سوليدير”: خطّة لصرف نصف الموظفين!

ماذا يحصل في شركة «سوليدير»؟
في 10 أيار الماضي، نشرت الشركة نتائجها المالية لعام 2015، معلنة عن خسارة إجمالية بقيمة 118.9 مليون دولار.

في نيسان الماضي، قررت إدارة «سوليدير»، عبر مديرها العام منير الدويدي والمسؤولة الإدارية خديجة سنّو، بتوجيه من رئيس مجلس إدارتها ناصر الشمّاع، عدم تجديد العقد مع شركة «هوك» للخدمات الأمنية، فوجد حوالى مئة من العاملين لدى هذه الشركة أنفسهم في الشارع. ولم يكن هؤلاء سوى الدفعة الأولى من العاملين الذين قررت “سوليدير” طردهم من العمل، إذ علم أن المرحلة الثانية من خطّة “الطرد” ستطال موظفين في ملاكاتها المباشرة من جميع الفئات.

قبل أسبوع، تبلّغ حوالى 20 شخصاً (مهندسون وفنيون وإداريون) قرار فصلهم من العمل. وبحسب الوقائع المتداولة بين الموظفين، فإن الشركة تنوي صرف نحو 120 موظفاً آخر من العمل. وقالت مصادر من داخل الشركة إن «الهدف هو تخفيض عدد العاملين تدريجياً إلى النصف تقريباً، أي صرف حوالى 500 موظف من عمّال الصيانة والمهندسين وقسم الدعاية والتسويق الذي يرأسه ماهر النقيب».

بحسب المصادر، تدّعي إدارة “سوليدير” أن سياسة الصرف الجماعي من العمل تقرّرت بناءً على «تعليمات» المدققين الماليين، الذين أوصوا الشركة بخفض التكاليف التشغيلية بقيمة خمسة ملايين دولار سنوياً بهدف الحد من الخسائر، وقد فضّلت «سوليدير» أن توفّرها من «حصّة» الموارد البشرية. وعلى ذمّة العاملين «تقاضى العمال تعويضاتهم بحسب النصوص القانونية»، لكن المفاجأة كانت في «الاستغناء عن عمل بعض الكوادر العليا القريبين من الشماع، والذين يتقاضون رواتب خيالية، ما يحتّم على الشركة دفع تعويضات كبيرة»، كما حصل مع «نايلة بو عزيز ومحمد الحريري، وهو قريب الرئيس سعد الحريري»، إذ تؤكّد مصادر الشركة أن «تعويض الأخير بلغ حوالى 300 ألف دولار».

على ضوء هذه التطورات، عاد الصوت ليرتفع داخل الشركة على لسان العمال «غير المطرودين»، الذين يشعرون أنهم في خطر، ويتساءلون عن سبب اللجوء إلى سياسة الطرد بدل التخفيف من نفقات الإدارة العليا التي تذهب لصالح منافع شخصية وصفقات غير معروفة ومستلزمات إدارية؟ إذ لا تشكل الرواتب التي تدفعها الشركة للموظفين شهرياً أكثر من 30 في المئة فقط من الكلفة الادارية.

ميسم رزق | الأخبار

2016 – أيار – 28
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: