د.هيثم ابو سعيد : على الأردن التقرّب من دول الممانعة لإفشال ما يُحاك لها. / @HumanRightComm

حول التظاهرات الشعبية في الأردن المطالبة بتحقيق عدالة تتناسب ووضع الأردن الاقتصادي المُثقل بالأعباء، لتخرج ربما عن هذه المطالب وإحداث تغييرات لا تتناسب والوضع الراهن للمنطقة، حول هذا الملف وتفاصيله، يقول مفوّض اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وأمين عام الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات السفير الدكتور هيثم ابو سعيد، لـ “وكالة العربي اليوم”:

للأسف فإن الشارع لم يتلقّف تصريح الدكتور الرزاز بشكل جدي وذلك لوجود برنامج بات واضحاً من خلال المعلومات التي وصلتنا عن تدخلات إقليمية في الشأن الأردني وعمدت إلى تأجيج الشارع حتى خرجت عن طورها وعن شعاراتها ليتبيّن أن المطالَب وصلت إلى الإساءة لشخص الملك ومطالبته بالرحيل. وهذا الأمر يُشير إلى مخطط تُعدّه قوى إقليمية ودولية لزعزعة الأمن المجتمعي الأردني، والتي جاءت إلى اللاءات بخصوص الوضع النهائي للقدس.

هذا ما أشرنا إليه آنفاً سيما وقد أصدرنا عدّة بيانات في اتجاهات مختلفة على المستوى الدولي والإقليمي، ولكن اصطدمنا بعرقلة أميركية ذات مضمون إسرائيلي ودعمته بعض الدول العربية في موضوع إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.


القدس واحتجاجات الشعب الأردني

وللأسف فنحن أمام قلة كتراث للقوانين الدولية بالإضافة إلى عدم احترام قرارات مجلس الأمن وغالبية الجمعية العمومية للأمم المتحدة وإلى بيان صارخ عن المجلس الدولي واللجنة الدولية لحقوق الإنسان

ومع هذا مضت أميركا وحلفاؤها الإقليميين المضي بقرار الرئيس دونالد ترامب، وعندما وصل الأمر إلى تأزيم حقيقي على مستوى الرأي العام العربي والإسلامي

كان لا بدّ من خلق أزمة هروب من الواقع حتى تتمكن إسرائيل تمرير قضم ما تبقّى من الأراضي العربية مع مؤازرة بعض الدول العربية التي تخرج الْيَوْمَ من خلال كتابها ورجالها الاقتصاديين ورجال السياسة علناً بالدعوة لقبول التطبيع واعتبار الكيان الإسرائيلي كيان غير مُعاد.


هل 49% من المناهضين “سوريين” ؟

قد يكون الرقم صحيح ولكن ليس لدينا جنسيات عن مضمون المعارضين بالدقة لجهة انتمائهم السياسي وتوجهاتهم الفكرية، ما لدينا من معلومات هي ان الحراك الْيَوْمَ الذي يستغلّ المطالَب المحقّة هم من مجموعات تأتمر بالخارج وتعمل ضمن أجندات إقليمية معروفة لدينا، وهذا ما حذّرنا منه ونحذّر في المستقبل وندعو الأردنيون الى الوعي وعدم الانجرار إلى برنامج مشبوه ومعروف توجهاته النهائية بإحلال الفوضى أولاً والانقضاض على السلطة وإسقاطها لاحقاً.


الأردن وطن بديل لفلسطين

هناك كلام ومسعى جدي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية ومن ورائها إسرائيل بتحويل جزء من الأردن دولة بديلة للسلطة الفلسطينية، كما هناك خطة أيضاً في سيناء بتحويلها إلى سلطة فلسطينية بعد تفريغ غزّة وتوطينهم في سيناء

وهذه الخطة انكشفت في زيارات عديدة قام بها مسؤولون عرب إلى واشنطن وسمعوا تمنيات بهذا الصدد وكان هناك مغريات مالية ضخمة إذا ما قبلوا، لكن من المهم ذكره أن هذا المشروع مُتعثّر حتى الآن ولا بدّ من مصارحة الرأي العام بالحقيقة والقول أن جهات إقليمية كشّرت عن أنيابها وباتت تتواصل مع المعارضين على هذا المشروع بـ وقاحة وجرأة غير مسبوقة لثنيهم عن رأيهم.

وفِي الختام نتمنى أن يولِّد هذا الأمر تقارب المملكة الهاشمية مع الدول الوطنية ودوّل الممانعة بشكل جدي للتمكّن من إفشال وإلغاء هذا المشروع الخطير على الأمة الذي ينافي كل المعتقدات منذ مئات السنين.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: