“#حكومة بالفشل محكومة “.. بقلم المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

يتبارى الفرقاء السياسيين في اظهار حرصهم على الأسراع في تشكيل الحكومة وكأنها العصا السحرية التي ستحل مشاكل المواطنين المزمنة وهذا أمر مفهوم من مجموعة فاسدين اجادوا على مدى عشرات السنين عزف سيمفونية الوطن والوطنية ومواجهة الأخطار وأبتداع المسميات وحدة وطنية ووفاق وطني والحفاظ على العيش المشترك ولكن ما لا نفهمه ان ينضم فريق المقاومة الى هذه الجوقة وهو يعلم مسبقا ان هذه الحكومة لن تكون سوى حلبة صراع مهددة بالتفجير تحت عناوين مختلفة ان وقف حزب الله بوجه مشاريعهم القائمة على سرقة اموال سيدر التي ستصرف على كل القطاعات ما عدا قطاع الصحة الذي سيبرع هذا الفريق بوضع العراقيل امامه ليضع الحزب في مواجهة الشارع مباشرة او ان يجعله عرضة للأبتزاز الدائم فيضطر الى التغطية على صفقاتهم المشبوهة فيصبح من حيث لا يدري ولا يرغب جزأ من منظومة الفساد اللبنانية ونحن بما نحمل من حب وثقة بهذه المقاومة نربىء بها ان تكون من ضمن حكومة تقدس العمل الوطني بالنصوص ولكنها تتعاطى كمجموعة من اللصوص اما ان تحكم وتغنم وأما تحرق روما بمن فيها
هذه المجموعة التي حكمت منذ العام 90 بذات العقلية الأنتهازية في الوقت الذي كانت فيه المقاومة متفرغة لتحرير الأرض ومن دون قصد حصنت مكاسب هؤلاء الذين كلما اهدتهم المقاومة نصرا وثبتت اقدامهم في دولة قوية قادرة كلما ازدادت وتيرة عدائهم لها وتأمرهم عليها واليوم وبعد حصول هذه المتغيرات الكبرى في المنطقة والعالم وبدأ الفريق المهزوم باعادة حساباته بل وتغيير صورته التي تتلائم مع المرحلة الجديدة ومثال على ذلك ان السعودية التي تمثل رأس حربة هذا الصراع قامت بتغيير وزاري وأطاحت بوزير خارجيتها مع ما يمثل هذا الامر من عنوان انهزامي وعينت بدلا منه شخصية تستطيع من خلالها العودة الى الحضن السوري بينما نحن في لبنان فنتعاطى وكأننا لم ننتصر وكأن الفريق الأخر لم يهزم وما زلنا عاجزين عن تمثيل وزير ونخشى من خدش شعور دولة رئيس الوزراء المسحسح له دوليا المبخر محليا
الرافض لتقديم اي تنازل سواء على مستوى التمثيل الوزاري او على مستوى العلاقة مع سوريا غير عابىء بالمخاطر الجسيمة الناتجة عن ازمة النزوح السوري . في الوقت الذي تزحف فيه دول العدوان الى طلب المغفرة وتطمع كل الدول بالمشاركة في اعادة الاعمار غير عابىء بالمخاطر الجسيمة الناتجة عن ازمة النزوح السوري .
فمتى يضرب حزب الله بيده على الطاولة او على الاقل يصارح اللبنانيين الذين يعقدون عليه امالا كبيرة بحقيقة الموقف وأين تكمن اهمية تواضعه وتماشيه مع هذه المنظومة الفاسدة التي ستقضي على البقية الباقية من لبنان
ولماذا لا ينحاز الى جانب الناس وقد اصبحوا بمعظمهم على ضفة الفقر وعلى شفير الأنفجار أوليس الشعب هو من يعطي المشروعية في حين ان المشاركة في السلطة تلطخ الثوب الأبيض للمقاومة ببقع سوداء من حكومة قائمة على المراباة والصفقات والأرتهانات ، أوليست مشاركة هؤلاء
نوع من القفز فوق تطلعات الناس نحو قوة وشفافية هذه المقاومة وقد جاء في القول المأثور الخائنون اربعة
قادر لم يفعل وغني لم ينفق وقاعد لم يبادر ولسان لم يتكلم
وبكل صراحة نحن نرى بأن المقاومة قادرة ولكنها لم تفعل شيئا في الشأن االداخلي هي قاعدة ولم تقدم اية مبادرة تليق بمكانتها الوطنية ولسانها لا يتكلم الا باللغة التي يتحدث بها باقي الفرقاء ولم تقدم في خطابها اي جديد
وبما انه حاشى لهذه المقاومة ان تخون شعبها ومبادئها ولكنها تلقي على تصرفاتها الكثير من الغموض وتتحاشى مصارحة جمهورها حول مخاطر المرحلة القادمة او حول عناوين عريضة لخطة عمل لنواجه معها كل المخاطر المحدقة بنا ولماذا لا تستغل هذا الظرف الاقليمي لطرح
فكرة تحديث النظام السياسي برمته ولتكن البداية من حكومة غير حزبية تتحمل مسؤولياتها كما في كل دول العالم المتحضر اخصائيين موظفين برتبة وزير تتم محاسبته ولا يتجرأ على ممارسة الفساد لأنه يفتقد للغطاء الطائفي والحزبي ، لقد واجهت المقاومة كل الاخطار الامنية ولكن لم نلمس انجازاتها في مجال الامن المجتمعي وهو الأخطر لأنه لا مكان نفر من تداعياته وهو يعيش معنا حياتنا اليومية ونحن بحاجة ماسة للأمل واستعادة الثقة ولا اظن ان هذه الوجوه المقترحة للحكومة المقبلة سوف تعطينا هذين المطلبين بل على العكس فهي تصيبنا باليأس والأحباط ومن جرب المجرب كان عقلوا مخرب .
لن تتزعزع ثقتنا بمقاومتنا مهما أشتد علينا الخناق ولكن من حقنا ان نفهم ومن حقنا على مقاومتنا كما ندعمها ان تدعمنا بعوامل الصمود ولو صارحتنا بأننا جميعا مشروع مجتمع استشهادي لما كان جوابنا سوى لبيك يا نصر الله .

 

 

المستشار قاسم حدرج / محامي و اعلامي و ناشط حقوقي

ليبانون توداي /4/1/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: