صحيفة: شبهات فساد لرحلات جوية للسفيرة المستقيلة هايلي

نشرت صحيفة “ذي ستيت” الأمريكية تقريرا، تحدثت فيه عن التساؤلات التي تحوم حول الرحلات الخاصة التي قامت بها سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، على متن طائرات تابعة لرجال أعمال من ولاية كارولاينا الجنوبية. وقد دفع ذلك بمجموعة من المراقبين لطلب فتح تحقيق فيدرالي في الغرض.

 

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن منظمة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات” التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، أكدت أن هايلي لم تكشف عن الأرقام الحقيقية لتكلفة الرحلات الجوية الخاصة التي قامت بها، والتي تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات، في الإقرار السنوي للكشف عن الوضع المالي الذي يُطلب من المسؤولين الفيدراليين.

وقد رفعت الشكوى في حق هايلي قبل الإعلان عن رغبتها في الاستقالة من منصبها يوم الثلاثاء، الأمر الذي يبدو أنه لا علاقة له بالقضية الأخلاقية الموجهة ضدها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنظمة قد أفادت بأن الرحلات التي تقوم بها هايلي يمكن اعتبارها هدايا غير قانونية تقدم إلى موظف حكومي.

من جانبها، كشفت هايلي في تصريحاتها أن رجال الأعمال هؤلاء يعتبرون من بين أصدقائها الشخصيين. بناء على ذلك، لا تعد هذه الرحلات خرقا للقواعد الفيدرالية المتعلقة بقبول الرحلات على الطائرات الخاصة.

وفي هذا الصدد، قال نوح بوكبندر، المدير التنفيذي للمنظمة، في بيان له دعا فيه إلى ضرورة فتح تحقيق في هذا الغرض يوم الاثنين، إنه “من خلال ارتكابها لمثل هذه الممارسات وقبولها لهدايا متمثلة في رحلات خاصة فاخرة، أصبحت هايلي تتبع خطى المسؤولين الآخرين في إدارة ترامب الذين يجنون مكاسب شخصية من مناصبهم العامة”.

وأردفت الصحيفة بأنه حسب العديد من المستندات، فقد قبلت حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية السابقة، هايلي وزوجها مايكل، أربع رحلات على طائرة خاصة تعود ملكيتها إلى رجل الأعمال جيمي غيبس، الرئيس التنفيذي لشركة غيبس إنترناشيونال.

ومن خلال هذه الرحلات الجوية، انتقلت عائلة هايلي من مقر إقامتها في نيويورك إلى مدينتي غرينفيل وتشارلستون، وتحولت على متنها من ولاية كارولاينا الجنوبية إلى واشنطن، ومن واشنطن إلى نيويورك.

وأشارت الصحيفة إلى أن هايلي أكدت في تصريحاتها أن قيمة هذه الرحلات الجوية لا تتعدى الألف و754 دولارا، وهو تقدير يستند إلى تكلفة رحلات الطيران التجارية.

من جهتها، تقول المنظمة إن تكلفة الرحلات الأربع التي قامت بها هايلي على متن طائرة خاصة تصل إلى حدود 24 ألف دولار.

وحتى في حال وجود غيبس على متن الطائرة أيضا، تقدر المنظمة أن حصة هايلي من تكلفة الرحلة لا تقل عن 10 آلاف دولار أمريكي.

وتطرقت الصحيفة إلى السجلات التي تظهر أن هايلي قد قبلت رحلات جوية من رجل الأعمال سميث مكسيك، رئيس شركة آليس للتصنيع، ورحلة من صديقها القديم ميكي جونسن، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة كوكس للصناعات.

وقد قدرت هايلي تكاليف هذه الرحلات بسعر 704 دولارات و761 دولارا، لكن المراقبين أكدوا أن هذه التقديرات منخفضة جدا.

وفي الختام، أفادت الصحيفة بأن الشكوى التي قدمتها هذه المنظمة ضد هايلي السنة الماضية أدت إلى تلقيها توبيخا من قبل الهيئة التنظيمية المتعلقة بالأخلاقيات، وذلك عقب إعادتها نشر تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعم من خلالها نائب مجلس النواب الأمريكي، رالف نورمان، خلال انتخابات خاصة بالكونغرس.

ويعزى ذلك إلى أن القانون الفيدرالي يحظر على السياسيين، بما في ذلك هايلي، تأييد المرشحين للمناصب السياسية.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: