طائرتين عسكريتين على مسافة قريبة! اللحظات المخيفة التي عاشها ركاب رحلة جنيف – بيروت

النهار روت راكبة تفاصيل ما حصل خلال الرحلة 214 التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) بين جنيف وبيروت التي حطت يوم أمس الأحد في مطار روما بعد رصد حقيبة لا تعود لأي من الركاب على متنها. 

وقالت نهى، وهي من الركّاب الذين كانوا على متن الرحلة وكانت تمضي عطلتها في سويسرا: “كنا نجلس مرتاحين عندما أعلمنا القبطان فجأة بأن الطائرة ستهبط اضطرارياً في روما بسبب رصد حقيبة مشبوهة”.

وأضافت نهى لصحيفة “النهار”: “كنّا قد أقلعنا قبل أكثر من ساعة ونصف الساعة، وعلى وشك أن نصبح فوق أثينا وعندما عادت الطائرة أدراجها بدأ الركّاب يقلقون. لكننا لم نصب بالهلع إلا عندما رأينا عبر النوافد طائرتين عسكريتين تحلّقان على مسافة قريبة”.

وتابعت “أجهش عدد كبير من الركّاب بالبكاء خوفاً من الأسوأ ، على الرغم من التطمينات التي صدرت عن أفراد الطاقم ورباطة جأشهم ، أنا من جهتي، رحت أصلّي”.

ولم يكن الإعلان عن الهبوط الاضطراري سوى مقدّمة لساعات طويلة من الانتظار والتفتيش والتدقيق الشديد.

وأشارت نهى إلى أنه كان هناك عدد كبير من سيارات الشرطة والإسعاف يتواجد على المدرج لدى هبوط الطائرة، وقالت: “نزلنا مع حقائب اليد، وتوجّهنا إلى داخل المطار حيث خضعنا لتفتيش دقيق جداً، حتى إنهم فتّشوا أحذيتنا، أما الحقائب الأساسية فقد جرى تفتيشها بدقة متناهية خوفاً من احتوائها على متفجّرة لم يتم اكتشافها في مطار جنيف”.

وأضافت: “ثم صعدنا في حافلة للتوجّه إلى مدرج ثانوي حيث رُصِفت حقائبنا الواحدة قرب الأخرى. وطُلِب من كل راكب التعرف الى حقائبه تحت إشراف ثلاثة شرطيين موجودين في المكان”.

وبعد ساعة ونصف الساعة، تم تحديد الحقيبة المشبوهة (التي لم يستقل صاحبها الطائرة) ووضعها جانباً. فقام المعنيون في المطار بعزلها لتفتيشها فيما صعد الركّاب من جديد على متن الطائرة لمواصلة الرحلة.
وتابعت: “تنفّسنا الصعداء، لكننا كنّا لا نزال تحت تأثير الصدمة جراء الهبوط الاضطراري والخوف من وقوع حادثة مفاجئة أخرى في الساعات التي تفصلنا عن نهاية الرحلة”.

ونقلت نهى معلومات غير مؤكّدة تداولها الركاب خلال ساعات الانتظار الطويلة في مطار روما، قائلة: “يبدو أن قبطان إحدى الطائرات التي كانت تهبط في المطار رآه وأبلغ برج المراقبة. وقد هرعت الشرطة السويسرية إلى المكان لتوقفيه لكنه كان قد هرب”.

وكان يُفترَض بالطائرة أن تحط في مطار بيروت عند الساعة 4:35 عصراً، لكنها تأخّرت حتى الساعة 9:15 مساءً. إذاً استمرت معاناة الركّاب أكثر من سبع ساعات، وقد أمضى بعضهم، تحديداً أولئك الذين انطلقوا من الولايات المتحدة، 24 ساعة متواصلة من دون أن يحظوا بدقيقة نوم واحدة.

وكانت قد نفت دائرة العلاقات العامة في شركة طيران الشرق الاوسط يوم الأحد في بيان، هبوط طائرة اضطرارياً في مطار روما بسبب وجود قنبلة على متنها، موضحة أن “كل ما في الامر أن الطائرة التابعة لشركة طيران الشرق الاوسط التي كانت قادمة من جنيف الى بيروت تبين عدم وجود احد الركاب على متنها الذي كان قد حجز مقعداً على متنها وأنجز معاملات سفره في جنيف، وبعد تبيان ذلك قام قائد الطائرة بالهبوط في مطار روما احترازياً، وقد تم تفتيش الطائرة بدقة حيث لم يعثر فيها على اي أثر للقنبلة”.

ونقلت صحيفة “النهار” عن مصادر غير رسمية تشير إلى أن الراكب “الغائب” اختبأ تحت السلالم التي تؤدّي إلى الطائرة لدى صعود الركاب على متنها.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: