حاصباني: نناشد المجتمع الدولي الدعم لإبقاء لبنان خاليا من الأوبئة

عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن وممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة إيمان الشنقيطي وممثلة اليونيسف في لبنان تانيا شابويزا، لإطلاق البرنامج الصحي المشترك الممول من الإتحاد الأوروبي لدعم مرونة النظام الصحي اللبناني وتوفير الخدمة الصحية والأدوية المزمنة للجميع، وذلك في المستودع المركزي للأدوية، حيث جال حاصباني ولاسن والشنقيطي وشابويزا على أقسامه في حضور المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمار ومسؤولي المستودع.

وأكد حاصباني في الكلمة التي ألقاها أن “الاتحاد الأوروبي جدد التزامه تعزيز نظام الرعاية الصحية اللبناني من خلال مساهمة إضافية بقيمة 19 مليون يورو، ويأتي هذا التبرع ضمن حزمة دعم بقيمة 173 مليون يورو استثمرها الاتحاد الأوروبي في القطاع الصحي لتعزيز النظام والمساعدة في تلبية الحاجات الصحية الأساسية لكل من المواطنين اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية، في وقت نشهد ضغطا كبيرا على خدمة التسليم والبنية التحتية الصحية”.

وقال: “إننا إذ نعول على هذا الشراكة في المسؤولية الانسانية، ونشكر جهود الاتحاد الاوروبي ومنظمتي الصحة العالمية واليونيسف، نذكر بأن الضغط على لبنان جراء النزوح السوري لا مثيل له في العالم من حيث حجم السكان مقارنة بحجم النازحين، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهود لتعزيز دعم المجتمع المضيف”.

أضاف: “إن بنية لبنان الاقتصادية والاجتماعية والصحية لا يمكنها الاستمرار في استيعاب هذا العدد الكبير، وأؤكد ان بنية اي دولة أخرى لا يمكنها ذلك ايضا. فعدد النازحين السوريين يوازي ثلث عدد المواطنين اللبنانيين”.

ولفت حاصباني الى أن “نظامنا الصحي متقدم، وهذا ما أثبتته الوقائع على الارض، إذ نجحنا بالتعاون معكم في فرض الامن الصحي المتعلق بمكافحة الاوبئة عبر توزيع اللقاحات في النقاطات الحدودية وأماكن وجود النازحين رغم الاعداد الكبيرة وفوضى انتشارهم. كما ان مراكز الرعاية الصحية الاولية التي يبلغ عددها 230 مركزا، والمنتشرة على كل الاراضي اللبنانية، نجحت بجدارة في أن تشكل شبكة أمان صحية يمكن الارتكاز عليها. لكن الوضع الاقتصادي في لبنان الذي يئن تحت اعباء الدين العام والنمو شبه المعدوم يحتم عدم تكبده اي تكاليف مالية في ما يتعلق بالنازحين، لذا نغتنم هذه الفرصة لنناشد المجتمع الدولي تأمين المزيد من الدعم لنستطيع الحفاظ على خلو لبنان من الاوبئة وعلى الاستقرار الصحي للمجتمع اللبناني كمجتمع مضيف وكذلك للنازحين السوريين آملين عودته سريعا الى ديارهم”.

وختم متقدما بالشكر “لكل الدعم المادي واللوجستي الذي حصل عليه لبنان في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها”، مؤكدا “التزام الحفاظ على القطاع الصحي اللبناني في مواقع متقدمة بالرغم من كل التحديات التي نواجهها”. وأكد “توافر كل الأدوية في مستودع الكرنتينا لتأمين العلاجات للمرضى وتطبيق خطة الدفاع الصحية على كل الأراضي اللبنانية”، منوها “بالإدارة الرشيدة والحكيمة التي يتبعها المدير العام للوزارة الدكتور وليد عمار ليبقى لبنان في مقدم الدول من حيث النتائج الصحية على أراضيه بالرغم من الصعوبات الصحية الكثيرة”.

لاسن
بدورها قالت لاسن إن “هذا هو الوقت الذي علينا أن نتضامن فيه جميعا لمساعدة الآخرين، وهذا المشروع يهدف إلى تحقيق ذلك”. وأبدت ارتياحها الى “إطلاق هذا المشروع الذي يتفرع إلى اثنين: مشروع يؤمن الأدوية للأمراض المزمنة ومشروع يقوي قدرة وزارة الصحة العامة على تلبية الحاجات”. ونوهت لاسن بالتعاون القائم مع وزارة الصحة العامة مشيرة إلى “إحراز نتائج جيدة جدا، وقد باتت الثقة أكثر ترسخا بين القطاع الصحي في لبنان والناس الذين هم بحاجة إلى الخدمات الصحية”. وأوضحت أن “هذا البرنامج هو بقيمة 19 مليون يورو من ضمن حزمة دعم بقيمة 173 مليون يورو استثمرها الإتحاد الأوروبي في القطاع الصحي للمساعدة في تلبية الحاجات الصحية الأساسية لكل من المواطنين اللبنانيين واللاجئين السوريين في الوقت نفسه”.

تفاصيل المؤتمر الصحافي
وكان المؤتمر الصحافي قد بدأ بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيب، ثم أشارت الشنقيطي إلى “أهمية الدعم السخي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للنظام الصحي، والذي عزز شراكة طويلة الأمد بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة واليونيسف وضمان جودة ونوعية الخدمات الصحية، بالإضافة إلى الكشف المبكر عن الأمراض والمخاطر الصحية”، مضيفة أن “تعزيز قدرة النظام الصحي إلى جانب تأمين الخدمات الصحية الهامة بدعم من الإتحاد الأوروبي يضمن عدم التخلي عن أي مريض بحاجة للرعاية الصحية”.

وشددت شابويزا على أن “الشراكة القوية بين اليونيسف والاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة العامة والمؤسسات المحلية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، قد كفلت حصول كل طفل محتاج في لبنان على لقاحات وأدوية حادة عالية الجودة، وبقاءه في مأمن من تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها”. أضافت: “إن الاتحاد الأوروبي حقق بالفعل نتائج عالية في إنقاذ حياة الأطفال وتقوية الأنظمة والمجتمعات لبناء مستقبل أفضل لأولادنا”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: