درباس : آن لنا أن نذهب إلى بيوتنا !

لم تكد حكومة المصلحة الوطنية تجتاز بنجاح لافت امتحان الانتخابات البلدية، حتى وجدت نفسها أمام ملفات شائكة جديدة قد تعطل محركاتها مجددا، وتعيدها إلى دوامة الشلل.

ففي جلسته الأخيرة، تجنب مجلس الوزراء الخوض في ملفات خلافية قد تفجره من الداخل، وتؤثر على مسار الاستحقاق البلدي. غير أن هذا الموقف لم يمنع استشراف أزمة حكومية جديدة من بوابة سد جنة، الذي يتمسك التيار الوطني الحر بانجازه. كل هذا غداة اعتراف رئيس الحكومة بفشلها.

وتعليقا على هذه الصورة التي أثارت مخاوف على مستقبل الحكومة، اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن “الرئيس سلام خفف، في كلامه الأخير، وطأة الواقع بقوله إننا حكومة فاشلة ، فيما نحن دولة فاشلة. وأنا أرى في الجو عطلة صيفية طويلة”.

وعن ملف سد جنة، لفت إلى أن “إن كان سد جنة مادة سياسية، فبئس هذه المادة. أما إذا كان أمرا فنيا، فلنختر أكبر شركتين في العالم، أيا كانت المبالغ التي يتطلبها هذا الأمر لنستمزج رأيهما، على أن نلتزم سلفا به، ونمشي بما هو متاح. أما استغلال كل مناسبة لإثبات الوجود وأحجام التمثيل، فهذا لا يفضي إلا إلى مزيد من تمزق هذه الدولة الهشة”.

وعن مآل الأزمة السياسية على وقع موقف الرئيس سلام، وفي ظل غياب الحلول الرئاسية والخلافات لالتي بدأت تطل برأسها على مجلس الوزراء، ذكّر أن “منذ سنتين، يدأب رئيس الحكومة على افتتاح جلسات مجلس الوزراء بالحث على انتخاب رئيس للجمهورية، وهو محق في ذلك. ثم إننا ورئيس الحكومة متفضلين على الشعب اللبناني. أتينا إلى مراكزنا الحكومية، في الأساس، لأربعة أشهر، ومرت سنتان ولا نزال نشغلها ، وآن لنا أن نذهب إلى بيوتنا. علما أننا قد نكون وزراء فاشلين، ولا نستطيع تحمل أعباء المرحلة المقبلة. ولا بد أن تتجدد الحياة السياسية، ولا يمكن الوصول إلى هذا الهدف إلا بانتخاب الرئيس الجديد، وكل تعطيل لهذا الاستحقاق لغم في أساسات الوطن”.

المركزية

2016 – أيار – 28
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: