طارق الخطيب: ردة الفعل التي حصلت أثبتت صحة النعت الذي نعت فيه

نظم عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر نعمان مراد لقاء حواريا في فندق ماديسون جونيه، تحت شعار “دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوقوف إلى جانب رئيس التيار الوطني وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل”، في حضور وزير البيئة طارق الخطيب، مسؤولين في الهيئات المحلية واللجان المركزية في التيار ومحازبين.

إستهل اللقاء الذي قدمه منسق هيئة كسروان في التيار الوطني المحامي جيلبير سلامة بالنشيد الوطني، ورأى “أن هناك محاولة لضرب صورة الوزير باسيل وتشويهها وعرقلة إنجازات عهد الرئيس القوي العماد ميشال عون”.

مراد

وذكر مراد في كلمته بمرحلة “النضال في مرحلة الوصاية مع الوزير الخطيب وكنا في أيام المحاماة نخوض كل المعارك، وأصعبها أيام الراحل سعدالله الخوري وزملاء محامين”، املا في “أن تتابع الهيئات المحلية واللجان المركزية اللقاءات الحزبية الصادقة والفعالة للمحافظة على مبادىء التيار وإعلاء شأنه ولكي يبقى لبنان”.

الخطيب

وقال الوزير الخطيب: “أكبر شرف نلته في حياتي أنني تلميذ في مدرسة القائد الرئيس العماد ميشال عون ورفيق لكل محازبي التيار وأشعر بقوة كبيرة عندما أرى الرفاق والرفيقات مجتمعين لكي يناقشوا أمورا سياسية تدعم موقف التيار وتفعله بين الناس وهذا الأمر يقوينا جدا كتيار بالوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية وحول رئيس حزبنا الوزير جبران باسيل بفعالية، وحدتنا هي قوتنا وقوتنا في وحدتنا”، وأشار إلى “أننا كتيار مستهدفون ليس من بداية العهد بل منذ العام 1989 عندما وقف قائدنا في بعبدا ولأننا نريد لبنان ولم يدافع أي فريق عن لبنان كما دافع التيار الوطني الحر، لقد أضروا بلبنان نتيجة الحقد والضغينة التي زرعوها في نفوس الناس ومن خلال تأخير وصول قائدنا إلى سدة الرئاسة ولو وصل القائد الى الرئاسة في حينها كنا قطعنا نصف المسافة على طريق بناء الدولة التي يطمح إليها كل اللبنانيين”.

أضاف: “التيار حيطه ليس واطيا أبدا ولا أحد يستطيع القفز فوقه أو الإقتراب منه ما دام عندنا رئيس جمهورية إسمه ميشال عون ورئيس تيار إسمه جبران باسيل، توهمت الكثير من القوى السياسية والطائفية في لبنان بأنها تستطيع تجاوز هذا الحائط وأثبتت لهم التجارب أنهم فاشلون في أحقادهم وليس طموحاتهم لأن الذي يحاول القفز على حائط التيار هذا ليس بطموح بل حقد وجنون، ونتمنى منهم الرجوع إلى التعقل، لن يتوقف إستهدافنا سياسيا لأن مدرستنا هي مدرسة دولة العدالة والقانون والمؤسسات ومدرسة الآخرين أحقاد وضغائن، لا يريدون الدولة القوية لكي تبقى ذهنيتهم الميليشاوية مسيطرة على حقوق الناس وممتلكاتهم وآرائهم، الأزمة الأخيرة التي تعرض لها التيار ليست أول أزمة والسبب أن البعض ليس متخيلا أن يكون في قصر بعبدا جبل إسمه ميشال عون وليس السبب كلمة أو نعت نعت فيه أحد المسؤولين السياسيين في البلد لا يستطيعون أن يتصوروا رئيس جمهورية يستعمل حقه الدستوري وصلاحيته الدستورية بدون إستئذان أحد”.

وتابع: “تعود الإخوان على رؤساء قبل أن يوقعوا على مرسوم عادي أن يستأذنوهم على التوقيع. هذا النهج لا يتماشى مع رئيسنا الذي يمارس صلاحياته كاملة دون أي إنتقاص مهما علا الصوت. لا أحد يرهبه وسيظل يمارس صلاحيته كما مارسها، ولن يتراجع أبدا عن أهدافه في بناء الدولة، في الوقت نفسه هو ليس في وارد أن يستهدف صلاحيات أي مؤسسة دستورية في البلد، ردة الفعل التي حصلت مع الأسف الشديد أثبتت صحة النعت الذي نعت فيه. لا نستطيع أبدا أن نتراجع. التصرف الذي حصل في الشارع وعلى مقر التيار في سنتر ميرنا الشالوحي ليس رد أناس حضاريين يؤمنون بالديموقراطية ودولة المؤسسات وإستعمال حقهم في القضاء. إذا رأوا أن هذا الموضوع يمسهم يستطيعون أن يلجأوا إلى القضاء ورفع دعوى وإنتظار الحكم القضائي وليس بهذه الطريقة التي تستفز حزبنا بمقره والمناطق التي نعيش فيها، ونحن غير مستعدين ابدا للتخلي عن المدافعة عن المناطق التي نعيش فيها وعن كل لبنان، مع الأسف البعض يستهويه الدخول إلى الحدث وعين الرمانة وكان من المفترض التعلم من دروس الماضي، فأن هذه الحرب لم تأخذنا الا إلى خراب البلد، نهجنا هو نهج سلام وليس نهج إستسلام أبدا، في تاريخنا كله لم نستسلم، ونحن مستعدون لان ندافع عن حقوقنا، ولا نخجل في دفاعنا عن الحق المسيحي المسلوب، فقد تكونت ثقافة في البلد منذ زمن الوصاية بإستهداف المسحيين في حقوقهم المادية والسياسية، هذا الزمن إنتهى ولن يرجع إلى الوراء، ويجب أن يتعودوا أن هناك جبلا في قصر بعبدا إسمه ميشال عون يريد أن يمارس صلاحياته، وأن التيار الوطني الحر ليس في وارد التخلي أبدا عن مبادىء الحرية والسيادة والإستقلال الذي حملها منذ تاريخ تأسيسه كما أنه ليس في وارد التخلي عن الدفاع عن الحقوق المسيحية والوطنية، لسنا طائفيين ندافع عن الحق المسيحي من دون أن نخجل من هذا الموضوع الذي نتشاور به في الإعلام وليس في المجالس المغلقة، وفي الوقت نفسه ندافع عن أي مكون من مكونات الشعب اللبناني إذا تعرض لأي أمر، والتاريخ بين أنه في العام 2006 عندما تعرض الشيعي لإعتداء وقفنا إلى جانبه، وفي العام 2017 عندما تعرض المكون السني بشخص رئيس الحكومة سعد الحريري وقفنا إلى جانبه، ونأمل في أن لا يتعرض أحد لنا بعد الآن لأننا نعتبر الجميع أهلنا وشركاءنا وإخواننا في الوطن الذي نريد أن نبنيه سوية، وأي فريق سيتعرض لأي أمر نحن مستعدون للدفاع عنه”.

تابع: “مهما طرحوا من عناوين لإستهدافنا فهو إستهداف سياسي ولجمع أصوات إنتخابية والحملة الأخيرة التي قادها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ومشى فيها بين النفايات كانت بهدف أن تكون النفايات ماكينته الإنتخابية وقلنا له أن هذا الأمر لم يكن يوما ماكينة إنتخابية ناجحة نحن ضد وجود النفايات على أي بقعة من الأراضي اللبنانية أيا كان مصدرها، لكن إستغلال هذا الأمر لإستهداف التيار الوطني الحر على أبواب الإنتخابات وتضليل الناس دفعنا لنبين حقيقة مصدر النفايات، ولا أعلم إذا كانت النفايات وصلت إلى الشاطىء بطريقة بريئة أو غيرها لأن الذي يسرب فيديو لقاء شبطين مع رئيس حزبنا الوزير جبران باسيل يمكن أن يكون إفتعل أزمة النفايات لكسب أصوات إنتخابية، ويخسر التيار الوطني، ويجب أن يعلم الشعب اللبناني أن مشكلة النفايات لم تخلق البارحة بل هي مشكلة متراكمة منذ عشرات السنين ويجب أن نعلم أن فريقنا السياسي منذ تاريخ دخوله إلى السلطة لم يوافق مرة على التمديد لشركة سوكلين وعلى هذه المطامر الذي يدعي اليوم سامي الجميل أنه ضدها وهو الذي وافق عليها أيام حكومة الرئيس تمام سلام. هذه المشكلة نحن كتيار هدفنا ليس السلطة للسلطة بل هدفنا بناء الدولة، ونرى مراكز السلطة آداة لتحقيق هذا الهدف لدينا خطط وبرامج في الوزارة، وطرحنا في وزارة البيئة خطة لمعالجة النفايات المنزلية الصلبة عمادها اللامركزية الإدارية، في ما يتعلق بالنفايات بمعنى أن كل إتحاد بلديات وبلدية هي التي تقرر ما هي الطريقة والتقنية الأنسب التي تختارها لمعالجة نفايتها ضمن معايير بيئية معينة تراقبها وزارة البيئة. كانت البلديات قبل الحرب تتعاطى بملف النفايات والقانون يفرض على المجالس البلدية النظافة والصحة العامة، وهي من أهم واجباتها وكانت البلديات تحل مشكلة النفايات وعندما سلب هذا الموضوع من يدها، ولزم لشركة سوكلين بمعايير وصفقات كنا ضدها وما زلنا ضد أي صفقة يمكن أن تحصل. صار عندنا مشكلة نفايات عندما أقفل النائب وليد جنبلاط مطمر الناعمة في العام 2015، وحصلت مشكلة النفايات لم يكن أمام الحكومة آنذاك إلا الحل الموقت الذي أعتمدته لمدة 4 سنوات، وهذا الحل وقف ضده الوزيران جبران باسيل والياس بو صعب في وقتها، ودورنا في وزارة البيئة محدود في الصلاحيات والإمكانات، ومطلوب منها بموازنة الوزارة 9 مليار ليرة لبنانية. ويطرح رئيس الحكومة اليوم تخفيض موازنة وزارة البيئة والقانون لم يعطها أي صلاحية تنفيذية، دورنا دور المراقب والمخطط نقوم به بكل أمانة ومسؤولية وضعنا خطة لمعالجة النفايات، ومنها الخطة الصناعية والطبية أيضا للمقالع والكسارات والمرامل، وكل الخطط التي تتعاطى بها الوزارة أصبحت منجزة تقريبا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، من هنا لم ينجح النائب سامي الجميل في التحرك الذي قام به، ولا يجب أن نترك له فرصة النجاح علينا جميعا مسؤولية توعية أهلنا في قرانا والتعاطي مع البلديات بطريقة إيجابية لحل مشكلة النفايات حلا مستداما، وبتوجيه من سيد العهد ومن رئيس التيار الوطني وضعنا خطة للنفايات ووافقنا عليها في مجلس الوزراء ونناقش اليوم قانون إدارة النفايات الذي يحدد الحوافز للبلديات وتعزيز دورها من خلال فرض رسم على النفايات، وآمل في أن نكون رسلا إيجابيين في مجتمعنا في موضوع النفايات وغيرها”.

ورأى الوزير الخطيب “أننا نعيش اليوم أزمة مستترة، وهي العدائية التي تمارس ضد العهد وإستهدافه لعدم تحقيق إنجازات، ونحن مسؤولون أن نكون يدا واحدة وقلبا واحدا في تيارنا متفاعلين مع بعضنا ومجتمعنا لا سيما أننا على أبواب الإنتخابات النيابية وأنا مرشح عن قضاء الشوف، وسأبقى مرشحا حتى يطلب مني التيار الإنسحاب، والموضوع هو العهد والحق المسيحي الذي سيؤسس لوحدة مسيحية صادقة وليست كاذبة، كل الكلام عن الوحدة الوطنية في ظل تهميش الدور المسيحي هو كلام حق يراد به باطل، نستطيع أن نحقق وحدة وطنية صادقة عندما نكون أقوياء ونكون أقوياء، عندما نستطيع في 6 أيار المقبل ايصال كتلة نيابية كبيرة تكون صوتا لرئيس الجمهورية في المجلس النيابي وصوتا تشريعيا لبناء الدولة، وقتها نحقق فعلا طموحات سيد العهد ونثبت أننا التيار الأقوى والوحيد والأوحد الذي يريد لبنان ويدافع عنه”.

بعدها، دار حوار بين الوزير الخطيب والحاضرين.
 

الوكالة الوطنية

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: