“عندما يصبح الفقر قدرا”… بقلم المستشار “قاسم حدرج”/ @HLWvlhSeBprRpdX

ما هو أشد من الحروب خطرا هو ان يصبح الفقر للشعوب قدرا واذا كانت الحروب تخاض من الدول لتغيير الخرائط فحروب الفقر تخاض لوضع خرائط التغيير ولكن أخطر ما فيها انها حرب تخاض دون قواعد اشتباك وبأدوات الفوضى من ثأر وانتقام عشوائي فسارعوا ايها الطغاة الى سحب هذه الأدوات من يد
جيش مكوناته من الأحياء الأموات والذي يزداد عديده كل يوم
مع ازدياد الظلم وعدم المبالاة واذا كان بالأمس محمد قد قتل طفليه ونفسه فأطلق رصاصات يأسه على رأس اطفاله ورأسه فغدا سيكون هناك الف محمد وبطرس ومعروف سيصوبون رصاصاتهم نحو رأس جلاديهم وهذا اليوم قد بات قريب لأن الفقير لم يعد يتحمل ارتداء قميص من نار يكويه ليل نهار وقد وصل الأمر الى مرحلة الأنهيار فأياكم والركون للأنتظار وأخشوا ذلك اليوم الذي يتحول فيه الفقراء الى ثوار لأنكم ستشهدوا اسوأ دوامة عنف فالفقير هو ثائر بلا عقل يقوده اليأس وغريزة الأنتقام خاصة أنكم قد سددتم بوجهه كل نوافذ الأمل وبأتت سياط ظلمكم اشد الما وقد ظننتم انه بسكوته اصبح عبدا مطيعا ولا تدركون بأن البركان يرقد سنوات في سكون ثم يقذف حممه في لحظات وأنتم غافلون وأغلب ظني ان بركان ثورة الفقراء قد اصبح جاهزا للأنفجار بعد ان اصبح كل من حوله تجار يتاجرون بلحمه بعرضه بلقمة عيشه بصحة اطفاله حتى الطبيب عندما يضع مبضعه في جسده بحجة علاجه ينتزع احشاءه ويتاجر بها فماذا أبقيتم له ليأسف عليه وهو يرى الحاكم يصرف الملايين على الزينة في الوقت الذي يموت فيه برد وجوعا ا فقراء المدينة وماذا يرتجي من دولة مديونة للمصارف وبات فيها الحاكم من المحكوم خائف
فلماذا الفقير لا يجازف ويحرق المعبد بمن فيه طالما ان أجره قوت يومه لا يكفيه في حين ان القانون من العقوبة لايعفيه ولأجل ربطة خبز يقاضيه فلماذا لا يحرق البلد بمن فيه .
ايها السادة السارقون المتلحفون بالسلطة والقانون سيأتي اليوم الذي فيه على ظلمكم تندمون فاذا كان في ظل حكومة فاضلة الفقر عار فأنه في ظل حكومة فاسدة الغنى عار وأنتم مجللين من رأسكم الى اخمص قدميكم بالعاروقد اصبحت لشوائكم لدفء اجسادكم اجسادنا هي حطب النار فويحكم يا عصابة الأشرار قريبا ستكونون انتم الشواء ان بقينا نحن حطب النار .
في بلد لا يحكم فيه القانون يمضي فيه الناس الي السجن لأنهم فقراء ويوضعون في زنازين اين منها حظائر الأبقار في بلد يتمدد فيه الفقركما يتمدد ثعبان في الرمل سيأتي اليوم الذي يلدغ فيه كل ما يقابله وسوف ينفث سمومه بوجهكم بدلا من ان يتجرعه ويموت جوعا وقهرا .
الفقر هو صنو الجهل وصنو المرض ومتى اجتمع الثلاثة كفر الشعب بالدولة ومات في النفوس كل شعور وطني وتحول الوطن الى عدو وأشد انواع العداوة هي عداوة الشعب لوطنه فظلم ذوي القربى اشد وأمضى فأنتبهوا ايها الحمقى فهذا الخنوع والخضوع لن يبقى وقريبا سوف تهب العاصفة لتقتلع كلما زرعتموه من بؤس ويأس فالفقر في يد الفقير سيتحول لفأس يقطع به شجرة فسادكم التي سقيتموها من دماءه وأطعمتم من ثمرها اولادكم وحاشيتكم وأوكلتم اليه مهمة تنظيف قاذوراتكم فيا لكم من قذرين
ايها الوحوش إن وجود الغني الفاحش بجانب الفقر المدقع في مجتمع واحد يؤدي إلى الإنفجار عاجلاً أو آجلاً فكفاكم استهزاءا واستفزازا للفقراء بأستعراض ثرائكم المتوحش وأقرأوا التاريخ جيدا فالظلم والأستبداد للعباد لن يدوم ولن يستمروا في تجرع كأس العذاب وأني ارى بأنه قد اقترب يوم الحساب ولن يبقى الفقر لنا قدرا والظلم من حيث لا يدري قد حفر لنفسه قبرا..
أنتم حقا أغنياء ولكنكم أغبياء لأنكم تناسيتم بأنكم بحاجة للفقراء فلماذا تقتلون الفقراء.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: