عزمي بشارة يكشف عن الحل الوحيد لتفعيل “الديمقراطية” بالمنطقة.. هذا ما طلبه من العرب والكرد

قال المفكر العربي المعروف الدكتور عزمي بشارة، إن السبيل الوحيد لتحقيق الديمقراطية بالمنطقة يكمن في الوحدة بين العرب والكرد على أساس اتحاد في النضال مع حفاظ كل من الشعبين على هويته القومية تحت مظلة المواطنة المتساوية.

وشدد “بشارة” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) على أنه كل مرة وفي كل موقف يتضح أن الحل الوحيد هو هذه “الوحدة” بين العرب والكرد.

وتابع موضحا:”وكل مرة تعود قواهم السياسية الى أصوليات قومية ودينية وتحالفات مع دول كبرى ضد بعضهم . فتخونهم هذه الدول كالمتوقع حين تتبع مصلحتها.”

عزمي بشارة

@AzmiBishara

كل مرة يتضح ان الحل الوحيد هو وحدة العرب والكرد في النضال من اجل الديمقراطية مع حفاظ كل من الشعبين على هويته القومية تحت مظلة المواطنة المتساوية. وكل مرة تعود قواهم السياسية الى أصوليات قومية ودينية وتحالفات مع دول كبرى ضد بعضهم . فتخونهم هذه الدول كالمتوقع حين تتبع مصلحتها.

١٩٧ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

وبالعودة للعمق العربي الكردي، نجد العلاقات تعود بجذورها في عمق التاريخ؛ ولأكثر من ألف عام، شكّل العرب والكرد جزءاً من فضاء ثقافي واحد، لم يتمايز فيه الطرفان قومياً إلا بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية.

ومع تنامي حدة النزعات القومية في المنطقة، بدأت عملية منهجية لتفكيك الشراكة التاريخية بين الطرفين.

ويمكن اكتشاف ذلك، من جهة الكرد، من خلال محاولة إبعاد كل ما هو عربي أو من أصول عربية في الثقافة الكردية، ومن جهة العرب، في قيام الدولة التسلطية بإقصاء الكرد، وإنكار حقوقهم الثقافية واللغوية.

وبمرور الوقت، بدأت تتضح معالم المشروع القومي الكردي، الذي أخذ يشدّ الحركات الكردية بعيداً عن مطالب المواطنة المتساوية في إطار الشراكة الوطنية مع العرب، وصولاً إلى محاولة رسم منطقة قومية خالصة، بالاستفادة من الظروف الإقليمية الراهنة.

وهناك شرخ آخذ في الاتساع بين العرب والأكراد، في سورية والعراق وجنوب تركيا وغيرهم. للوهلة الأولى يبدو للمراقب أن التدخل العسكري التركي، المدعوم من فصائل سورية معارضة للنظام، للسيطرة على مدينة عفرين هو ما يشكّل الخلفية الكبرى للشرخ.

 

المشكلة إذاً ليست في الفضاء الذي نعيش فيه، بل في الثقافة السياسية وطريقة العيش والتفكير. يمكن للأكراد، بالتأكيد، أن ينفصلوا، لكن هذا لن يضمن لهم استقراراً، خصوصاً في ضوء انقساماتهم الشديدة، ليس فقط كقوى سياسية وعسكرية، انما أيضاً كقبائل وعشائر ولغات.

عندها، سيحصل في دولة الكرد ما حصل في دولة العرب، وعندها لا تكون اللعبة قد انتهت، بل تكون هذه مجرد بداية.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: