطرف والمتزمّت، علماً أنّ الشعب التركي منفتح وليس بهذه الصورة، وأشار إلى أنّ رجب طيب إردوغان انقلب على كل معلميه من فتح الله غولن وغيره، ولفت إلى أنّ شعوب المنطقة لا تريد الحرب والأكراد يريدون الاستقلالية.
وفيما رفض أبو فاضل تشبيه الأكراد بالإسرائيليين لجهة الحلم بالدولة، أكد وجود تنسيق مطلق وغير مسبوق بينهم وبين الإسرائيليين مثل جنوب السودان الذي كان أول علم رفعه بعد إعلان استقلاله عن السودان هو العلم الإسرائيلي، ولفت إلى أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو تحدّث صراحةً عن هذا التنسيق، وكذلك فعل مسعود البرزاني.
تقسيم تركيا غير مطروح
ورداً على سؤال عن التقسيم، قال أبو فاضل أنّ كلّ شيء وارد، وأشار إلى أنّ إيران كانت أكبر دولة تزعج تركيا حسب ما يقول الأتراك، ولفت إلى أنّه حصل لقاء مؤخراً بين رئيس الحكومة التركي أحمد داوود أوغلو والرئيس الإيراني حسن روحاني، ومشكلة الأكراد حضرت في هذا اللقاء.
وجدّد أبو فاضل القول أنّ إردوغان افتعل الكثير من المشاكل سواء في الداخل التركي أو مع دول الإقليم، مشيراً إلى أنّ إسقاط الطائرة الروسية كان “ضرب جنون”، واعتبر أنّ الأكراد يخطئون اليوم كذلك الأمر، مشدّداً على أنّه لن تُعطى لهم دولة إلا في حال تقسيم تركيا، وتقسيم تركيا الآن ليس مطروحاً.
الإعلاميات السوريات رائدات
ورداً على سؤال، أكد أبو فاضل أنّ المرأة في سوريا لعبت دوراً هاماً أكان في الجيش أو في الشعر والثقافة والخطابة والمحاماة والطب وكل المجالات، وحيّا النساء المقاتلات في الجيش العربي السوري، مشيراً إلى أنّ منظر البنات يحمل السلاح منظر مهم ويعطي الكثير من الأمل.
ولفت أبو فاضل إلى أنّ الإعلاميات في سوريا رائدات، واعتبر أنّ الحرب ظلمت الكثير من الناس، مذكّراً أنّه عندما أخذ الخليج قراراً بالانقلاب على الدولة السورية، ضحّين بعملهنّ وراتبهنّ وعدن إلى سوريا، وذكر منهنّ الاعلامية ليزا ديوب، كما حيّا الإعلاميات السوريات الرائدات بشكل عام، ولا سيما منهنّ لونا الشبل و سمر خضور واليسار المعلا ورشا الكسار وهناء الصالح وكل الإعلاميات والإعلاميين السوريين على امتداد مساحة الوطن العربي.
الحروب تنتهي بتسويات
ورداً على سؤال، لفت أبو فاضل إلى أنّ كلّ الحروب تنتهي بتسويات ولا يوجد حرب بقيت قائمة واستمرّت، ولفت إلى أنّه في العام 2018 هناك انتخابات رئاسية يفترض أن يخوضها الرئيس بشار الأسد في وجه مرشحٍ آخر، ولكن من الآن حتى الـ2018 لا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحصل.
وفيما أكد أبو فاضل أنّه يتمنى لسوريا أن تعود كما كانت وأكثر، خصوصاً أنّها كانت من أقوى الدول في العام 2015 قبل أن تبدأ المؤامرة عليها، أشار إلى أنّ الرئيس بشار الأسد شعبه انتخبه وليس معيّناً من الأميركيين ولهذا لم يسقط فيما سقط غيره من الرؤساء مثل معمر القذافي في ليبيا وحسني مبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس.
لضرب عقيدة داعش والنصرة
واعتبر أبو فاضل أنّ أهم شيء في المواجهة هو ضرب عقيدة داعش وجبهة النصرة، لافتاً إلى أنّ جبهة النصرة هي القاعدة في دمشق وداعش هي القاعدة أساساً في العراق، وأشار إلى أنّه يمكن اللعب أيضاً على التناقضات فيما بينهما، مشدّداً على أنّه لا أحد لديه الحدّ الأدنى من الإنسانية يمكنه الحديث عن إمكانية التفاهم مع هؤلاء الوحوش والإرهابيين، موضحاً أنّ مصيرهم محتّم وهو القتل لأنه لا يمكن التعامل معهم.
وتحدّث أبو فاضل عن دور أساسي يجب أن يلعبه المجتمع الدولي ومسؤوليات يجب أن يتحمّلها، لافتاً إلى أنّه حتى إردوغان لم يعد يناسبه أن ينكشف أمام العالم، واستهجن كيف أنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بقي مصراً على أنّ أولويته ذهاب الرئيس بشار الأسد بعد أن دقّ الإرهاب أبواب باريس، مذكّراً بأنه سبق أن علّق على الموضوع قائلاً أنّ من يزرع الريح يحصد العاصفة.
المقاومة لإسرائيل بالمرصاد
ورداً على سؤال، رأى أبو فاضل أنّه لم يبقَ إلا الجيوش، مشيراً إلى أنّ الروسي لا يريد ميليشيا، لافتاً إلى ما قالته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون مؤخراً عندما  طلبت من السعودية وقطر عدم تمويل الارهابيين، وهو كلامٌ قالته علناً في حملتها الانتخابات، وجدّد القول أننا نحن أمام مشهدية جديدة، متحدّثاً عن “نيو سوريا” تلوح في الأفق.
وأسف أبو فاضل لكون الاسرائيلي يتفرّج وسط كلّ هذه المعمعة، موضحاً أنّ الجنديّ الإسرائيلي يجلس على رأس الجولان ويتفرّج على الدول العربية تحترق، وكلّ همه سلاح المقاومة وحزب الله الذي سيبقى إن شاء الله.
ورداً على سؤال، استبعد أبو فاضل الحرب الإسرائيلية على لبنان، مشيراً إلى أنّه في حال فكّر الإسرائيلي بشنّ حرب فإنّ المقاومة له بالمرصاد هي والجيش اللبناني، فهم يقاتلون التكفير من جهة وإسرائيل من جهة، “وهذا حظ أن يكون مصيرنا هكذا في لبنان وسوريا أن نقاتل بنفس الخندق”.
لم يعد هناك 8 و14 آذار
وفي ختام الحديث، توقف أبو فاضل عند المستجدات اللبنانية، حيث لفت إلى أنّ الرئاسة مرهونة بالاتفاق الايراني السعودي، متوقّعاً أن تبدأ المفاوضات خلال شهر مع انتهاء حرب اليمن، مؤكداً أنّ انتخاب رئيسٍ صُنِع في لبنان أمرٌ مستبعد وأنّ الجميع في لبنان ينتظر كالعادة التعليمات الخارجية.
وأشار أبو فاضل إلى أنّ رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لن يتراجع وكذلك الأمر رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية لن يتراجع، ولفت إلى أنّ العماد عون زعيم مسيحي كبير واصطدم بالرئيس سعد الحريري، وكذلك الوزير فرنجية زعيم وابن بيت كبير واصطدم بالتحالف المسيحي بين العماد عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والكلمة التي أعطاها حزب الله للعماد عون ويلتزم بها، علماً أنّ الوزيرفرنجية أيضاً مدعوم من الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والوزير وليد جنبلاط، واعتبر أنّ ذلك إن دلّ على شيء فعلى أنّه لم يعد هناك شيء اسمه 8 و14 آذار في لبنان وأنّ هذه التصنيفات أصبحت من الماضي.
أضف تعليق

اترك رد

Ugo Amadi Jersey 
جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: