رواية جديدة تبرئ زياد عيتاني… وريفي يطلب اعادة التحقيق

بعد البلبلة الاعلامية التي اثارتها قضية توقيف الممثل والمسرحي زياد عيتاني في قضية التعامل مع اسرائيل، عادت القضية الى الواجهة من جديد بعد ما فجرّه الصحفي فداء عيتاني على مدوناته عبر “godot told us”، كاشفا عن تفاصيل تتعلّق بحياة عيتاني وعن توقيفه وتعذيبه. وأكد ان مصادر معلوماته مستقاة من محامين وضباط وعناصر امنيين، وعدد من أصدقاء زياد عيتاني, ولا يمت له زياد بصلة نسب، ولا قرابة بعيدة حتى.

في حلقات متتالية، نشر فداء مدوناته الخاصة بقضية زياد, تحت العناوين التالية “كيف أصبح زياد عميلاً”، و”ماذا قال زياد امام قاضي التحقيق؟” و”مسكين زياد”، فصّل فيها كيف عاش زياد منذ طفولته، وكيف دخل الى مجال الإعلام, والتمثيل, ذاكرا معاناته والعذاب الذي تعرّض له منذ لحظة توقيفه, واتّهامه بالعمالة مع اسرائيل.

تحدّث الصحفي في مدونة “مسكين زياد” عن عملية توقيف عيتاني من قبل شبان مسلحيّن طلبوا منه التوقف, وعند محاولته الفرار خوفا من الموقف لأنه لم يعلم انهم من جهاز أمن الدولة قبضوا عليه واصطحبوه الى مكان مجهول. وكتب ” لم يعرف زياد عيتاني من هم هؤلاء الشبان الذين ركضوا خلفه، فلا هم عرفوا عن أنفسهم، ولا حاولوا التحدث معه، بل ركضوا نحوه فجأة شاهرين اسلحتهم، وبعدما تم نقله في سيارة مدنية، لم يتلق منهم الا الضرب، وحين وصل الى مبنى ما كان مغمض العينين ولا يعرف اين هو”.

واتّهم فداء الأجهزة الأمنية بالتعدي على زياد بالضرب “طوال النهار والليل كان الضرب هو الاسلوب المتبع لدفع زياد للكلام، والسؤال نفسه حول تعامله مع إسرائيل”.

أما الموضوع الأخطر هو ما تعرّض له زياد خلال التحقيق معه بحسب ما جاء في مدونات فداء “في يوم ٢٤ تشرين الثاني علم زياد عيتاني مساء انه موقوف لدى جهاز امن الدولة، كان الممثل المسرحي يتدلى معلقا من رجليه وهو يتعرض للضرب، بينما احد ضباط الجهاز يضربه ويسأله بإصرار مرتك بشو احسن مني لتقبض اكتر؟”.

وأضاف “خلال هذا التحقيق الطويل في يومي ٢٣ و٢٤ تشرين الثاني، كان زياد قد أخبر المحققين الرئيسيين كل ما يريدان سماعه من اخبار وروايات، وتعامل، وكوليت، والسويد، واتصالات، ومجيء وفد تجسسي للتدريب، وتحويلات مالية، ومراقبة شخصيات سياسية مهمة، وتشكيل مجموعة من المثقفين للتطبيع، وكل شيء يخطر على بال، كل سؤال طرحه المحققان أجاب عنه زياد تحت الضرب والتعذيب”.

اتهامات فداء والمعلومات التي نشرها حرّكت القضية من جديد، واثارت جدلا دفع اللواء أشرف ريفي بالكشف عن “البحصة” بانه لا وجود لـ”كوليت”, أي العميلة الاسرائيلية التي اتهم عيتاني في التعامل معها, مشيرا الى ان “المقصود كان زياد عيتاني آخر صاحب موقع “أيوب” وتم تركيب الملف مخابراتياً وهم تعاطوا معه بطريقة بوليسية”, مطالبا بفتح تحقيق موضوعي إنصافاً لبراءته.

حيث استجوب قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا الممثل المسرحي زياد عيتاني للمرة الثانية منذ احالته على القضاء العسكري في حضور وكيله المحامي صليبا الحاج الذي يعمل على تفريغ شريط مقابلة الوزير السابق اشرف ريفي على تلفزيون الجديد. وسيبرز المحامي الحاج الى القاضي ابو غيدا مضمون الشريط المتعلق بموكله بعد ابراز لائحة باتصالات عيتاني تبين خلوها من رسائل نصية .

اذا كانت الغاية من محاولة تركيب هذه الملفات هي استهداف ريفي شخصيا, وأذيته كون عيتاني الصحافي مقرب منه, واتهامات ريفي صبت على جهاز مخابراتي في لبنان بأنه فبرك الاتصالات ليوقع بالصحافي لكنه أوقع بالفنان لتشابه الأسماء، فمتى ستُكشف ذيول وخفايا هذه القضية، التي ممكن ان تكون قد ورّطت رجلا بريئاً اعترف بما نسب اليه تحت وطأة التعذيب والضرب؟

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: