“شيطان العرب” لا يكلّ ولا يملّ.. مخطط إماراتي “خبيث” في موريتانيا وصفقة سريّة

كشفت صحيفة “الأخبار” الموريتانية عن فضيحة جديدة لعيال زايد ومخطط إماراتي جديد يهدف لبسط نفوذ الامارات داخل موريتانيا بشكل غير مباشر، من خلال صفقة سرية مشبوهة.

وقالت مصادر للصحيفة إن اتفاق غير معلن تم تنفيذه بين الحكومة الموريتانية وشركة مملوكة لـ”طيران الإمارات” تتولى بموجبه الشركة الإماراتية تسيير مطار نواكشوط الدولي “أم التونسي”.

وتابعت أن الحكومة الموريتانية وافقت بالفعل على استلام الإماراتيين لمطار نواكشوط، وإن المفاوضات بهذا الشأن جرت بعيدا عن الإعلاميين وتمت إحاطتها بسرية تامة.

ووفقا لـ“الأخبار” الموريتانية، فإن شركة باسم”AFROPORT” هي التي ستتولى تسيير المطار، متحدثة عن تسهيلات كبيرة قامت بها السلطات الموريتانية للجانب الإماراتي خلال التحضير للصفقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء الموريتاني أطاح بالمدير العام لشركة مطارات موريتانيا “إبراهيم كان” دون الكشف عن أسباب إقالته، لكن ما جرى خلال الأيام القليلة اللاحقة كان كفيلا بكشف الأسباب، فبعد إقالته وتعيين “با عبد الله مامادو” خلفا له استدعي الأخير فجأة من طرف جهات عليا لقصر المؤتمرات في نواكشوط، لتوقيع صفقة لم يكن على علم بها، ولم يجد الوقت للتحضير لها، بموجبها تستلم “مطارات أبو ظبي” تسيير مطار نواكشوط لمدة 25 سنة، وفق الصحيفة.

ووفق الصحيفة فإن الدخول العملي في صفقة منح البوابة الجوية الأهم لموريتانيا تطلب حضور وفد إمارتي خفي، وصل إلى موريتانيا على متن طائرة خاصة منتصف مايو 2018، وعقد هذا الوفد “السري” لقاءات مع عدد من المسؤولين الموريتانيين تم التكتم على أسمائهم أيضا.

وبموجب هذه الصفقة ستخسر شركة مطارات موريتانيا عوائد مالية كبيرة كانت تحصل عليها من شركات الطيران التي تستخدم مطار نواكشوط الدولي، وتصل أضعاف نفقات الشركة، خصوصا تلك المتعلقة بالرواتب وتسيير مطارات الداخل، وذلك ما يضعها على طريق التفليس، بحسب الصحيفة.

وأرت الصحيفة أن الاتفاقية الحالية تعد ضربة لشركة “مطارات موريتانيا” شبه العمومية، والتي تمتلك منها الدولة الموريتانية نسبة 66 في المئة، فيما تعود البقية لخصوصيين موريتانيين.

وذكرت الصحيفة أن العمال الموريتانيين العاملين في شركة “مطارات موريتانيا” سيجدون أنفسهم أمام مصير مجهول، فالشركة الأجنبية ترى أنه “لا شيء يلزمها باكتتابهم” – بحسب ما أكده للصحفية خبير المصادر البشرية هارون مصطفى سيداتي – أما المصدر المقرب منها فاكتفى بحديث عام يقول فيه إنها “ستعطي الأولوية لموظفي شركة مطارات موريتانيا في نواكشوط”، وهو ما يعني استبعاد موظفي الشركة الموريتانية في مطارات الداخل.

وأضافت أنه حتى من حالفهم الحظ من العمال وتم اكتتابهم في الشركة الإماراتية فإنهم سيخسرون تجربتهم، وحقوق الأقدمية مع شركة مطارات موريتانيا لأن الشركة ستعاملهم باعتبارهم موظفين جددا، كما أن بعض العقود الموعودة لا يتجاوز عامين.

وخرج الخبراء بتقرير يقول في خلاصته إن مطار نواكشوط الدولي (أم التونسي) يتمتع بمواصفات تمكنه من أن يشكل ” موطئ قدم ” حقيقي للشركة الإماراتية في غرب القارة الأفريقية، من أبرزها مواصفاته الفنية التي تمكنه من استقبال الطائرات الكبيرة، بالإضافة إلى موقعه الاستراتيجي القريب من أوروبا والأمريكيتين.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: