“ساكن السرداب”… بقلم الكاتب و المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

قالوا ان سيدكم مختبىء في سرداب ولا يملك سلاحا الا حسن الخطاب فأي قائد هذا الذي يخاف ان يخطي الأعتاب وهو اليوم صامت وعن الشاشات قد غاب فما بالكم به فرحون هلا اطلعتمونا على الأسباب فصمتنا قليلا فأطمئنوا وسخروا وقد ظنوا باننا عاجزون عن الجواب فقلنا مهلا ايها الجهلة سؤالكم لا يحتاج الى جواب وسيدنا خطت سيرته ومسيرته أيات في محكم الكتاب ولكن ابصاركم قد عميت عنها لأنكم اما كافر جاحد وأما مدعي الايمان كذاب لذا سنتلو عليكم البرهان مع علمنا ان حجتنا لن تجاب فأن اختبىء سيدنا فمن قبله اوى فتية أمنوا بربهم الى الكهف وكانوا اية من الايات العجاب وأن خاف فقد خاف من قبله موسى وعندما ناداه ربه لاتخف كانت النبوة له أجر وثواب فعاد الى فرعون مؤيدا وأبطل سحره وحق عليه العذاب ومحمد (ص) اختبىء في مغارة ولم يكن معه سوى صاحب من الاصحاب والقوم في أثره الاف ينعتونه بالساحر والكذاب فأنجاه الله بعنكبوت وحمامة ونصر نبيه المختبىء والكافر ظنه قد خاب وأذا ما حاصره القوم في واقعة الاحزاب اومأ بأصبعه فأنبرى لهم أسد الغاب وجندل بطلهم بضربة بيد السماء فأنهزم حلف صهيون مع الاعراب .
. اما صمته فهو اسمى انواع العبادة والتي تسبق المعجزات ومن قبله صام زكريا فرزق بغلام وكان الشعر منه شاب وأمرأته عاقر عاجزة عن الانجاب ومريم نذرت للرحمن صمتها صوما فتكلم وليدها في المهد ليسقط عنها كل لوم وعتاب وهكذا هو سيدنا ابن سلالة الانبياء والاولياء فكيف لكم ان تفقهوا ان من أغلق عليه باب من صنع بشر فتح الله له في السماء مئات الابواب وما ادخلنا يوما في باب الا وكان النصر منتهاه وكأنه يحمل عصا موسى بيمناه وسيف ذوالفقار بيسراه والجبال تخر سجدا متى تراه وأسألوا جبال سجد والريحان وصافي يأتيكم الجواب من تلة موسى وجبل الشيخ كيف اننا بنداء لبيك نصرالله كنا نلقي الرعب في قلوب الذين كفروا وكيف كنا نعقد جبيننا بالنصر قبل المعركة لشدة يقيننا بأن الله ناصرنا وكيف لا ونحن فتية نصرالله وتصبح الجبال لنا وهاد بنداء حي على الجهاد في سبيل الله .
سيد السرداب هذا قد حير ببأسه العقول وأسر بحبه الألباب اذا تكلم وقف العالم ليحسب لكلماته الف حساب وأذا صمت أدخل الكون في دوامة من الغموض بحثا عن الأسباب في كلامه مرعب وفي صمته مخيف في حضوره يملىء الأرض حضورا وفي غيابه حضور يطغى على حضور الحاضرين ويصبح مدار تسأول الباحثين والمحللين وحتى المنجمين يتسألون ويتوقعون ويجتهدون بالتفكير ماذا حل به من مصير ، هذا هو سيدي فهل تعلمون له من نظير .
هو الأسد في الميدان هو سيد النصر في الحرب هو شاغل الدنيا شرق وغرب هو نصرالله على الاعداء هو ولي الله في المحراب ذاك هو سيد السرداب الذي لا يملك من حطام الدنيا الا عمامة سوداء وجلباب وخاتم سليمان ويد الى السماء مرفوعة ومتى دعا ربه استجاب ولكنه وأن لم تراه العيون فهذا لأنه يسير فوق السحاب ويعبر الاودية والجبال والهضاب يرقب مسارات العدو بعين ثاقبة وقلب لا يهاب حتى ما اذا دقت ساعة الحساب اشار بأصبعه فأنهمرت من السحاب فوق رؤوس الاعداء زخات من صواريخ رعد وزلزال وشهاب لا تنفع معها قبب حديدية ولا
مقالع داوودية ولا تلاوة صلوات من كتاب لأن وعد الله حق وقد قال لتسومونهم سؤ العذاب ولتجيثون خلال الديار وبأن تعيدوا الكرة وقد حان موعد الأياب ونحن نراه وقد بات قريبا ونستعد له
نساءا رجالا شيبة وشباب وحتما مقضيا سيرحل عن ارض فلسطين الحبيبة كل الاغراب ولو تكالب عليها الصهاينة مع الاعراب وحاولوا بالارهاب ان يسدوا بوجهنا كل الابواب سنأتيهم من فوق الارض ومن تحتها وسندخل المسجد كما يدخل مع الفجر الضباب ومتى كانت تستطيع الصمود بوجه الاسود قطعان الذئاب والكلاب .
ايها المماليك وعبيد الصعاليك هذا ليس سيد السرداب هذا السيد المحمدي الذي بوطئة قدميه يطهر التراب فأعدوا العدة فقد قصرت المدة وأقترب كثيرا يوم الحساب فمهلا يا احفاد مرحب وأبا جهل ها قد جاءكم حفيد ابا تراب .

 

 

ليبانون توداي 30/1/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: