دريد لحّام : سوريا في عرس… وتعلمت الصمود من “بشار الأسد”

أكد الفنان الكبير السوري دريد لحام أن “سوريا الآن في مرحلة التعافي، وأهم مشكلة قد تؤرّقها هي إعادة تأهيل الطفل السوري من جديد بعد سنوات الضياع والتشتيت، فقد تآمرت علينا أكثر من 80 دولة في سنوات الحرب، والأهم من ذلك قبل فوات الأوان هو إعادة تأهيل الطفل وبخاصة أن هناك أطفالا كثيرين لم يذهبوا إلى مدارسهم في السنوات السبع الماضية وقت الحرب، فهم مستقبل سوريا وبُناتها”.

وفي حديث لـ “النهار” كشف لحّام أن علاقته بـ “النظام السوري” جيدة، مردفًا “تعلمت من بشار الصمود والفعل الإنساني. كما أن زوجته تذهب من الصباح الباكر إلى الجمعيات إلانسانية وتدعم الشعب السوري طوال اليوم، فنحن كنا في أزمة ومؤامرة خارجية وتعافينا منها، ولا يمكن لأي شخص في العالم أياً كانت قوته زعزعة أمن الشعب السوري وسلامته، أو إسقاط النظام، فنحن مع الشعب والوطن”.

وقال :”غالباً ما ركزت في أعمالي الفنية وبحثت عن الأوجاع العربية في أعمال كثيرة أهمها “كاسك يا وطن” وكفرت ببعض الأنظمة العربية، ولم أكفر بالشعوب إطلاقاً، فهناك فرق بين الحاكم والشعب، ورفضت انضمام سوريا مراراً وتكراراً إلى الجامعة العربية التي تساعد فقط على التجزئة بين الشعوب العربية”.

وعن سبب عودته إلى السينما من جديد بفيلم “دمشق حلب”؟، أجاب: فيلم “دمشق حلب” واحد من أهم الأفلام التي قدمتها خلال مشواري الفني، حيث يحمل قضية إنسانية بحتة، تناقش الأوضاع الحالية في سوريا، بعد الذي أصاب الجسد السوري خلال السنوات الست أو السبع الماضية، ودخولها في حروب داخلية كثيرة، وتآمر دول كثيرة عليها، فكان لا بدّ من إظهار وضع سوريا الحالي للعالم كله، وأننا تعافينا من المرض الذي أصابنا طوال هذه السنين، فعندما عرضت عليّ الفكرة من المؤلف تليد الخطيب وافقت على الفور ودون تردد.

وإجابة على سؤال: “لماذا تغافلت عن الوضع السياسي السوري وركّزت على الجوانب الإنسانية فقط، ألا يعد ذلك تناقضا في تجسيد الأوضاع في سوريا؟”.. قال: “الفيلم يدور في فلك رحلة طويلة من دمشق إلى حلب، حيث أقيمت علاقات قوية ومتينة داخل الباص الذي تدور حوله الأحداث، فتتشابك بعض المواقف الإنسانية مع ركابه ليحدث تكاتف بينهم خلال هذه الرحلة رغم الصعاب التي مروا بها، وأعطوا مثالاً صريحاً للعلاقات الإنسانية بين السوريين في أيام ما بعد الحرب، وكيف تكاتفوا ضد الصعاب. لهذا السبب أوجد الفيلم تعاطفاً كبيراً في أثناء عرضه خلال فاعليات مهرجان الإسكندرية، وبكى جميع الحاضرين في ظاهرة هي الأولى من نوعها، لذا ركزت على الجانب الإنساني دون السياسي لأن سوريا بالفعل تعافت من المرض، فهذا الفيلم عبّر عن وجدان الشعب السوري والأمة العربية كلها ضد المؤامرة”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: