عاجل

حَذِرٌ أنْ أهْواها من ديوان عشتريات عاشق للشاعر عاطف ابو بكر / ابو فرح

بِجَمالٍ فتَّانٍ مغْرورةْ ،
لكنِّي حَذِرٌ أنْ أهْواها

وَتَظُنُّ بأنَّ أمرأةً أخرى
في الدُنْيا لا تمْلِكُ سِحْراً
وجْمالاً ساواها

ما فَتِأَتْ أنَّى ذَهَبتْ تتباهى

وصحيحٌ أنَّ اللهَ كثيراً
وكثيراً جُدّاً أعْطاها

وصحيحٌ أنَّ امْرأةً أخرى لم
تُعْطى بعضَ الأشياءِ سِواها

لكنْ ،ما أحلى لو تتواصَعَ بعضَ
الشيءِ فلَنْ تأْكلَ خُبْزاً أو تبْني
بيْتاً أو تُنْجبَ طِفْلاً أو تَهْزِمَ فقْراً
أو داءً،،أو ،،أو،، بِحَلاها

فلْتشكُرْ منْ ذاكَ السِحْرُ حَباها

لا دَخْلَ لها أبَداً بالشَكْلِ ولكنَّ
اللهَ كما قد شاءَ بَراها

حِكْمتهُ شاءَتْ ،كُوني كانتْ،
لا نَدْري هلَ ستكونُ الخِلْقةُ
نِعْمتها أم نِقْمَتها فيكونُ
الشكْلُ لها حينَ تَتِيهُ على
الناسِ مَتاها

أحياناً يُضحي المالُ أو الشكْلُ
بَلاءً،قد يُودِي لضَلالٍ أو فِتْنَهْ
قد ينَدَمُ صاحبُ هذا أو ذاكَ
بيوْمٍ ،لكنْ بعدَ فَواتِ الوقْتِ
وقدْ ذاقَ منَ الكأسِ بَلاها

وَيَليقُ لها،أنْ تبقى مثلَ
نجومٍ بِسماها

أنْ نَنْظُرَ للأعلى حَتَّى
بِالعَيْنَيْنِ نَراها

لكنَّ النَجْمةَ مهما تعلو
لا تَتَخَلَّدُ لو ما قُلنا عنها
ما أحْلاها

أو قلنا ،سبحانَ المُبْدِعِ
خالقها ما أبْهاها

لو شاءَ اللهُ لها قُبْحاً في
الوَجْهِ لَما حُسْناً أعطاها

وَبِثانِيَةٍ أو أدنى بكَثيرٍ،
للنِعَمةِ تلكَ إذا شاءَ مَحاها

فَلْيَشْكُرْ مَنْ أعطاهُ اللهُ النِعَمَ
فَلَوْلاهُ لَما كانَ رأها

وَلَذاقَ مِنَ الأعباء بهذي
الدُنْيا أقْساها

لكنَّ الإنسانَ قليلُ الشُكْرِ
وَلا يعْرفُ قِيمَةَ ما أُعْطي
مِنْ نِعَمٍ حتَّى يَخْتَبِرَ
العَيْشَ بَلاها

فَاحْمَدْهُ، وَلا تنْسى ،تَقْبيلَ
اليمُنْى وَجْهاً وَقَفاها،،

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: