“سامي كليب بين الأحجية والمنطق ” \ بقلم الكاتب و الباحث شاكر زلوم / @shakerrzalloum

السيد سامي كليب إعلامي وكاتب مهم وله آراءه التي تثير العديد من التساؤلات لدى الكثيرن, كتب مقال يدعو فيه لخروج حزب الله وإيران من سوريا, سأعقب على أهم ما ورد في مقاله من عناوين بعدما أثار المقال الكثير من الإستياء, لكي يكون الرد موضوعياً فلا بد من قراءة ما كتبه الأستاذ سامي كليب, اليكم نص ما كتب:

 

 

إيران وحزب الله سيخرجان من سوريا…

سامي كليب: المنطق يقول إنه بعد سيطرة الجيش السوري على المدن السورية الكبرى وأريافها بالقتال أو المصالحات مدعوما بحلفائه إيران وحزب الله وروسيا، وبعد اتفاق موسكو وواشنطن على بقاء الدولة السورية موحَّدة واستمرار عمل المؤسسات فيها وعلى رأسها الجيش، لن يكون ثمة حاجة لبقاء القوات الإيرانية او قوات حزب الله مباشرة على الأرضي السورية.

يقول المنطق ثانيا، أن كل الأطراف تعبت من الحرب، وأن الناس يريدون فُسحة أمل، بعد أن سقطت كل محاولات إسقاط الرئيس بشار الأسد بالقوة، وصار بقاؤه حاليا محور اتفاق ضمني أو علني او نتيجة القبول القسري لبعض الأطراف الرافضة ذلك من بعض المعارضة (وليس كلها) وبعض حلفائها (وليس جميعهم).

ولو ابتعدنا قليلا عن العواطف وعن بعض الخلفيات والمسوِّغات الدينية لبعض الأطراف بشأن مبرر قتالها في سوريا، فيجب الاعتراف بأن قسما لا بأس به من الشعب الايراني ما عاد قابلا أن تدفع دولته الأموال لحزب الله ولجبهات أخرى، بينما هو بحاجة الى تحسين وضعه الاقتصادي المرشح لتقلبات عديدة بعد العقوبات الاميركية والخوف الاوروبي من البقاء في إيران. لذلك نسمع رأيين في ايران أبرزهما للمرشد السيد علي خامنئي والحرس الثوري الذي يعتبر ان كل التضحيات الانسانية والاقتصادية والسياسية ضرورية في كسر التوازن الإقليمي لصالح ايران ولصراعها مع إسرائيل، يقابله رأي في القيادة السياسية وبين الناس يقول لكن كفى تضحيات فالداخل أولى.

 

يجب الاعتراف كذلك بأن قسما لا بأس به من السوريين على مستوى الشعب وبعض القيادات العسكرية والسياسية والأمنية، يفضلون بقاء روسيا فقط كدولة راعية للاستقرار والمصالحات والدعم، ويؤيدون انسحاب كل القوى الأخرى، دون أن يعني ذلك مساسا بالتحالف الاستراتيجي العميق بين دمشق وحليفيها حزب الله وإيران. لا أتحدث هنا عن الأسباب الاجتماعية والحساسيات المذهبية المختلفة والمتعلقة بالحضور الايراني، لكن بمفهوم الدولة وسيادتها التي أصيبت بضربات كثيرة في السنوات الماضية.

ولو ابتعدنا عن العواطف أيضا، نجد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المحتاج هو الآخر لأسباب سياسية وعسكرية وخصوصا اقتصادية انهاء الحرب السورية، كان يُرسل قوات روسية سنية تعمل كرجال شرطة في بعض المناطق التي تم اخلاؤها بالمصالحات من المسلحين، لكي يزيد طمأنة الناس، ويقال انه أرسل بعض المُفتين الروس، وان لقاءات دينية ممتازة جرت بين مسؤولين دينيين سوريين وآخرين روس للمساهمة في نزع الفتيل الطائفي، والتأسيس لشيء أفضل في المستقبل. (هذه كانت رسائل ممتازة للداخل ولكن أيضا لدول الخليج التي كانت تخشى ان يحل الايراني مكان بعض السكان السنة)

يقول المنطق ثالثا: إنك حين تربح، فلا يُمكن أن تربح كل شيء، وان الحروب غالبا ما تنتهي بالتفاوض، حتى حين يبدو في ظاهرها ثمة منتصر ومهزوم. لقد أدت الحرب السورية الى انقلاب العديد من الموازين، فبقي الأسد والجيش وقسم كبير من الشعب الى جانبه، وتعاظم الحضور الايراني وحضور حزب الله في المشهد الاقليمي، وقام محور مقاوم شديد البأس ،وانهارت المعارضة، وأصيب الكرد بهزات وجودية كبيرة، وتلاشى دور \\”أصدقاء سوريا\\” من الدول الغربية (التي كالعادة تبيع وتشتري بسهولة لأن المصالح وميزان القوى هما الأسس وليس الأخلاق)، وتقهقر الإرهاب، وانحصر النقاش حاليا بتعديل الدستور وبإجراء انتخابات في أوانها أو سابقة لأوانها لكنها ستؤدي على الأرجح الى بقاء الأسد (حتى ولو أن البعض يقول ان التسويات الدولية قد ترغب في لحظة معينة بمخارج أخرى).

حين يكون المشهد على هذا النحو، فان بعض المُغالين يقولون :نعم لقد انهزمت أميركا والغرب والمعارضة وإسرائيل ودول الخليج الداعية لإسقاط الأسد، ونحن نستطيع أن نفرض أي حل، ولن نقبل الا بما نريده. لكن أهل المنطق والمعرفة والخبرة بالتفاوض الدولي يعرفون أن ترسيخ الاستقرار في سوريا بحاجة لغطاء دولي عماده الروس. وروسيا تريد أن تبعث رسائل اطمئنان لأميركا ولدول الخليج وتريد أن تقول لإسرائيل انه بعد استقرار الأوضاع السورية وسيطرة الجيش السوري على كل المناطق بدعم ورعاية واشراف روسي (على الأقل حاليا) ، لن يكون ثمة خطر من حزب الله وايران عند حدودها ( أي حدود فلسطين المحتلة) .

أنا شخصيا أعتقد، ان المنطق يقول إن لا حاجة لبقاء حزب الله وايران مباشرة في سورية لاحقا، (ولو دعت الحاجة لاحقا فالتواصل بات أسهل من رمشة العين) وان ترتيبات حدودية ستجري، تقضي بعودة الجيش السوري حتى الحدود (لأن لا الأسد ولا ايران ولا حزب الله سيقبلون بمنطقة عازلة بعمق ٢٥ كيلومترا أو أكثر كما تريد إسرائيل). هذا يفترض طبعا تفاهما عميقا أميركيا روسيا لا يُبقي أي منطقة سورية خارج سيطرة الجيش السوري، حتى ولو أننا في مرحلة مؤقتة سنرى بعض المناطق القليلة باقية خارج السيطرة المباشرة.

هكذا المنطق يقول، أما من يعتقد دينيا أنه بعد أن وصل حتى الحدود، فقد صار اقتلاع إسرائيل أسهل، ومن يعتقد بالمقابل بأن لحظة ضرب إيران الآن مناسبة أكثر من أي وقت مضى، ومن يعتقد بأنه حان الوقت لاعتراف اميركا بسرقة إسرائيل لبعض الجولان ( فشروا)، فان هؤلاء بحاجة الى إعادة تفكير جدية قبل اشعال فتيل الحرب. مثال جنوب لبنان واضح، هناك توازن رعب، لا إسرائيل تستطيع الاعتداء بسهولة ولا حزب الله يرغب بإشعال الجبهة. هذا ما قد ينسحب على جبهة الجولان والمنطقة الجنوبية لسوريا.

 

هكذا يقول المنطق، لكن في العالم اليوم مجانين كثيرون، و\\” تويتر\\” السيد ترامب يشتغل ليلا نهارا في الاتجاه وعكسه. و لا يرغب بالحرب لأسباب أكثر، لكن نتنياهو المُكبل بالفضائح كان يرغب بالحرب لأسباب كثيرة قبل أن يسمع كلاما مقلقا ولاجما من بوتين حول تجهيزات محور المقاومة للرد في حال شنت إسرائيل اعتداء كبيرا.

لفرق بين إيران والعرب، أنها تُحسن التفاوض كما تُحسن القتال، وحين تشعر بأن التفاوض مناسب لا تتردد. ولا شك أن السوري يُفضل أن يكون هو وحده على أرضه رغم محبته العميقة لحلفائه. ويعرف أن إعادة الاعمار لن تكون سهلة الا بعودة الانفتاح على الدول العربية التي بعث بعضها برسائل ود كثيرة في الآونة الأخيرة.

لكل هذه الأسباب، أقول ان المنطق يقول أنه لن يتأخر اليوم الذي تقول فيه ايران وحزب الله:\\” انتهت مهمتنا في سوريا ونحن مطمئنون على مستقبل الحليف\\”

انتهى المقال.

لقد استخدم السيد سامي كليب كلمات وعبارات سأتناولها بالتعليق لقد استخدم مراراً وتكراراً كلمة (المنطق يقول) في افتتاحية ومتن مقاله وكأنه يحتكر علم المنطق فعلم المنطق هو علم يُدرس القواعد والقوانين العامة للتفكير الإنساني الصحيح, كأن السيد كليب يحتكر التفكير الإنساني الصحيح! اليس في هذا إستعلاء وغرور؟ المنطق يختلف وفقاً للخلفية الفكرية والإحتياجات للمجموعات البشرية فمنطق الإستعمار ليس كمنطق حركات التحرر والمنطق الرأسمالي الكولينيالي ليس كمنطق من يقارعه, أما منطق السيد سامي كليب حول سوريا فيختزله بإتفاق (موسكو وواشنطن) حيث ذكر (وبعد اتفاق موسكو وواشنطن على بقاء الدولة السورية موحَّدة..) وكأن من وحد وسيوحد سوريا هو اتفاق (موسكو وواشنطن) لا تضحيات الجيش والشعب و دماء الشهداء السوريين ودماء القوى الحليفة للدولة السورية من لبنانيين,عراقيين وإيرانيين, أليس في هذا إجحاف ونكران جميل وتجاوزاً على المنطق؟ أذكر السيد سامي كليب أن حزب الله قدم اكثر من ألفي شهيد وأمثالهم من الجرحى على مذبح وحدة الدولة السورية.

يضيف السيد سامي كليب ويقول (المنطق ثانياً), أن كل الأطراف تعبت من الحرب وأنها تريد فسحة أمل بعد ان سقطت كل محاولات اسقاط بشار الأسد بالقوة وأن وجوده أصبح محور اتفاق ضمني.. , وهنا يسخف السيد سامي كليب تضحيات سوريا ورئيسها ومحور المقاومة وكأن هدف هذه الحرب هوالرئيس بشار الأسد فقط لا الغاء دور سوريا الوطني ولا تفكيكها إعمالآً لمخطط (برنارد لويس) المعتمد من الكونغرس الأمريكي وتحقيقاً للهيمنة الأمريكية!, لو كان الأسد معنياً ببقائه فقط لتخلي عن ثوابت سوريا ولغازل أعداءه ومرر مشاريعهم وتحول لبطل بنظر الغرب الإستعماري ولما شيطنوه وحاربوه ولما احتاج لهذه المواجهة مع أعتى قوى الشر في العالم, اليس في كلام السيد سامي كليب إساءة لسوريا ورئيسها؟.

وفي المنطق الثاني للسيد سامي كليب حول ايران يضيف: (لذلك نسمع رأيين في ايران أبرزهما للمرشد السيد علي خامنئي والحرس الثوري الذي يعتبر ان كل التضحيات الانسانية والاقتصادية والسياسية ضرورية في كسر التوازن الإقليمي لصالح ايران ولصراعها مع إسرائيل، يقابله رأي في القيادة السياسية وبين الناس يقول لكن كفى تضحيات فالداخل أولى..) ويتحدث عن عقلانية الإيرانيين ليوحي بترجيح انحيازهم للإلتفات لشأنهم الداخلي بعدم تمويل حزب الله, هل الأمر بهذه الصورة التي يسوق بها سامي كليب الواقع الإيراني؟ , إيران مستهدفة ومحاطة بعدد كبير من القواعد الأمريكية المعادية التي تستهدفها, أمريكا لا تقبل في إيران إلآ بنظام تابع على شكل شاه ايران أو نظم توابعها في الخليج فهل يقبل الشعب الإيراني ذلك؟ ألآ يعلم السيد سامي أن حزب الله هو أهم سلاح للدفاع عن إيران لما يمثله من خطر حقيقي على الكيان الصهيوني ولولا خطره على الكيان لتجرأ نتنياهو ومن في البيت الأبيض على مهاجمة ايران والخلاص منها, فكيف لإيران التخلص من عبئ حزب الله بالوقت الذي يكيد الإستعمار لها المكائد ويسعى للتخلص منها؟ أما إهماله لقضية فلسطين وأهميتها في العقيدة السياسية والدينية الإيرانية فهو يأتي من باب تسويق افكاره دون ربط علمي جدلي سياسي موضوعي وعقدي أيضاً فالأستاذ سامي كليب يرى أن الناس بدها شوية ترتاح!. حزب الله هو مصلحة إيرانية, عربية, لبنانية وفلسطينية وهو ليس موضوع مساومة بين متشدد وإصلاحي ومعظم الشعب الإيراني متشدد حين يتعلق الأمر بإنجازاته العلمية المبهرة وبأمن بلده اللهم بإستثناء قلة قليلة من العملاء الخونة من بقايا الشاه وكما منظمة مجاهدي خلق المدعومة بالذهب السعودي وبالجهد الإستخباري الغربي, الشعب الإيراني شعب يعتز بكرامته وبكبريائه وهو ليس كالمجاميع البشرية في بلدان جواره.

وبالمنطق الثاني للسيد سامي كليب يتحدث عن روسيا اللي بدها شوية ترتاح وراحتها لا تتم إلآ بإخراج حزب الله وإيران من سوريا, مثل هذه الراحة هي ليست راحة لروسيا بل للكيان الصهيوني فهذا المطلب الروسي لم يأتِ من فراغ بل تأتى نتيجة لضغط صهيوني عبر عنه كل أركان الكيان كان آخرهم تقدير ليبرمان لموقف روسيا المتفهم للهواجس الصهيونية, حصل هذا بعد لقاء ليبرمان بنظيره الروسي (شويغو) في موسكو, لا بد أن لا ننسى أن روسيا اليوم هي دولة رأسمالية يتحكم بسياساتها التوازن بين طبقة أوليغارشية يهودية صهيونية مرتبطة بالإستعمار الأمريكي ارتباطاً تاماً وطبقة برجوازية وطنية تتمثل ببوتن وتحكمها المصالح لا المبادئ وأن التحالف مع سوريا له اعتباراته الموضوعية بالنسبة لها فلو انهزمت سوريا لا سمح الله لتمكن المتشددون من جمهوريات روسيا ذات الأغلبية الإسلامية وانتقل العنف لشوارع موسكو, لو حصل لا سمح الله انكسار سوريا لمر الغاز القطري عبرها ومنها لتركيا ووصل لأوروبا لينافس غاز روسيا ولكسر إقتصادها. تصريح ليبرمان يوحي أن روسيا لن تسلم منظومة س 300 لسوريا ويوحي بتوافقها على ضرورة إخراج ايران وسوريا من لبنان, لا بد أن لا ننسى أن روسيا باعت وعرضت المنظومة الأحدث س 400 على السعودية وقطر واليوم صرح أحد المسؤولين الروس أن روسيا لن تأبه للتهديدات السعودية لقطر وأنها بصدد تسليم المنظومة لقطر لأنها بحاجة للأموال التي ستدرها الصفقة لروسيا, روسيا يحكمها رجل بكاريزما قوية وبإحساس وطني وحكم الرجل له مخاطره, لو تم لا سمح الله اغتيال بوتن أو مرض ومات فما الذي ننتظره من روسيا؟ العلاقة مع روسيا تحكمها المصالح والمصالح قد تتبدل نظراً لرؤيا من يحكمها وتتغير وفقاً لرؤياه, لا رهان لسوريا إلآ على محور مقاومة متماسك وقوي تحكمه المصالح والمبادئ.

عودة لمنطق السيد سامي كليب و (المنطق ثالثاً) وهو يتكلم عن المساومة المنشودة فيقول: إنك حين تربح، فلا يُمكن أن تربح كل شيء، وان الحروب غالبا ما تنتهي بالتفاوض حتى حين يبدو في ظاهرها ثمة منتصر ومهزوم.., وكأنه يشكك بكل الإنتصارات التي تمت من القصير للغوطتين مروراً بحلب والبادية السورية و..!,وكأن مئات المليارات التي انفقت في الحرب على سوريا كانت للتسلية لا لإبادة الدولة السورية!.

 

أما الحديث عن تبدل الموازين الوارد بمنطقه الثالث فهو لم يتأت من فراغ بل نتيجة لتصدي كل دول محور المقاومة شديد البأس كما وصفه السيد سامي كليب ومعهم روسيا فلو تتغير هذه المعادلة التي يدعو اليها السيد كليب ستتغير النتائج على الأرض السورية لاحقاً لأن سوريا ومحور المقاومة وحتى روسيا هم مستهدفون من قبل قوى العدوان فيما لو تغيرت هذه المعادلة, سوريا حمت روسيا والعكس صحيح فالعلاقة جدلية بين البلدين فلو تحقق المطلب الصهيوني بإخراج إيران وحزب الله من سوريا فسيكون هذا إذعان للكيان الصهيوني وكلمة (فشروا) التي ذكرها السيد سامي كليب بسياق حديثه عن الجولان لا مكان لها من الإعراب والسباق الحاصل بين صهاينة الكيان ونظرائهم في الكونغرس الأمريكي للإعتراف الأمريكي بضم الجولان للكيان تجري على قدم وساق, أما العودة بالحديث عن بقاء الأسد بسياق كلامه بثالثاً فهو أمر غير مقبول لما سبق وذكرت بسياق هذاا لمقال.

يستكمل السيد كليب الحديث عن المنطق فيصف من يعتقد بخلاف رأية حول الإنتصارات في سوريا بالمغالين ويضيف: أهل المنطق والمعرفة والخبرة بالتفاوض الدولي يعرفون أن ترسيخ الاستقرار في سوريا بحاجة لغطاء دولي عماده الروس. وروسيا تريد أن تبعث رسائل اطمئنان لأميركا ولدول الخليج وتريد أن تقول لإسرائيل انه بعد استقرار الأوضاع السورية وسيطرة الجيش السوري على كل المناطق بدعم ورعاية واشراف روسي (على الأقل حاليا) ، لن يكون ثمة خطر من حزب الله وايران عند حدودها ( أي حدود فلسطين المحتلة) . ويستنج ضرورة وجوب خروج حزب الله وإيران من سوريا لان روسيا كفيلة بطمأنة الخليج وأمريكا والكيان على الأقل حالياً, عجبي بعد أنهار الدماء هذه ألآ زال السيد سامي كليب يريد طمأنة أمريكا ومن ورد ذكرهم؟ سامي كليب يعتبر رضى أمريكا ودول الخليج والكيان قدراً حتمياً, يتكلم السيد سامي كليب عن اتفاقات ونستمع كلاماً مغايراً للوزير وليد المعلم ينفي تلك الإتفاقات بالجنوب السوري ما بقيت أمريكا في قاعدة التنف, ثم من قال للسيد سامي كليب أن السوريين قلقين على رضى دول الخليج الذي خان سوريا وأنفق مئات مليارات الدولارات على تخريبها ومحاربتها؟, ألم يعلن السيد بشار الأسد مراراً أن لا مكان لدول العدوان في إعادة تعمير سوريا؟.

لقد تحول السيد سامي كليب للغز مريب ب(منطقه) في ختام مقاله, كتب: أما من يعتقد دينيا أنه بعد أن وصل حتى الحدود، فقد صار اقتلاع إسرائيل أسهل.. ويختتمها بجنون ترامب التويتري في سياق مريب, كيف له أن يردد ما ذكره له السيد حسن نصر الله تحت الهواء بمقابلته معه حول مشاهدة زوال إسرائيل وينهيها بجنون ترامب؟!

يبدو أن للسيد سامي كليب فلسفته التي لا تتوائم وفلسفة محور المقاومة وإن أبدى أحياناً خلاف ذلك.

 

بقلم /الكاتب و الباحث شاكر زلوم

ليبانون توداي/ 4/6/2018

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: