خاطرة “ذنوب ولا تغتفر”… بقلم الصحفي “وائل عودة” / @waelloda

ذنوب ولا تغتفر…
جف الدمع بالعيون
كنت بمحراب حبك راهب
فلم يوما..اخون
لكن هذا العشق كان ذنب
ألم بالروح ملعون
كل الوجع يوما راحل و ذاهب..
إلا غدرك بذاكرتي يبقى مسجون..
النسيان نعمه وأحن علينا من اي صاحب..
لكني لا ننسي لحظة جرح من كان لنا صدر حنون..
كم كان قلبي يستغيث..
كم صرخت روحي..
كم ليلة لم تذق عيوني النوم..
والقلب والروح تلف أنفاسها الاخيرة..
والروح تنازع للبقاء ..
والدمع يتحجر في طرفها..
أرايت روح تبكي..وعيون صماء..
أرايت قلب تتوجع اوصاله..
أن تدرك أنك كنت بلا أثر..
لحن بلا وتر..
كسيل ماء من السماء في وادي قاحل إنهمر..
بصحراء جرداء لا يبقى لوجودها أثر..
يوم..شهر..
ثم كانت ذاكرتي بك تحتضر..
كم يوجع أن تكون كمن لم يكن..
سائرا في ظلمات..
لا ترى بعيونك..
ترى بإحساسك..
أن من أحببته..
كان ينتظر فرصة..
فرصة أحسن..
وانك ما كنت إلا فترة..
ملئ فراغ..
تسلية..
فائض شعور..
لأنثى….
تبحث عن تجربة بقواعدها…
تعيش تجاربها….
لحين ملئ شاغر قلبها…
بفرصة أحسن..
الحب يا سيدتي..
يا سمو ملكتي..
ليس تجربة..
الحب من الله…
موهبة
ورغم مواهب المتعددة..
أنتي فقيرة..بموهبة الحب..
أنتي..رغم صولجانك..
ستعيشين بعوز حرمانك..
حرمان النقاء..والبقاء..
حرمان الصدق..
وليبقى لك الرياء..
لا تسالوا روحي ما حل بها..
لقد ذهبت مع اوجاعها..
اما القلب..ففقد الكلام..
لا يتكلم من حين الفراق..
يطاطا راسه خجلا
امام باقي الاعضاء..
حتي خلايا الجسد..
أعلنت الهزيمة والاستسلام..
سمو الملكة..
أنتي ما كنتي إلا لروحي ولوفائي..
مهلكة..
ليس عيبا أن اقول
أنني كنت كثيراً…على غرورك..
كنت صادقا..صادقا بكل حرف بعشقك
لكني…تغيرت..
تغيرت للابد…بلا حد ولا أمد..
شكراً لك مولاتي..
فلولاكي..
كنت ما زلت ذلك الفارس الأخرق..
يجازف بحياته…بروحه..ويمد يده لكل من يغرق…
أدركت أن هذه الدنيا بفضلك مولاتي..
ليس لي مكان بها..
فرغم الألم…
أشكرك…
كنتي بالوجع خير معلم..
لكن رغم دمع العيون..
ورغم قلبي الدامي والمطعون..
سيبقى هذا الفارس على مبادئه..
على قواعده..راسخ..
ينزف..يحتضر..
لكن لا يخون..حتي وإن..بنظره بالعيون..
وليتعلم..ان اكثر خيانه وغدر المشاعر..
إقتصاراً على أصحاب العرش..
على أصحاب صولجان الإبتسامات الساحره
على نظرات الأميرات..ورموش العيون..
هذيان الوجع كمسكرات الخمر..
كل الكلمات أمام أدراكك المخمور تمر..
لا شي بذاكرتك..إلا لحظات التنكر لحبك..
وفراق الغدر..
تعلمت مولاتي..
أن لا افني حياتي..
في محراب عيون..تبيع الأمل الكاذب..
بكل خداع..بكل مكر..بكل رونق وإبداع وسحر..
لا يضطرب مضجعك مولاتي..
فانا لم اعد كما كنت..
لم اعد ولن اعد..حتي وإن ذابت روحي عشقا..وهنت..

#waeloda

ليبانون توداي 23/8/2018

 

لقراءة المزيد من خواطر الكاتب …زوروا المدوّنة :

 

http://waeloda.blogspot.com/

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: