صُحُفٌ صفراءْ,,, رَدَّاً على قَيءْ صحيفة عكاظ السعودية / عاطف ابو بكر/ابو فرح

صُحُفٌ صفراءْ

تكْتبُ ما هَبَّ وَدَبَّ بدونِ حَياءْ

تَكْتُبُ بِمِدادٍ مِنْ بَوْلِ نِياقٍ جَرْباءْ

لا تكْتبُ حَرْفاً يُغْضِبُ أو يَخْرُجُ
عن أمْرِ مُلوكِ الصحراءْ

عنْ نصْرٍ موهومٍ في يَمَنٍ تكتُبُ
حتَّى لو رَفَعوا راياتٍ بيْضاءْ

لو حاوَلْتَ قراءتَها مَضْيَعةٌ للوَقتِ
وَأجْدى أنْ تسْتَعْمِلَ كاغِطَها
في بيْتِ خَلاءْ

مَنْ يُدْعى بالكاتِبِ فيها،مِهنتهُ ليسَ
كتابةَ موضوعٍ يُثْري أو إبْداءً
مَوْضوعِيَّاً دونَ زَعِيقٍ للآراءْ

كُتَّابٌ أجَراءٌ حُقَراءْ

لو قِيلَ لِواحِدِهمْ إشْتُمْ يَشْتُمُ
حتَّى فاطمةَ الزهراءْ

فضمائِرُهُمْ أوْسخُ مِنْ نَعْلِ حِذاءْ

مِهْنتهمْ تَزْيّينُ سلوكِ الحاكِمِ والأمراءْ

فالصُحُفُ هناكَ خِداعٌ للناسِ وَللعُهْرِ غِطاءْ

حتَّى لو ماتَ منَ الجوعِ الفقراءْ

حتَّى لو نهبوا أموالَ النفطِ
وفي القصرِ أقاموا ليْلاً
حَفَلاتِ مُجونٍ وَبَغاءْ

حتّى لو قتلوا آلافَ الآلافِ بصنعاءْ

حتّى لو كانوا خَلْفَ التفجيراتِ هُنا
وَهناكَ وَسالَتْ جرَّاءَ عَمالَتِهمْ
أنهارُ دِماءْ

سَتظَلُّ الأقلامُ الصفراءُ تُسَبِّحُ ليْلاً
وَنهاراً زُوراً بِالْآلاءْ

فَعُيونُ الأُجراءِ عَنِ الواقعِ والجاري عَمْياءْ

فَلْتَكْتُبْ ما شاءَ الحاكِمُ كي تُعْطى بِسخاءْ

صحفٌ تكتبُ تلْفيقاً وَهُراءْ

أبداً لا تحترمُ المهْنةَ والقُرّاءْ

لا تعْرِفُ أنَّ العالَمَ كالقرْيةِ
والمعلوماتِ لها آفاقٌ وَفضاءْ

ما عُدْنا نَنْتَظِرُ الرُكْبانَ لكي
يأْتونا بالأَنْباءْ

ما عادَتْ تَخْضعُ للحَجْرِ وَلا
تَخْفى مهما يحْجُبها السفَهاءْ

في الماضي كان عُكاظٌ سُوقاً
سنَوِيَّاً للشعراءْ

سوقاً يتبارى فيهِ الخُطَباءْ

كانَ المنْبرَ بَمعاييرِ الماضي للأدباءْ

كانَ وكانَ علامَةَ إبْداعٍ ،لكنْ
صارَ الإسمُ المسروقُ صَحيفهْ
يلْعبُ في ساحتها الأُجَراءْ

فيها َيكتبُ هَلْوَسةً ما قد
شِئْتَ مِنَ الأسماءْ

تَقْطُرُ سُمَّاً كالرقْطاءْ

تَتَلوَّنُ في كلِّ مَقالٍ كالحرْباءْ

وَتُنافِحُ باسْمِ مليكٍ لا يَفْرِقِ
بينَ الإستخراءِ والِاسْترخاءْ

عنْ إسرائيلَ وتِلْكمْ للأُمَّةِ
منذُ عُقودٍ أعدى الأعداءْ

حتّى (هاآرْتْسُ الصيونيَّةُ)لم
تَتَجَرَأْ أنْ تتمادى مِثْلَ
الأقلامِ النكْراءْ

أقلامٌ تكتبُ كي تُرضي إسرائيلَ
وَتَدْفَعُ عنها برياءٍ وَغباءْ

مِنْ أوَّلِ سطْرٍ أوْ منْ عُنْوانِ مَقالتِهمْ
تُدْرِكُ أنَّ صَحِيفْتِهمْ رَعْناءْ

تُطْلِقُ ما في جُعْبتِها تلْفيقاً
تَشْويهاً دونَ حَياءْ

صُحفٌ كالمومِسِ عارِيَةٌ وتَكيلُ
قَذاراتٍ للشرفاءْ

قاءَتْ أكثرَ ممَّا طلَبَ الموسادُ
وَايفانكا الشقْراءْ

كالَتْ تِهَماً أكثرَ مِمَّا كالَ المَمْرودُ
الخُنثى الدَيُّوثُ جُبَيْراً ذاتَ مَساءْ

ماذا تَبْغي مِنْكمْ إسرائيلُ سِوى
تَعْهيرَِ مُقاوَمَةِ المُحْتَلِّ وَتَشويهِ جِهادِ
الأسرى والجرحى والشهداءْ؟

أنتمْ في تاريخِ الأمَّةِ داءٌ
فتَّاكٌ ووَباءْ

أنتمْ آلُ سلولِ العصْرِ ،شياطينٌ
تَنْفُثُ سمَّاً وَفساداً بِخَفاءْ

صارَتْ أوراقُ اللعْبَةِ مَكْشوفهْ
وَالأدْوارُ جميعاً مَعروفهْ
ما عادَتْ تَخْدَعُ أحَداً لو تَتَبَدَّلُ
بَوْميَّاً ألوانَ الحِرباءْ

وَغداً ستَرونَ عُكاظاً تكْتُبُ باللغةِ
العِبْرِيَّةِ تَوْأمَةً وَإخاءْ

وَترونَ العلمَ الصهيونيَّ شِماغاً
والنجْمَةَ تاجا للأمراءْ
—————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٧/٦/١٨م
ملاحظه:كالتْ صحيفة عكاظ السعودية
اساءات قذرة لفصائل فلسطينية مقاوِمة
متهمةً ايّاها بالارهاب وتهماً لم تتجرأ عليها
الصحافة العبرية،وكتبتُ رداً يليقُ بصفاقتها
هي وكل الصحف والأقلام المأجورة والصفراءْ

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017