ذا غلوباليست: هكذا شاركت واشنطن في جريمة قتل خاشقجي

قالت صحيفة “ذا غلوباليست”، أن الولايات المتحدة الأمريكية شريكة في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعد أن ساعدت في غرس سياسة الإفلات من العقاب لدى ولي العهد محمد بن سلمان.

وأضافت الصحيفة في مقال افتتاحي للكاتب مايكل برينر ترجمته “عربي21″، أن واشنطن وضعت سابقة لاغتيال الأعداء السياسيين، وظهر ذلك من خلال برنامجها لعمليات القتل بطائرات دون طيار في أفغانستان، وباكستان والعراق، والصومال، ومالي.

ولفت الكاتب في مقاله، إلى أن الولايات المتحدة تقبل هذا النهج من القتل (الاغتيال السياسي)، وبما أن حوادث الاغتيال لا تنطوي على خسائر في صفوف القوات الأمريكية، فإن هذا النهج أصبح جزءا لا يتجزأ من قواعد اللعبة التي تمارسها واشنطن.

وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة قطعت شوطاً طويلاً نحو تأسيس شرعية فعلية للقتل خارج نطاق القضاء كتدبير قتالي معياري.

وعدد الكاتب الأحداث التي تجعل سلوك ابن سلمان معروفا لدى الأمريكيين ولا يحتاج إلى أي تفسير، وكيف أنه اعتاد على ممارسة سلوك قاس، حتى أصبح التعذيب، والقتل هواية عنده ومنها:

حملته لإبادة الحوثيين في اليمن تشير إلى عمق فساده ونطاق طموحه.

قيامه بسجن 400 من السعوديين الأثرياء في فندق ريتز كارلتون بالرياض حيث تعرضوا للإيذاء الجسدي سعيا للحصول على ثرواتهم.

إنفاق 500 مليون دولار على لوحة “ليوناردو”.

خطفه وإيذائه الجسدي لرئيس وزراء لبنان سعد الحريري، وإجباره على تقديم استقالته من رئاسة الوزراء.

وقال برينز، إن السلوك القاسي الذي ينتهجه ابن سلمان، في اليمن مثلا، وقصف الطائرات السعودية للمواقع بآلاف الأطنان من المتفجرات لا يمكن أن يحدث دون المشاركة النشطة للبنتاغون، الذي يوفر بدوره المعلومات الاستخبارية الإلكترونية المفصّلة والمهمة، ناهيك عن أن الأفراد العسكريين الأمريكيين الذين يجلسون في غرف القيادة ذاتها التي تجري منها العمليات. بالإضافة إلى ذلك، توفر واشنطن غطاء دبلوماسيًا ومبررات لجنون ابن سلمان في قصف اليمن.

ويرى بيرنز أن ردة فعل المجتمع الأميركي على جريمة قتل خاشقجي المروعة كشفت عن بعض الخصائص المميزة للتوجه السائد تجاه العامل الأخلاقي في السياسة الخارجية الأميركية.

ويقول إن استجابة الأميركيين لجريمة خاشقجي أبرزت الفرق الواسع بين الأثر الذي يحدثه مقتل رجل واحد في إسطنبول وبين قتل آلاف المواطنين اليمنيين على يد الفاعل ذاته. لافتا إلى أن سبب تعامل الأميركيين مع أزمة اليمن بشكل مختلف يتمثل في عدم امتلاكهم دافعا سياسيا أو اقتصاديا في هذا البلد الفقير، ما جعلها (الولايات المتحدة) نموذجا تقتدي به الدول الساعية للتهرب من الحقيقة.

“عربي 21”

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: