غزة تبكي ’ملاكها’ #رزان_النجار .. و جماهيرها تؤكد مواصلة ’طريق العودة’

إتّشح قطاع غزة بالحزن والأسى؛ بينما كان الآلاف من أبنائه يودعون جثمان شهيدة الإنسانية “رزان النجار” –التي ارتقت برصاص قناص صهيوني حاقد – أثناء قيامها بأداء واجبها في إسعاف جرحى “مسيرات العودة الكبرى” على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وفور الانتهاء من مراسم التشييع المهيبة، توجّه الشبان الغاضبون صوب السياج الاحتلالي الشائك عند أطراف بلدة “خزاعة” حيث المكان الذي استشهدت فيه المسعفة العشرينية، تأكيداً منهم على مواصلة هذا الطريق حتى استرداد كافة الحقوق الوطنية المشروعة.

وفي أثناء التشييع، أكد “منسق الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة” والقيادي في حركة “الجهاد الإسلامي” خالد البطش أن دماء “رزان” ستظل شاهدة على عنجهية الاحتلال، وآلة القتل تجاه أصحاب الأرض والحق. كما أكد البطش استمرار هذه المسيرات بأدواتها السلمية، وذلك على الرغم من التهديد و العدوان الصهيونيين.

واعتبر أن ما يجري منذ أسابيع عند حدود القطاع الشرقية هو تعبير عن إرادة شعبنا و رفضه لكافة المخططات الأمريكية التصفوية، وفي مقدمتها صفقة القرن أو ما يسمى بالوطن البديل”.

وسأل: “كيف سنلاقي رزان يوم القيامة إذا تراجعنا عن عهدها ودمها، ولهذا فنحن سنواصل مسيراتنا، وعلى المنظومة الدولية معرفة أنها الآن أمام اختبار حقيقي لإنصاف الضحايا الفلسطينيين”.

عا البطش إلى أوسع حملة نصرة وإسناد للشعب الفلسطيني، الذي يذود عن حياض الأمة، ويدافع عن كرامتها في مواجهة ما يُخطط لها من قبل الأعداء.

أما القيادي في حركة “المبادرة الوطنية” نبيل دياب، فربط بين ما حصل شرق خانيونس، وبين ما فعلته مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، واصفاً ذلك بالعدوان المركب والمزدوج.

وفي حديث لموقع “العهد” الإخباري، قال دياب: “في الوقت الذي قتل فيه جيش الاحتلال المسعفة المتطوعة رزان النجار، استخدم أمريكا الفيتو لمنع إصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية لشعبنا!!”.

وأضاف: “هذا يعني أن العدوانية الصهيونية المتصاعدة إنما تغذيها الولايات المتحدة التي تستغل بدورها التشرذم و الضعف و الهوان الرسمي العربي”.

ومن جهتها، علقت حركة “حماس” على استهداف المسعفة النجار بالقول: “إننا نواجه مجموعة من القتلة الإرهابيين الذين يسمون أنفسهم دولة ، بينما هُم في الحقيقة ينفذون أوامر المجرمين بنيامين نتنياهو ووزير حربه أفيغدور ليبرمان ، و يعُدمون عن سابق قصد مسعفة تقوم بعملها الإنساني”.

واعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، أن دماء رزان تكفي للعالم كي يتصور حجم الإجرام المنظم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، واصفاً “نتنياهو” والرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وسفيرته لدى الأمم المتحدة نكي هايلي بأنهم ثلاثي الإرهاب الدولي الواجب ملاحقتهم عبر محكمة الجنايات.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: