خطاب مهم لنصرالله يضع النقاط على حروف الوضع الحكومي/ بقلم انطوان غطاس صعب

تأتي عمليّة تشكيل الحكومة الحريريّة على إيقاع اهتزاز التفاهمات السياسيّة والتي باتت تشكّل عاملاً إضافيًا للتعقيدات التي تواجه الرئيس المكلّف سعد الحريري، حيث أضحت مرتبطةً بما يجري حول البلد من تطوّرات إقليميّة ودوليّة، وقد أخذت معظم المرجعيّات السياسيّة والحزبيّة تقرّ بأن العامل الخارجي هو من يعيق التأليف، مع الاعتراف بوجود عقد داخليّة. هذا الأمر لم يكن قائماً عند التكليف ومن بعده مع انطلاق مساعي التأليف. ولعلّ اهتزاز اتّفاق معراب بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ”، أخذ بدوره يتفاعل حيث ظهر تياران مختلفان، وهذا ما ينسحب أيضاً على اهتزاز العلاقة وتردّيها بين المختارة مع رئيس “الحزب التقدّمي الاشتراكي” وليد جنبلاط وخلدة مع رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” طلال أرسلان، والتي بدورها لها صلة وثيقة بتنامي التعقيدات أمام التشكيل الحكومي.

وفي موازاة ذلك، بدأت الخلافات والمعطيات الإقليمية تطغى على العقد المحلّية خصوصًا بعد إقرار العقوبات الأميركية على إيران، ومن الطبيعي أن يكون لهذا الأمر ارتداداته على الساحة الداخلية التي تتأثر بشكل كبير بهذه العقوبات من خلال دور “حزب الله” المرتبط عقائديًا وإيديولوجيًا بطهران.
لذلك هناك قلق ومخاوف من أنْ تُشكّل هذه العقد المستجدّة وخصوصًا الخارجيّة انعكاسًا سلبيًا إضافيًا على مسار التأليف وهذا ما ستُظهِره الأيّام القليلة المقبلة خصوصًا مع ترقّب خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله الذي سيُعلن عناوين وإشارات إقليمية ودولية، وسيتناول أيضاً الوضع الحكومي، وقد تتّضح مؤشّراته على غير مستوى في ظلّ التعقيدات الحاصلة على صعيد العقد الداخليّة والخارجيّة.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: