“حسناء غربه” …بقلم محمدمحمد الحاضري ..

تفسر لي الفنجان حسناءُ غربةٍ

مؤرقة الاحلام سورية العشقِ

مجللةٍ بالشوق في كل رشفة

يناولها الشباكُ مزمورها الشرقي

ترافقها الأسراب في كل خطوةٍ

تعطرها الآهات نارية الودقِ

هنا يا أخا الزيتون دونك همسها

و في جيدها تنسل مستوسق العتق

تحدثك الوديان عنها و تلتقي

بمجمع بحريها غيومكَ تستسقي

تقول و في كفيكَ شطحة ذكرها

و درويشك المنسي في قبضة الحق

أمامك ذا قلبٌ و ضحكة بضة

من الكوكب الثاوي بأقصى مدى البرق

تنادمُُ في رؤياك كأس جنونها

و سندسها عيناك تذروك لا تبقي

و لا شافعٌ و التوت فرعون ليلها

يسومكَ حين البحر في رحمة الفرقِ

و سجنكَ عيناها و في السور من دمي

وصاياكَ و الدخان سكران في حلقي

تغادر أوجاعي الكراكي للتكتوي

بجناتها يبغي تفتقها رتقي

تقول و في الساقين من كل شاطئ

حكايا غوى المرجان برية الصدقِ

كما اعتدت هذا الليل و القهوة التي

تجوب بك الأكوان بنية الحرق

و تلك خطوط النزف و الخيبة التى

عليها حروب الارض مصفرة الدق

و تلك طبول من جلود جياعها

و ألفُ خميس بائدٍ أكمهِ الرشق

و فالك نوح الريح و الرمل و الحصى

و صخرةُ قديسٍ غفا داميَ الرّق

تناديكَ بنتُ النهر و النهر ثائرٌ

و تسفككَ الأشجارُ و العشبُ ذي النطقِ

تمورُ دمشقٌ فوق مَور جبالها

و تهوي كما صنعاء في لافح العمقِ

أقام سهيل في عروقكَ دربه

و فينوس إذ تبكيكَ أفلاكها تبقي

و ما زال في الفنجان أطلال معبد

و قبة ذي غيب يداعبه برقي

و تأوي كما في الامس وحدك و الصدى

شقيقك و الجدران  و السجنُ من فوقي

و كوفان لا تنفك تحنو ضفافها

عليكَ و ذاتُ الكأس تتلو لظى وِفْقي

………………………………………….

ليبانون توداي /13/4/2017

محمدمحمدالحاضري

العراق

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017