رافعاً الجهوزية لـ 80%.. حزب الله و «الأحزاب» إلى الجرود للقتال

لا شك بأن شفق الإرهاصات الأولى لمعركة جرود القلمون بدأت بالظهور تدريجياً مع رفع حزب الله لوتيرة عمله الميداني – اللوجستي تحضيراً للمعركة التي ومن المتوقع ان تبدأ خلال أيامٍ قليلة وربما ساعات.

 

حزب الله “سيُشغّل” المعركة هذه المرة، في الميدان وعبر القيادة الميدانية والقيادة الشاملة، واضعاً على عاتقه إنهاء الحالة الشاذة. الخِطط حُضّرت، ضباط الميدان يُقلّبون الخرائط تحضيراً في حين بدأ الاعداد العمالاتي على الأرض، أما في الميدان، فقد أعلنت منطقة القلمون “منطقة عمليات” ورفعت نسبة الجهوزية في داخل قراها من 50% إلى 80% أما في الجرود فباتت الجهوزية 95% إن لم نقل 100% مع إغلاق الحزب لايجازات مقاتليه.

ضباط الميدان وضعوا المقاتلين في صورة أمر المهمة “حجر قد يصل لمدة شهر”، ترافق ذلك مع حشدٍ للمقاتلين نحو قرى القلمون. حالة التحضير لـ “العمل العسكري” في الجرود تظهر من سياق كيفية عمل الحزب في الميدان، فقد رفع من وتيرة عمل وحدات الدعم المتوجهة نحو القلمون السورية بظل عملية حشد مقاتلين لم تستثني عناصر “التعبئة العسكرية” و “المشاريع” الذين يتدفقوا إلى المنطقة تحضيراً.

“عملية الربيع” التي تحدث عنها السيد حسن نصرالله في مقابلته الاخيرة بدأت. جهوزية حزب الله وصلت في الداخل اللبناني إلى نسبة 80% موزعة عملاً على كافة الصعد. هي خلية نحل تسعى لتأمين كل مستلزمات “هجوم الحسم”. جبهتان يتحضر لهما الحزب، جبهة في الداخل السوري ممثلة بالقلمون، وجبهة أخرى ممثلة بالسلسلة الشرقية والخط اللبناني على طول الحدود مع الجرود.

الأحزاب الوطنية ليست بمنأى عما يجري، فهي حاضرة لمواكبة تحضيرات الحزب لانهاء “الغدة السرطانية” جرداً، فهي تعمل على مبدأ “على الجميع الاشتراك بمواجهة الخطر الداهم” فـ “الحزب السوري القومي الإجتماعي” مثلاً، وُضع بصورة التحضيرات، ولهذا الغرض، بدأ إرسال وحدات قتالية عبر خطوط حزب الله للانتشار على السفوح الجردية اللبنانية المواجهة للجرود السورية في مناطق جرود راس بعلبك، كما تدعيم مواقع عسكرية إستحدثها سابقاً بهدف المشاركة بحماية المنطقة من أي طاريء قد يحصل. “السرايا اللبنانية” بمكوناتها هي الأخرى حشدت قواها وأرسلت المقاتلين على جبهتين، جبهة تهتم في الداخل اللبناني عبر الجرود المطلة على سوريا من جهة نحلة مثلاً، وأخرى تعمل على رباط في ثغور السلسلة الشرقية لحماية الخاصرة اللبنانية من أي تغلغل.

حزب الله يعمل ايضاً على جبهات متعددة، فهو يحشد كماً ونوعاً مقاتليه نحو الجرود السورية إستعداداً للحسم، وفي نفس الوتيرة يحشد مقاتلين لتدعيم مواقع حماية الحدود اللبنانية المواجهة للجرود. الإنتشار المعزز سيدأ إنطلاقاً من المواقع المستحدثة والعادية في جرود بريتال مرورا ًنحو جرد نحلة فجرود راس بعلبك إلى جرود القاع وصولاً حتى جرد القصير وبنسبة ما جرود تلكلخ من الداخل السوري، فهو يريد تأمين مع مقاتلي الأحزاب جميع الخواصر كي لا يكون هناك سهولة في المرور من قبل العناصر الارهابية التي ستستشعر الضغط لاحقاً.

جبهة جرود عرسال تُركت للجيش اللبناني، وفق معلومات “الحدث نيوز”، هناك تنسيق على أشده بين الجيش والمقاومة بهذا الشأن، والجيش وضع بصورة التحضيرات كما المخاطر الموجودة لجهة تحركات المسلحين في الجرود المتصلة بين القلمون وعرسال ونواياهم في حال إستشعارهم الضغط العسكري. إمكانية فتح الارهابيين لمعركة في جرود عرسال في سبيل الضغط في الميدان واردة، الجيش واضعاً نفسه أصلاً في صورتها.

الجيش اللبناني سيعمل على تأمين المنطقة منطلقاً من مواقعه في التلال ومناطق إنتشاره في جرود عرسال والبلدة هو رفع جهوزيته ايضاً تحضيراً لـ “ساعة الصفر” ودعّم مواقعه ويرسل تعزيزات إضافية إلى المنطقة.

ومع قرع طبول الحرب، بدأ حزب الله متعاوناً مع الجيش السوري، مناورات عسكرية واسعة في منطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية على أن تشمل جميع القرى بما فيها مناطق سيطرة حزب الله في التلال والجرود المحاذية لتلك القرى.

وعلمت “الحدث نيوز”، ان المناورات التي نُفذ منها واحدة قبل عدة ساعات، تأتي في ظل التحضيرات العسكرية من قبل حزب الله والجيش السوري إستعداداً لمعارك الجرود.

ومن المتوقع ان ينفذ حزب الله بشكلٍ منفرد مناورة خاصة في الساعات القادمة مستخدماً حيث سيستخدم فيها جميع الاسلحة وعدداً كبيراً من المقاتلين بهدف إختبار عناصر القوة لديه.

وتشهد المنطقة الممتدة من جرود بريتال إمتداداً نحو جرود نحلة وجرود بعلبك حركة كثيفة لحزب الله في ظل حركة أكثر من نشطة ترصد في داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري وحزب الله بالقلمون.

إذاً، خلية عمل كاملة متكاملة تعمل على تأمين الخواصر اللبنانية منعاً لاي إختراق، توازياً مع عمل عناصر القوة في الميدان القلموني لاجتثاث الغدة السرطانية التكفيرية في الجرود.. والساعات القادمة مفصليّة.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: