عاجل

خبير عسكري اسرائيلي :انفاق حماس تبدو كلعب أطفال أمام انفاق حزب الله

ذكرت الاذاعة العبرية أن الانفاق في غزة وما سببته من خوف وقلق لدى مستوطني الجنوب، أثارت أيضا مخاوف وهواجس يعيشها سكان الشمال في هذه الايام خوفاً من أمكانية قيام حزب الله بحفر انفاق تصل الى داخل المستوطنات الاسرائيلية!.

وفي هذا السياق، قال الخبير بالشؤون العربية دورون بيسكين للإذاعة العبرية، إن  حزب الله بالطبع لا يتحدث عن أمر الانفاق، لكن عليّ الإعتراف انه منذ العام 2006 هناك الكثير من التقارير العلنيّة في وسائل الإعلام العربية وغيرها، وحزب الله لم يحاول اخفاء أنه يوسع شبكة أنفاقه، وما هو  معروف انه من جنوب الليطاني وحتى الحدود الإسرائيلية توجد شبكة انفاق تابعة لحزب الله، ونحن نتحدث عن انفاق إذا ما قارناها بما يحدث في غزة، فإن الأمر يبدو كلعبة اطفال مقابل ما يوجد لدى حزب الله….

 الانفاق ... سلاح استراتيجي لحماس
 الانفاق … سلاح استراتيجي لحماس 


وأشار  بيسكين: أولا وقبل كل شيئ فإن حزب الله هو من جلب اسلوب وتكتيك الأنفاق الى منطقتنا، وحماس تعلمت هذا الأسلوب من حزب الله، فحزب الله منذ أواسط سنوات الـ 90 يستخدم هذه الأنفاق أي أن لديه خبرة اكثر من 20 سنة، وقد نقل هذه المعرفة لحماس عندما كانت العلاقات طيبة بين المنظمتين، فضلا عن أن الموارد المالية لدى حزب الله أكبر من موارد حماس والتمويل للحزب هو من ايران إضافة الى جهات اضافية تعمل في إيران لصالح حزب الله من اجل جمع الاموال مما حوّل حزب الله الى نوع من الإمبراطورية الإقتصادية في لبنان وخارجه، وهو منظمة تتداول المليارات في السنة بكافة الطرق، اي ان حزب الله كان لديه إمكانية الإنفاق، وما نعرفه ان هذه الأنفاق تصل الى جنوب لبنان ولكن هل تتجاوزه أم لا نحن لا نعرف. اما في شرق لبنان على الحدود مع سورية، فحزب الله يستعين بشركات مقاولة لبنانية تستخدم آليات ثقيلة لبناء الأنفاق، اما على حدودنا فالأمر ليس على هذا النحو.

ولفت بيسكين الى أن طبيعة الارض في الشمال أصعب من أرض غزة، لكن اقدر ان حزب الله وجد لهذا أيضاً حلاً، فالحديث لا يدور عن انفاق لإطلاق الصواريخ بصورة أوتوماتيكية بتقنية إيرانية تُصعب على سلاح الجو العمل ضدها، إنما نتحدث عن شبكة أنفاق يوجد فيها كل ما يلزم لمئات وربما لآلاف المقاتلين للبقاء مدة طويلة تحت الأرض، بالاضافة الى منصات الإطلاق وغرف الحرب. هناك عيادات طبيّة وغرف طعام ومراحيض أي كل ما يحتاجونه مثل الإضاءة والإتصالات، ومن الصعب معرفة عمق هذه الانفاق لأن حزب الله لا ينشر تفاصيل، وما ينشره يعرف ان الإستخبارات الإسرائيلية وغيرها تتابعه وهو لا يخشى من ذلك.

وشدد بيسكين على أنه يجب الأخذ بعين الإعتبار أن كل ما قامت به حماس يستطيع حزب الله القيام به بشكل أكبر، لذلك علينا أن نكون قلقين من أنه منذ حرب لبنان الثانية حزب الله يتحدث عن السيطرة على نقاط في الجليل ولحزب الله لا يوجد سلاح جو ولا يستطيع نقل قوات عبر الحدود…

احد انفاق حماس التي اكتشفها جيش الاحتلال قبل العدوان
احد انفاق حماس التي اكتشفها جيش الاحتلال قبل العدوان

وعليه بحسب بيسكين: إن تكتيك الانفاق يمكن ان يكون إشارة لذلك، ويجب اخذ حزب الله بجدية في هذا السياق، وما هو جيد أننا لسنا في سلم اوليات (السيد) نصر الله، ويجب في هذه الفترة ان نقوم بزيادة الجهد. وبخصوص تقنيات العثور على الأنفاق فإنه إذا كان يوجد مثل هذه الوسائل فهي قيد التطوير.

وخلص بيسكين الى اننا لا نستخلص العبر، فحزب الله وإيران قاموا بتحليل دقيق لكل ما جرى بعد العام 2006 ويعملون بحسب ذلك. أنا لا اعتقد انه يجب ان نقول لحزب الله وايران أي وسائل نطور وإلى اي عمق نستطيع ان نصل ومتى ستكون المنظومة جاهزة وغيرها من الأمور، فهم يقومون بالمتابعة ويتحضرون لكل الإحتمالات، وقد رأينا ايضاً انهم بدؤوا الحديث عن كيفية مواجهة القبة الحديدية.

لكن السؤال الآن بحسب بيسكين ماذا ستفعل “إسرائيل” اذا حددت نفق لحزب الله على بعد 200 متر من الحدود؟ هذا سؤال معقد!.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: