حرب المثلث اللبناني – السوري – الاسرائيلي

تكثّفت الاتصالات في الساعات الماضية على المستوى الديبلوماسي الرفيع بين لبنان وعواصم غربية ولا سيما مع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وذلك على خلفية الاشتباك الجوي السوري – الإسرائيلي خوفاً من أن تعود الساحة اللبنانية منطلقاً لأعمال عسكرية، وبالتالي دخول لبنان في معمعة بغنى عنها في هذه الظروف كذلك العمل لتجنب أي عدوان إسرائيلي.

وعُلِم من مصادر سياسية رفيعة بأن نائب الوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد سترفيلد يتولى جزءاً أساسياً من هذه الاتصالات والتي ستبقى مفتوحة على اعتبار أن هناك أجواء غير مطمئنة إقليمياً وتحديداً على المثلث السوري – الإيراني – اللبناني، وبالتالي اللعبة مفتوحة على شتى الاحتمالات.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن لبنان كان في أجواء هذا التصعيد باعتبار أن معظم الذين التقاهم سترفيلد استشفوا أن هناك نوايا إسرائيلية مبيّتة للقيام بعدوان على لبنان وسوريا ولهذه الغاية طُرِحَت على الموفد الأميركي الكثير من التساؤلات حول ما يملكه من معطيات، وقد أفصح عنها لبعض أصدقائه الذين همسوا لأصدقاء لهم بما معناه أن الاستحقاقات في لبنان السياسية والدستورية والاقتصادية في مهب الريح على ضوء ما يحصل في المنطقة، وكذلك الأمر في إطار التهديدات من حصول عدوان إسرائيلي لا حدود له على خلفيات متنوعة سياسية واقتصادية واستراتيجية وربطاً بالحرب السورية، وبالتالي أن الانطلاق من لبنان لشن هذه الغارات وتحديداً على طريق بيروت – دمشق الدولية فذلك أيضاً يصب في خانة هذه الرسائل المتنوعة.
وتخلص المصادر مشيرة إلى أن هذه الأعمال العدوانية لم تؤثر على عناوين أساسية محلية وأخرى لها صلات إقليمية ودولية، فعلى المستوى الداخلي فالانتخابات النيابية في موعدها الدستوري وهذا أمر محسوم، تالياً المؤتمرات الدولية الاقتصادية لدعم لبنان من باريس – 4 إلى روما فهما في المواعيد المحددة وهذا ما تأكد مؤخراً دون أي إبطاء أو تغييرات على هذه الأجندة.

 

انطوان صعب

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017