“جيل الانتفاضة الجديد عصي على الكسر و يرعب الاحتلال “.. بقلم أ.نواف الزرو

ببساطة وبمنتهى الوضوح نثبت ان جيل الانتفاضة الجديد يرعب الاحتلال، وان شهداء وجرحى ومعتقلي الانتفاضة اليوم، يوقظون القضية من سباتها العابر، بل انهم يعيدون القضية والاقصى الى قمة الاجندات مرة اخرى، في مواجهة وعد-اعتراف ترامب البلفوري ب”القدس عاصمة لاسرائيل”.

فبرغم كل الضغوطات والحصارات والاجراءات التي يفرضها ويصعدها الاحتلال يوميا ضد اهلنا في الوطن المحتل، وفي القدس على نحو خاص منه، الا انهم نجحوا في اجتياز واجتياح كافة الحواجز والاجراءات الاحتلالية، ليكرسوا هواجس الانتفاضة وليأكدوا ان نفس الانتفاضات الكبرى الاولى والثانية، وكذلك نفس انتفاضة القدس التي انطلقت عام 2015 ومرت بانتفاضة القدس في وجه البوابات الالكترونية وازالتها، حاضر ومستمر، وان روحية المقاومة الشبابية لم تهدأ ولم تنطفىء، بل انها في كل مرة تعود بقوة لتعيد الى المشهد جذوة الرفض والمقاومة لكل الاوضاع السائدة في فلسطين، وكل المؤشرات تتحدث عن جيل جديد من الشباب الفلسطيني الجرىء الذي لا يهاب التصدي والاستشهاد في مواجهة قوات ومستعمري الاحتلال.

وفي هذا البعد نقتبس شهادة مجلة “إسرائيل ديفينس” العسكرية الاسرائيلية التي اعترفت قائلة: ” أجهزة الأمن الإسرائيلية تواجه ورطة كبيرة, بالنظر إلى أن الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون في الوقت الراهن تختلف كثيرا عن سابقاتها في السنوات الماضية, حيث تتمييز بروح تضيحة عالية غير مسبوقة”.

وخلاصة القول عن الشباب والفتيات الفلسطينيين والفلسطينيات: “أن الفكرة الأهم في هذه الإنتفاضة، أنها كسرت فكرة أن هنالك جيل فلسطيني يهزم، لأن الإسرائيلي منذ العام 1948 راهن على كسر إرادة الأجيال الفلسطينية، وفي كل مرة كان هنالك جيل يفاجئه ويطلق ثورة من نوع خاص، ترسّخ بقاء المقاومة في البيئة الفلسطينية وتحبط الإسرائيليين…

الإسرائيليون راهنوا على أن الجيل الفلسطيني الجديد هو جيل “أوسلو” لأنه في الضفة الغربية عاش في ظل وجود “دايتون” ، لكن العدو الإسرائيلي فوجئ بأن هذا الجيل يقاوم بكل ما أتيح له من قوة، ولا ينتظر أن يمتلك أدوات مميزة ليقاوم”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017